قالت مديرة المخابرات الوطنية الأمريكية تولسي جابارد، الأربعاء، إن النظام الإيراني تضرر بشكل كبير منذ بدء الحرب في 28 فبراير(شباط)، لكنه" لا يزال متماسكاً" حتى الآن وفق ما نقلته" رويترز".
وجاءت تصريحات جابارد خلال جلسة للجنة المخابرات في مجلس الشيوخ حول التهديدات العالمية، في وقت يطالب فيه مشرعون بمزيد من الشفافية حول الأسس التي استندت إليها واشنطن قبل شن الضربات على إيران.
وأضافت أن أي بقاء للنظام الحالي سيعني سعيه على المدى الطويل إلى إعادة بناء قدراته العسكرية، خصوصاً في مجال الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأثارت الحرب انقساماً داخل الولايات المتحدة، حيث انتقد مشرعون، بينهم ديمقراطيون وبعض الجمهوريين، ضعف اطلاع الكونغرس على مجريات الصراع الذي كلف مليارات الدولارات.
كما زاد الجدل بعد استقالة جو كينت، رئيس المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، الذي برر قراره بعدم قناعته بالحرب، قائلاً إن إيران" لم تشكل تهديداً وشيكاً"، وهو ما رفضه البيت الأبيض واعتبره" ادعاءات غير صحيحة" وفق" رويترز".
وفي ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، قالت جابارد إن الضربات الأمريكية والإسرائيلية دمرت قدرات تخصيب اليورانيوم، مضيفة أن واشنطن لم ترصد حتى الآن أي محاولات لإعادة بناء تلك القدرات.
ويأتي ذلك وسط تضارب في تصريحات الإدارة الأمريكية، إذ كان بعض المسؤولين قد أشاروا قبل الحرب إلى أن إيران كانت على بعد أسابيع من امتلاك سلاح نووي.
وفي ملف الطاقة، أشارت جابارد إلى تقارير تفيد بأن الصين والهند ودولاً أخرى تمكنت من تمرير بعض ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، رغم القيود التي فرضتها إيران، إلا أن حجم هذه العمليات لا يزال غير واضح.
ومنذ اندلاع الحرب، أدت الهجمات على السفن إلى شلل شبه كامل في الملاحة عبر المضيق، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة.
وفي تقييم أوسع للتهديدات، حذرت جابارد من أن عدد الصواريخ القادرة على ضرب الولايات المتحدة قد يرتفع إلى أكثر من 16 ألف صاروخ بحلول عام 2035، مقارنة بنحو 3 آلاف حالياً.
اغتيالات القادة تفتح الطريق لروحاني.
خصم ترامب يعود إلى الواجهة - موقع 24تشكل الضربات التي استهدفت قيادات إيرانية بارزة، وفي مقدمتها علي لاريجاني، تحولاً لافتاً في توازنات السلطة داخل طهران، وسط تصاعد الحرب مع أمريكا وإسرائيل، وازدياد الحديث عن ملامح مرحلة سياسية جديدة قد تعيد رسم المشهد الداخلي.
كما اعتبرت أن تنظيمي القاعدة وداعش لا يزالان يشكلان أكبر تهديد لمصالح الولايات المتحدة في مناطق من أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا.
وتعكس هذه التقديرات، بحسب محللين، تعقيد المشهد الأمني العالمي في ظل تصاعد الصراعات وتداخل التهديدات العسكرية والاقتصادية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك