وكالة سبوتنيك - من الملعب إلى صفحات المجد.. كيف وثق "This is Our Game" علاقة القاهرة المعقدة بكرة القدم؟ الجزيرة نت - فرنسا تسقط أمام كوت ديفوار وديشان يطلق إنذارا مبكرا الجزيرة نت - "المقاومة لا تعرف عمرا".. سيرة أكبر مقاتلي القسام سنا تثير تفاعلا واسعا العربي الجديد - مأساة في النيجر خلال عيد الأضحى: مصرع 49 شخصاً عطشاً في الصحراء الجزيرة نت - يشبهون سلاحف النينجا.. لماذا يظهر أشخاص غامضون من مجاري نيويورك؟ العربي الجديد - نتنياهو: لا اتفاق مع لبنان حالياً ولن ننسحب قبل تفكيك حزب الله العربية نت - طفل مصري يغرق في مياه النيل.. وصرخات ودموع في موقع البحث قناه الحدث - فاجعة في صعيد مصر.. غرق طفل في النيل والبحث مستمر عن جثمانه القدس العربي - قبل حسم انتخابات الرئاسة.. بيريز يلوح بصفقة تاريخية لريال مدريد قناة القاهرة الإخبارية - استراتيجية أمريكية مثيرة للجدل.. الإنهاك الاقتصادي والتصعيد العسكري في مواجهة إيران
عامة

الأردن كنقطة ارتكاز: كيف تدار السياسة في عين العاصفة؟

وكالة عمون الإخبارية
2

الحروب لا تصنع التحالفات بقدر ما تكشف حقيقتها. في الاوقات الهادئة، تبدو الاصطفافات الاقليمية واضحة ومتماسكة، وكأنها بنى ثابتة لا تتغير. لكن مع تصاعد الازمات، يتضح ان كثيرا من هذه العلاقات اقل صلابة مم...

ملخص مرصد
الأردن يحافظ على دوره كنقطة ارتكاز في المنطقة المضطربة، موازناً بين القوى المتصارعة دون الانحياز لأي طرف. يواجه تحديات متزايدة مع إعادة تشكيل البنية الإقليمية وصعود قوى جديدة. نجاحه يعتمد على وضوح الرؤية الاستراتيجية والحفاظ على المصلحة الوطنية.
  • الأردن يتموضع كنقطة توازن فوق المحاور الإقليمية وليس بينها
  • يواجه تحديات متزايدة مع إعادة تشكيل البنية الإقليمية
  • نجاحه يعتمد على وضوح الرؤية الاستراتيجية والحفاظ على المصلحة الوطنية
من: الأردن أين: الأردن

الحروب لا تصنع التحالفات بقدر ما تكشف حقيقتها.

في الاوقات الهادئة، تبدو الاصطفافات الاقليمية واضحة ومتماسكة، وكأنها بنى ثابتة لا تتغير.

لكن مع تصاعد الازمات، يتضح ان كثيرا من هذه العلاقات اقل صلابة مما يعتقد، وان الدول تتحرك ضمن هوامش اوسع بكثير من البراغماتية مما تعلنه رسميا.

غير ان قراءة المشهد من زاوية" المحاور" لم تعد كافية لفهم ما يجري.

فليست كل الدول عالقة بين استقطابات متقابلة، وبعضها وعلى راسها الاردن لا يتحرك بين المحاور بقدر ما يتموضع فوقها، كنقطة توازن تسعى الاطراف المختلفة الى الاقتراب منها لا استيعابها.

الاردن ليس بعيدا عن العاصفة، بل في قلبها.

جغرافيا وسياسيا وامنيا، هو في تماس مباشر مع اكثر بؤر الاقليم اشتعالا.

ومع ذلك، لم يتحول الى ساحة، بل حافظ على موقعه كدولة قادرة على امتصاص الصدمات وادارة التناقضات ومنع انتقال الفوضى الى داخله.

هذه ليست صدفة، بل نتيجة سياسة متراكمة تقوم على التوازن الواعي لا الحياد السلبي.

هذا التوازن لا يعني الوقوف في منتصف المسافة بين الجميع، ولا توزيع المواقف بشكل متساو، بل يعني امتلاك تعريف واضح للمصلحة الوطنية، ثم بناء شبكة علاقات متعددة تخدم هذا التعريف.

وهنا يكمن الفارق الجوهري… الاردن لا يوازن لانه متردد، بل لانه يعرف بدقة ما الذي يجب حمايته.

في هذا السياق، تتحول السياسة الخارجية من مجرد ادارة علاقات الى وظيفة اعمق… تثبيت الاستقرار الاقليمي عبر الحفاظ على نقطة ارتكاز موثوقة.

وهذا ما يجعل الاردن مقبولا من اطراف متباينة، بل ومطلوبا كضامن ضمني لتوازنات حساسة.

لكن هذا النموذج، رغم نجاحه، يواجه اليوم اختبارا اكثر تعقيدا.

فالاقليم لا يعيد ترتيب تحالفاته فقط، بل يعيد تشكيل بنيته بالكامل.

تراجع ادوار تقليدية كانت فاعلة، وصعود قوى اخرى بشكل اكثر اندفاعا، وتمدد نفوذ عسكري وسياسي افقي في اكثر من ساحة، كلها عوامل تغير قواعد اللعبة.

في هذا التحول، لا يكفي الحفاظ على التوازن بصيغته السابقة، بل يصبح من الضروري اعادة فتح بعض الملفات التي اغلقت، واعادة تقييم مواقع التموضع، خصوصا في العمق العربي.

ليس بوصفه خيارا عاطفيا، بل باعتباره ضرورة استراتيجية تفرضها التحولات الجارية.

فالارتكاز لا يعني الثبات الجامد، بل القدرة على اعادة ضبط الموقع بما يحفظ الدور.

واذا كان الاردن قد نجح في تثبيت نفسه كنقطة توازن، فان التحدي الان هو الحفاظ على هذه المكانة في بيئة تتغير بسرعة، حيث لم يعد يكفي ان تكون مقبولا من الجميع، بل ان تكون ضروريا لهم.

ما يحمي الدولة في لحظات كهذه ليس الضجيج السياسي، ولا استعراض المواقف، بل وضوح الرؤية.

وضوح في ان الامن الوطني اولوية لا تقبل المقايضة، وضوح في ان السيادة ليست مساحة تفاوض، وضوح في ان العلاقات الخارجية اداة لتعزيز الاستقرار لا مدخلا للتوريط.

في النهاية، ليست المسألة ان تتحرك الدولة بين التحالفات، بل ان تكون نقطة لا تستطيع هذه التحالفات تجاوزها.

قد لا يبدو هذا الخيار الاكثر اثارة، لكنه بالتأكيد الاكثر عقلانية، والاكثر ضمانا لبقاء الدول.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك