العربية نت - سفير إسرائيل لدى واشنطن: سنسمح لحزب الله بالانتقال شمال الليطاني الجزيرة نت - انتخابات ريال مدريد.. بيريز يستحضر أمجاد فيغو وريكيلمي يراهن على نجمي مانشستر سيتي قناه الحدث - سفير إسرائيل لدى واشنطن: سيسمح لحزب الله بالانتقال شمالا قناة القاهرة الإخبارية - سر الإطلالة الصيفية المثالية.. أخطاء يومية بسيطة تفسد مظهرك دون أن تشعر قناة التليفزيون العربي - جينجر تشابمان: الهجمات الأخيرة في مضيق هرمز غيّرت تعامل ترمب مع إيران.. وهكذا أضرت أميركا بمصالحها سكاي نيوز عربية - "خطأ كبير".. بن غفير يعلق على وقف إطلاق النار مع لبنان الجزيرة نت - استياء أمني إسرائيلي.. كيف أضاع نتنياهو وكاتس عنصر المفاجأة بمهاجمة بيروت؟ وكالة الأناضول - مقديشو.. الحكومة تتهم رئيس وزراء أسبق بقيادة ميليشيا هاجمت مركز شرطة CNN بالعربية - "اصمتي".. ترامب يهاجم مراسلة CNN بشدة عند سؤاله عن صندوق مكافحة التسلح بقيمة 1.8 مليار دولار وكالة سبوتنيك - كيم جونغ أون يتفقد منشأة نووية جديدة في كوريا الديمقراطية
عامة

عاشق الصحراء المغربية.. رحيل إسباني بقلب وجوارح مغربية

العلم
العلم منذ شهرين
2

العلم - بقلم بوشعيب حمراويفقدت الساحة الدولية يوم أمس الأربعاء مناضلًا شرسًا عن ملف وحدتنا الترابية، مناضلًا إسبانيًا بقلب وجوارح مغربية، كرّس جزءًا كبيرًا من مساره للدفاع عن سيادة المملكة المغربية ...

ملخص مرصد
توفي المناضل الإسباني بيدرو إيغناسي التاميرانو، المدافع الشرس عن وحدة المغرب الترابية، يوم الأربعاء، بعد مسيرة حافلة بالتأليف والمرافعة في المحافل الدولية. كان صوت المغرب خارج حدوده، وكاتب كتاب "الصحراء المغربية"، وشاهدًا على اعتراف الأمم المتحدة بمقترح الحكم الذاتي كحل واقعي. رحيله تزامن مع صدور القرار الأممي 2797 الذي أقر مشروعية المقترح المغربي.
  • الإسباني بيدرو إيغناسي التاميرانو يتوفى بعد مسيرة دفاع عن وحدة المغرب الترابية
  • ألّف كتاب "الصحراء المغربية" وشارك في ندوات دولية للدفاع عن القضية
  • رحيله تزامن مع صدور القرار الأممي 2797 الذي أقر مقترح الحكم الذاتي
من: بيدرو إيغناسي التاميرانو أين: إسبانيا/المغرب

العلم - بقلم بوشعيب حمراويفقدت الساحة الدولية يوم أمس الأربعاء مناضلًا شرسًا عن ملف وحدتنا الترابية، مناضلًا إسبانيًا بقلب وجوارح مغربية، كرّس جزءًا كبيرًا من مساره للدفاع عن سيادة المملكة المغربية على صحرائها، من خلال التأليف والمرافعة والتنقل بين المحافل الدولية.

لم يكن بيدرو إيغناسيو التاميرانو مجرد محلل سياسي، بل كان فاعلًا ملتزمًا بقضية آمن بعدالتها، حيث ألّف كتاب “الصحراء المغربية”، ووثّق من خلاله رؤيته التاريخية والسياسية للنزاع، ونقلها إلى الرأي العام الأوروبي والدولي عبر ندوات ولقاءات ومداخلات ومرافعات في عدة دول، مدافعًا وحدة المغرب وجدية ومشروعية مقترح الحكم الذاتي كحل واقعي لهذا الملف.

كان صوت المغرب داخل وخارج إسبانيا، ورحالةً عالميًا يحمل رسالة واحدة: الانتصار للمملكة المغربية وقضيتها الأولى، ملف الصحراء المغربية.

لم يكن دفاعه مجرد تعاطف، بل كان مبنيًا على قراءة تاريخية ومعرفة ميدانية، جسدها في كتاباته ومداخلاته، وفي حضوره داخل الندوات الدولية.

عرفته عن قرب، لا من خلال الشاشات فقط، بل عبر لقاء مباشر جمعني به بمدينة سطات صيف سنة 2022، خلال مشاركتنا في الندوة الدولية حول موضوع: الحكم الذاتي وإفلاس أطروحة الانفصال وتقرير المصير، التي نظمتها مؤسسة جذور لمغاربة العالم، إلى جانب الأستاذ رشيد فارس سماحي، الكاتب العام للمواطنة والتعاون بالحزب الاشتراكي الإسباني، والكاتب العام للمواطنة والتعاون بالحزب الاشتراكي العمالي الإسباني بجهة كتالونيا، وبحضور شخصيات من إيطاليا ومصر والمغرب.

خلال تلك المحطة، أتيحت لي فرصة مجالسته مطولًا وتبادل النقاش معه، قبل أن أتشرف بإهدائه نسخة من كتابي الوحدة الترابية قضية المغاربة الأولى.

وقد بدا واضحًا حينها أنه لا يتحدث من موقع المتابع، بل من موقع العارف العميق بتفاصيل الملف.

كان مبتسمًا، بسيطًا في سلوكه، غنيًا في فكره.

محبًا للنقاش، سريع التفاعل، قادرًا على الانتقال من موضوع إلى آخر بسلاسة، دون أن يفقد خيط التحليل.

كان، بحق، كتابًا تاريخيًا متحركًا، يمتلك من المعطيات حول المغرب والجزائر وقضية الصحراء ما يفوق أحيانًا ما لدى كثير من أبناء المنطقة أنفسهم.

اختار أن يكون صوتًا خارج الاصطفاف، فارتبط بالحركة الاستقلالية الأندلسية، في دلالة على شخصية لا تؤمن بالقوالب الجاهزة، بل تبحث عن الحقيقة من زوايا مختلفة.

كما انخرط في العمل المدني من خلال مؤسسته، وشارك في مبادرات تدعو إلى السلام وحوار الثقافات، ليجمع بين الفكر والممارسة.

لم يكن طريقه سهلًا.

فقد واجه حملات معارضة وتهديدات خطيرة، بلغت حد التهديد بالاغتيال، بسبب مواقفه الداعمة للمغرب، لكنه لم يتراجع، ولم يغيّر قناعاته، بل ظل ثابتًا، مؤمنًا بأن الدفاع عن الحقيقة لا يُقاس بحجم الضغوط، بل بصلابة الموقف.

في كتابه (الصحراء المغربية)، قدّم قراءة موثقة تدافع عن مغربية الصحراء، مستندًا إلى زيارات ميدانية ولقاءات مباشرة، في عمل يعكس عمق التزامه، ويؤكد أن ما كان يقوله لم يكن مجرد رأي، بل قناعة مبنية على بحث ومعايشة.

برحيله، لا نفقد فقط اليوم محللًا سياسيًا فقط، بل نفقد صوتًا أوروبيًا حرًا، كان يقول للمغاربة، بشكل غير مباشر: إن قضاياكم العادلة يمكن أن تجد من يدافع عنها خارج حدودكم، إذا كانت تستند إلى التاريخ والمنطق والواقع.

برحيل بيدرو ألتاميرانو، نودّع مناضلًا وضع سلاحه النضالي في لحظة فارقة، تزامنت مع إسدال هيئة الأمم المتحدة الستار على واحد من أطول النزاعات الإقليمية التي عمّرت لنصف قرن.

فقد جاء رحيله مباشرة بعد صدور القرار الأممي 2797، الذي أقرّ بمشروعية مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتباره الحل الوحيد الواقعي الذي ينبغي التفاوض حوله.

وكأن الرجل اختار أن يغادر بعد أن رأى ثمرة نضاله تتجسد في اعتراف دولي واضح، ليترك خلفه شهادة حية على أن الإيمان بالقضايا العادلة لا يضيع سدى، وأن الكلمة الصادقة يمكن أن تصنع التاريخ.

وكأنه يهمس لنا بأن مهمته انتهت بعد القرار الأممي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك