العربية نت - إحباط تهريب 6.2 كيلوغرام حشيش عبر منفذ الوديعة العربي الجديد - برنامج الأغذية العالمي: صراع الشرق الأوسط يدفع الملايين إلى الجوع Euronews عــربي - "تطويق استخباراتي".. تقرير يكشف نشر إسرائيل "قوات سرية" في أذربيجان خلال الحرب مع إيران القدس العربي - إيران تستبعد عقد لقاء بين خامنئي وترامب العربية نت - شركتان للحرس الثوري حصلتا على عقود بالمليارات في العراق وكالة الأناضول - يلماز: تركيا تعتبر الذكاء الصناعي قضية تنموية مرتبطة بالاستقلال الوطني وكالة شينخوا الصينية - الصين تدعو إلى تسوية عاجلة لمسألة الأسلحة الكيميائية السورية الجزيرة نت - هواجس "إيبولا" تخلط أوراق الكونغو الديمقراطية في إسبانيا وديسابر يتمسك بالودية وكالة الأناضول - بمشاركة تركية.. المغرب يفتتح مهرجان "فاس" للموسيقى العربي الجديد - بيريز يؤكد التعاقد مع نجم إنتر بعد مورينيو ومدافع ليفربول
عامة

استهداف منشأة غاز إيرانية كبيرة.. كيف سيتحول سيناريو الحرب بالمنطقة؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ شهرين

في تصعيد نوعي ينذر بتحول خطير في مسار المواجهة، استهدفت غارات إسرائيلية منشأة غاز رئيسية جنوب إيران، في خطوة توسّع بنك الأهداف ليشمل عصب الاقتصاد الإيراني، وتفتح الباب أمام سيناريو" حرب الطاقة" في الش...

ملخص مرصد
شنت إسرائيل غارات على منشأة غاز رئيسية في بوشهر جنوب إيران، في تصعيد يستهدف البنية الاقتصادية الإيرانية. الهجوم يأتي بالتنسيق مع الولايات المتحدة، ويهدد بتحول مسار المواجهة إلى حرب طاقة في المنطقة. التطور يفتح الباب أمام رد إيراني محتمل يستهدف منشآت طاقة خصومها.
  • إسرائيل تستهدف منشأة غاز رئيسية في بوشهر بالتنسيق مع واشنطن
  • الهجوم يمثل نقلة من استهداف مواقع عسكرية إلى ضرب البنية الاقتصادية
  • إيران قد ترد باستهداف منشآت طاقة خصومها وفق معادلة "العين بالعين"
من: إسرائيل والولايات المتحدة أين: بوشهر جنوب إيران

في تصعيد نوعي ينذر بتحول خطير في مسار المواجهة، استهدفت غارات إسرائيلية منشأة غاز رئيسية جنوب إيران، في خطوة توسّع بنك الأهداف ليشمل عصب الاقتصاد الإيراني، وتفتح الباب أمام سيناريو" حرب الطاقة" في الشرق الأوسط.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الهجوم طال منشأة في بوشهر، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، في حين تحدثت تقارير إيرانية عن انفجارات عنيفة في مصفاة عسلوية، إحدى أهم مراكز معالجة الغاز في البلاد، مع تسجيل إصابات مباشرة في البنية التحتية.

ويمثل هذا التطور نقلة من استهداف مواقع عسكرية وأمنية إلى ضرب منشآت اقتصادية إستراتيجية، وسط تقديرات إسرائيلية بأن الضربات قد تؤدي إلى اضطراب واسع في إمدادات الطاقة داخل إيران وخارجها، بما ينعكس على أسواق المنطقة.

وتُعد منطقة عسلوية، حيث تقع المنشآت المستهدفة، مركز الثقل في قطاع الغاز الإيراني، إذ تستقبل إنتاج حقل" بارس الجنوبي" البحري، وهو الأكبر في البلاد، قبل توزيعه على مختلف المناطق عبر شبكة أنابيب داخلية.

ويوضح الصحفي المتخصص في الشأن الإيراني عبد القادر فايز أن هذه المنطقة ليست مجرد منشأة، بل" مدينة غاز" متكاملة، تضم بنية صناعية واسعة ويعيش فيها آلاف العاملين، وتشكل المدخل الرئيسي لمعالجة الغاز القادم من الحقول البحرية.

وبحسب فايز، فإن استهداف هذه المنطقة يعني عمليا ضرب الرئة التي يتنفس منها الاقتصاد الإيراني في قطاع الطاقة، نظرا لاعتماد البلاد الكبير على الغاز في الاستهلاك المحلي، حيث يصل مباشرة إلى المنازل عبر الأنابيب.

ولا يقتصر تأثير الضربة على البعد الاقتصادي، بل يمتد إلى الداخل الإيراني اجتماعيا وسياسيا، إذ يشكل انقطاع الغاز عن المنازل مسألة حساسة ترتبط بالأمن القومي، وقد تثير تململا شعبيا حتى في الظروف الطبيعية.

ويشير فايز إلى أن أي خلل في إمدادات الغاز، خاصة في سياق الحرب، قد يضع السلطات أمام تحديات داخلية متصاعدة، نظرا لاعتماد الإيرانيين شبه الكامل على الغاز في حياتهم اليومية، بما في ذلك القرى والمناطق النائية.

كما أن استهداف هذا القطاع يعزز الانطباع بأن الحرب تتجاوز استهداف النظام إلى ضرب مقدرات الدولة نفسها، وهو ما قد يدفع باتجاه تصاعد خطاب التشدد داخل دوائر صنع القرار في طهران.

ويتزامن هذا التصعيد مع سلسلة هجمات سابقة طالت منشآت وقود في طهران ومطار مهر آباد، مما يعكس توجها متدرجا نحو استهداف البنية الاقتصادية، بعد التركيز سابقا على الاغتيالات والضربات العسكرية المحدودة.

ويرى مراقبون أن هذا التحول يهدف إلى رفع كلفة الحرب على إيران، عبر الضغط على مفاصل الاقتصاد الحيوية، وإحداث تأثير مباشر على حياة المواطنين، بما قد ينعكس على المزاج العام داخل البلاد.

في المقابل، تشير تقارير إلى أن التنسيق الأمريكي الإسرائيلي في هذا الهجوم يمثل تحولا لافتا، مقارنة بسياسات سابقة كانت تتجنب استهداف منشآت مدنية أو اقتصادية بهذا الحجم.

وفي هذا السياق، قال مراسل الجزيرة في طهران نور الدين دغير إن المشهد داخل إيران لا يزال في طور توصيف ما جرى أكثر من كونه إعلانا لمواقف تصعيدية، مشيرا إلى أن الإعلام المقرب من الحرس الثوري يتبنى خطابا حذرا يركز على عرض الوقائع.

وأوضح أن الوضع الميداني في مدينة عسلوية يبدو مستقرا نسبيا حتى الآن، رغم الأضرار، حيث لا توجد دعوات لإخلاء السكان، في وقت تتواصل فيه عمليات إطفاء الحرائق وإنقاذ العالقين في المواقع المستهدفة.

وتبرز أهمية عسلوية بوصفها إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد الإيراني، إذ تسهم بنحو 40% من إنتاج الطاقة، مما يجعل أي استهداف لها ذا أثر مباشر على مجمل القدرة الإنتاجية في البلاد.

ويرى دغير أن استهداف هذه المنشآت لا يمكن فصله عن سياق أوسع من التحركات العسكرية في المنطقة، خصوصا مع الحديث عن تنسيق عملياتي يتجاوز البر إلى المياه الخليجية، ضمن إستراتيجية ضغط متعددة المسارات.

وفي قراءة لطبيعة الرد المحتمل، أشار إلى أن إيران سبق أن أرست معادلة" العين بالعين"، بما يعني أن استهداف البنية التحتية للطاقة قد يقابله رد مماثل يستهدف مصادر الطاقة لدى خصومها.

وأضاف أن طهران قد تتجه إلى استهداف منشآت داخل إسرائيل أو مصالح أمريكية في المنطقة، في حال تأكدت من مستوى تورط واشنطن في الهجوم، مما يفتح الباب أمام توسيع دائرة المواجهة.

ويرتبط حجم الرد، وفق التقديرات، بطبيعة تقييم الضربة، فإذا اعتُبرت محدودة التأثير قد تكتفي إيران برد محسوب، أما إذا صُنفت كضربة إستراتيجية فالتصعيد قد يشمل استهدافا مباشرا لمنشآت طاقة إقليمية.

وفي السياق نفسه، نقل مراسل الجزيرة عمر هواش عن محافظ عسلوية تأكيده أن عدة مواقع في حقل" بارس الجنوبي" تعرضت لهجمات، مما أدى إلى اندلاع حرائق تمت السيطرة على جزء منها عبر قطع الإمدادات.

وأشار المسؤول المحلي إلى عدم تسجيل إصابات بشرية حتى الآن، مع حصر الأضرار في الجانب المادي، بالتزامن مع تشكيل خلية أزمة لمتابعة التطورات ميدانيا ومنع تفاقم الحرائق.

في المقابل، نقلت وكالة فارس عن مصدر عسكري إيراني رفيع وصفه الهجوم بأنه" جريمة حرب"، مؤكدا أن الرد لن يتأخر، وقد يشمل استهداف البنية التحتية للطاقة لدى" الأعداء".

وتعكس هذه التصريحات، رغم صدورها عبر قنوات شبه رسمية، توجها واضحا نحو رفع سقف التهديد، مع تأكيد أن منشآت كانت تُعد سابقا خارج نطاق الاستهداف قد تدخل الآن ضمن بنك الأهداف.

ويرى هواش أن استهداف منشآت الغاز يمثل تجاوزا للخطوط الحمراء التي لطالما حذرت إيران من المساس بها، مما يعزز احتمالات الرد المباشر، استنادا إلى سوابق شملت ضرب منشآت نفطية داخل إسرائيل.

ولا تزال المواقف الرسمية النهائية قيد التبلور، إذ تترقب الأوساط السياسية والعسكرية بيانات واضحة من الحرس الثوري أو الجيش الإيراني لتحديد طبيعة الرد ومستواه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك