تواصل قطر جهودها لجذب المستثمرين المحليين والأجانب، وفي السياق، نظمت رابطة رجال الأعمال القطريين، اليوم الأربعاء، لقاء تنسيقياً مع رؤساء الغرف التجارية الأجنبية ومجالس الأعمال المشتركة، بحضور ممثلين عن غرف فرنسا وإسبانيا وبريطانيا وألمانيا وسويسرا وتركيا وكوريا الجنوبية وماليزيا وهولندا وأوكرانيا، وذلك في إطار تعزيز التعاون بين القطاع الخاص المحلي والأجنبي لدعم الاستقرار الاقتصادي وتوسيع الشراكات، ما يعكس دور الرابطة في توحيد صفوف رجال الأعمال لخدمة الرؤية الوطنية 2030.
وقال نائب رئيس مجلس إدارة الرابطة، الشيخ خالد بن ثاني آل ثاني، الذي ترأس اللقاء، إن قطر تواصل ترسيخ مكانتها واحدةً من أكثر البيئات الاقتصادية جاذبية في المنطقة، مستندة إلى أسس اقتصادية قوية واستقرار مؤسسي يوفران بيئة آمنة للمستثمرين المحليين والدوليين رغم الظروف الراهنة، مشيداً في اتخاذ الإجراءات الاستباقية للحفاظ على الاستقرار والاستمرارية.
وشدّد على أن شركات القطاع الخاص تشكل عماد الاقتصاد الوطني، مستفيدة من شفافية البيئة التنظيمية والاستقرار التشريعي والبنية التحتية المتطورة، بما يدعم النمو المستدام ويعزز الثقة في السوق.
بدورهم، أشاد رؤساء الغرف الأجنبية بدور قطر بوصفها وجهة استثمارية مفضلة، مؤكدين مرونة اقتصادها وقدرته على التكيف مع المتغيرات العالمية، مدعوماً باحتياطيات مالية قوية وتصنيفات ائتمانية مرتفعة ومنظومة لوجستية تضمن سلاسل الإمداد دون انقطاع، كما أكدوا استمرارية أعمال شركاتهم اليومية في البلاد.
يأتي هذا اللقاء في سياق أداء اقتصادي قوي لقطر، إذ بلغت الاستثمارات الأجنبية المباشرة نحو 43 مليار دولار، مدعومة بإصلاحات تشريعية وتنويع اقتصادي ينسجم مع رؤية قطر 2030، ما جعلها أسرع الاقتصادات نمواً في الخليج بنسبة متوقعة 6.
1% في 2026.
كما أظهرت قطر مرونة في مواجهة التحديات السابقة مثل جائحة كورونا، مع نظرة استشرافية إيجابية تعتمد على الاستقرار المالي والاستثمار في الغاز المسال وتوسعة حقل الشمال ليصل الإنتاج إلى 142 مليون طن سنوياً بحلول 2030.
ويُبرز اللقاء أهمية القطاع الخاص في دعم استقرار الأسواق، خاصة في ظل التوترات الإقليمية الحالية، حيث يُعد التعاون مع الغرف الأجنبية خطوة استراتيجية لجذب رؤوس أموال جديدة في قطاعات الطاقة واللوجستيات والتكنولوجيا، ما يعزز التنويع الاقتصادي ويقلل الاعتماد على الهيدروكربونات.
واتفق المجتمعون على وضع خطة عمل للتعاون المستمر مع الغرف التجارية ومجالس الأعمال من خلال ورش عمل تتضمن تنظيم جلسات دورية ومنتديات اقتصادية مشتركة متخصصة مع الغرف التجارية الأجنبية والشركات التابعة لها، وذلك بهدف تطوير فرص الشراكات بين الشركات القطرية والأجنبية وبناء علاقات اقتصادية طويلة الأمد، إضافة إلى دعم استقرار السوق وتعزيز الثقة في بيئة الأعمال.
ويعزز هذا اللقاء جاذبية قطر للاستثمار الأجنبي بنسبة نمو متوقعة تفوق المنافسين الإقليميين، مع الاستفادة من احتياطياتها القوية التي تصل إلى 500 مليار دولار وتصنيف AAA من وكالات التصنيف، ما يجعلها ملاذاً آمناً في بيئة عالمية مضطربة، ويفتح آفاقاً لصفقات مشتركة في مشاريع كبرى مثل كأس العالم 2026 وتوسعات الطاقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك