روسيا اليوم - بوتين يعلق على مزاعم "التهديد الروسي" لأوروبا: استفزاز متعمد ولا يوجد أي منطق لمهاجمة الناتو روسيا اليوم - البعثة الأممية تعلق على اقتحام مقرها وإغلاق مفوضية اللاجئين: الادعاءات بشأن التوطين عارية عن الصحة الجزيرة نت - عودة جيمس بوند إلى عالم الألعاب.. كيف أبلت اللعبة الجديدة؟ روسيا اليوم - دولة أوروبية ستفتح سفارة إسرائيلية لأول مرة Independent عربية - خطاب مجتبى خامنئي بين الردع المركب وإدارة حافة الهاوية الجزيرة نت - وداعا للإحصاءات التقليدية… فيفا يطلق نظاما جديدا لتقييم نجوم مونديال 2026 وكالة الأناضول - دبلوماسية الساعات الحاسمة.. 14 اتصالا لدعم تهدئة لبنان واتفاق إيران روسيا اليوم - بوتين: الشائعات حول موت الاقتصاد الروسي مبالغ فيها ونموه يفوق نمو الاتحاد الأوروبي بثلاثة أضعاف قناة التليفزيون العربي - تحديات مشروع حصر السلاح بيد الدولة.. العراق ينتقل من الشعارات إلى التنفيذ قناة الشرق للأخبار - ترمب يتحدى أوباما.. وانقسامات داخل الإدارة الأميركية حول استئناف الحرب مع طهران
عامة

نوح غالي يكشف سر المذكرات التي تقتل من يلمسها لـ 1500 عام

الطريق
الطريق منذ شهرين
1

قال الإعلامي نوح غالي، إن الحكاية تبدأ بلحظة تمرد غريبة؛ كان بإمكان الإنسان البدائي أن يرى النار فيهرب، أو يلمس المرض فيستسلم، أو يشهد الموت فيعتبره النهاية وتُغلق القصة؛ لكن البشر فعلوا شيئًا مختلفًا...

ملخص مرصد
تحدث الإعلامي نوح غالي عن تاريخ العلم وتطوره منذ العصور القديمة، مشيرًا إلى أن العلم لم يتبلور في أوروبا فقط، بل ولد في مصر القديمة. وأشار إلى أن العلم يمنحنا هدايا مسمومة، مثل مذكرات ماري كوري التي ستظل تقتل من يلمسها لـ 1500 عام قادمة.
  • الإعلامي نوح غالي يتحدث عن تاريخ العلم منذ العصور القديمة.
  • مذكرات ماري كوري ستظل تقتل من يلمسها لـ 1500 عام قادمة.
  • العلم ولد في مصر القديمة وليس في أوروبا فقط.
من: نوح غالي

قال الإعلامي نوح غالي، إن الحكاية تبدأ بلحظة تمرد غريبة؛ كان بإمكان الإنسان البدائي أن يرى النار فيهرب، أو يلمس المرض فيستسلم، أو يشهد الموت فيعتبره النهاية وتُغلق القصة؛ لكن البشر فعلوا شيئًا مختلفًا؛ وقفوا أمام مخاوفهم، اقتربوا، لمسوا، وجربوا، وفي تلك اللحظة، لم يكن الدافع هو البحث عن حماية أو نجاة، بل كان البحث عن الفهم، وكانت تلك أول خطوة في طريق طويل أسميناه لاحقًا العلم.

وأوضح الإعلامي نوح غالي، خلال برنامج “تفاصيل الحكاية”، المذاع على قناة “الشمس”، أنه في ميدان" الزهور" بقلب روما عام 1600، وقف الفيلسوف جوردانو برونو مربوطًا إلى عمود خشبي، والنيران تلتهم قدميه، ولم يكن برونو سفاحًا أو خائنًا، بل كانت جريمته أنه نظر إلى السماء وقال: " الأرض ليست مركز الكون، نحن مجرد نقطة تدور حول الشمس"، أحرقته الكنيسة بتهمة الهرطقة، وبينما كان جسده يتفحم، ظل يحدق في النجوم التي مات لأجلها، ولم تكن تلك مجرد عملية إعدام، بل كانت إعلان حرب بين خرافة تفرض الظلام، وعلم قرر أصحابه دفع ثمن النور بدمائهم.

وتابع: لكي نفهم الحكاية، يجب أن نعود آلاف السنين إلى مصر القديمة، ويظن البعض أن الفراعنة كانوا سحرة، لكن الحقيقة أنهم كانوا أسياد العلم؛ إيمحوتب، أول عالم وطبيب ومهندس في التاريخ، لم يرص حجارة هرم زوسر عبثًا، بل صمم توزيع أحمال وزوايا ميل بمعادلات رياضية تُدرس حتى اليوم؛ أما الهرم الأكبر، فهو المعجزة التي توجهت نحو الشمال الجغرافي بدقة مرعبة (بنسبة خطأ أقل من 3 من 60 من الدرجة)؛ والمصريون رصدوا النجوم وحسبوا محيط الأرض بأدوات بدائية، وفي الطب تركت لنا بردية" إدوين سميث" أول وثيقة جراحية في الكون، تصف عمليات دقيقة في المخ عاش بعدها المرضى، لتؤكد أن العلم لم يتبلور في أوروبا، بل ولد هنا في مصر.

ولفت إلى أنه أحيانًا، يمنحنا العلم هدايا مسمومة، ماري كوري، المرأة الوحيدة الحاصلة على جائزتي نوبل في مجالين مختلفين، كانت تمشي وفي جيب معطفها أنابيب" الراديوم" المشع التي تضيء بلون أزرق ساحر، وظنت أنه سحر الجمال، ولم تكن تعلم أنه الموت، وماتت ماري بمرض نادر بعد أن ذاب جسدها من الإشعاع، واليوم، لا يمكن لأحد لمس مذكراتها في مكتبة فرنسا الوطنية إلا ببدلة واقية؛ لأن ورق مذكراتها سيظل يقتل من يلمسه لـ 1500 عام قادمة.

وأشار إلى أنه بينما أكد كبار العلماء أن طيران جسم أثقل من الهواء مستحيل فيزيائيًا، كان هناك أخوان من مصلحي الدراجات في أمريكا، أورفيل وويلبر رايت، يملكان حلمًا؛ ففي 17 ديسمبر 1903، وفي جو جليدي، طار أورفيل لمدة 12 ثانية فقط لمسافة 36 متراً.

كانت هذه الثواني القليلة كافية لكسر قانون الجاذبية الذي حكمنا لملايين السنين، وبسببهما أصبحنا اليوم نفطر في بلد ونتعشى في آخر.

ونوه بأن للعلم وجه شيطاني أيضًا؛ ففي فجر 16 يوليو 1945، وبقيادة الفيزيائي روبرت أوبنهايمر، وُلد السلاح الذي بخر آلاف البشر في ثوانٍ بهيروشيما ونجازاكي؛ ولحظة انفجار القنبلة الذرية في صحراء نيو مكسيكو، قال أوبنهايمر جملته المرعبة: " الآن أصبحت أنا الموت، مدمر العوالم"، لقد منحنا العلم القوة، لكنه لم يمنحنا الحكمة الكافية لاستخدامها.

وأكد أنه في صراع العقول، تبرز حرب التيارات بين التاجر الشاطر توماس إديسون والعبقري المهاجر نيكولا تسلا، حاول إديسون تشويه سمعة تيار تسلا المتردد بصعق الحيوانات في الشوارع لتخويف الناس، ومات تسلا وحيدًا وفقيرًا في غرفة فندق، بينما مات إديسون مليونيرًا.

لكن اليوم، كل مصباح ينير العالم وكل كابل كهرباء يعمل بنظام تسلا؛ لقد انتصر العلم رغم موت صاحبه في الضلمة.

واختتم: نحن اليوم نصور الثقوب السوداء ونرسل الروبوتات للمريخ، لكننا كلما عرفنا أكثر، اكتشفنا أننا لا نعرف شيئًا؛ بدأت الرحلة بمهندس مصري يرص حجرًا، ووصلت لمعادلات تهدد وجودنا، ويبقى السؤال الأهم: ما هي المفاجأة القادمة التي يخبئها العلم لنا؟ ، وهل سندفع ثمنها من دمائنا ككل مرة؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك