أجرى تليفزيون اليوم السابع بثا مباشرا من داخل منزل ناهد عبد الحميد بمركز ومدينة فايد الأم المثالية على مستوى محافظة الإسماعيلية.
ورصد البث قصة حياة الأم المثالية بالإسماعيلية وتضحياتها ورحلتها فى الحياة.
في قصة إنسانية مؤثرة تجسد أسمى معاني التضحية والصبر، سطّرت ناهد عبد الحميد يوسف نموذجًا مشرفًا للأم المصرية المكافحة، بعدما تُوِّجت بلقب الأم المثالية على مستوى محافظة الإسماعيلية (إدارة فايد)، ضمن مسابقة الأم المثالية التي تحتفي سنويًا بنماذج مضيئة من السيدات اللاتي قدّمن تضحيات استثنائية في سبيل أسرهن.
بداية صعبة ومسؤولية مبكرةتبدأ فصول القصة قبل 31 عامًا، حين فقدت ناهد زوجها بعد رحلة زواج لم تستمر سوى 9 سنوات، ليتركها تواجه بمفردها مسؤولية كبيرة، تمثلت في تربية أبنائها، وهم ولد وبنت، بالإضافة إلى 3 أبناء من زوجة أخرى، لتجد نفسها فجأة أمام تحدٍ قاسٍ كمعيل وحيد لأسرة كبيرة.
ورغم قسوة الموقف، لم تستسلم ناهد لليأس، بل قررت أن تكون على قدر المسؤولية، فخاضت رحلة طويلة من العمل والكفاح، تحملت خلالها أعباء الحياة اليومية، وسعت بكل ما أوتيت من قوة لتوفير حياة كريمة لأبنائها، مع الحرص على غرس القيم والأخلاق في نفوسهم.
وضعت ناهد تعليم أبنائها في مقدمة أولوياتها، مؤمنة بأن العلم هو السبيل الوحيد لتغيير الواقع وتحقيق مستقبل أفضل.
وعلى مدار سنوات، واصلت العمل دون كلل، لتتمكن من إلحاق أبنائها بالتعليم الجامعي، رغم التحديات الاقتصادية والاجتماعية.
وبفضل هذا الإصرار، أثمرت جهودها عن نجاحات ملموسة؛ حيث حصل نجلها على بكالوريوس تجارة، ويشغل حاليًا منصب مدير بإحدى الشركات، بينما حصلت ابنتها على بكالوريوس تربية، وتعمل أخصائي تخاطب، قبل أن تستقر حياتهما بالزواج، لتجني الأم ثمرة سنوات من التعب والسهر.
رحلة لم تتوقف عند هذا الحدورغم أن كثيرين قد يكتفون بما حققوه، فإن ناهد لم ترَ أن رحلتها انتهت عند هذا الحد، بل قررت أن تبدأ مرحلة جديدة من التحدي، حيث استكملت تعليمها بعد زواج أبنائها، في خطوة تعكس إيمانها بأن الطموح لا يرتبط بسن معينة.
كما قامت بافتتاح حضانة خاصة، لتواصل من خلالها دورها في خدمة المجتمع، عبر تقديم برامج تعليمية وتنموية للأطفال، مستفيدة من خبرتها الحياتية، لتكون مصدر إلهام ليس فقط لأبنائها، بل لكل من حولها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك