أكد الكاتب الصحفي محمد علي حسن، رئيس قسم الشؤون الخارجية والدبلوماسية بجريدة الوطن، أن المنطقة تشهد تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها جامعة الدول العربية وعدد من الدول العربية، في محاولة لاحتواء التصعيد المتسارع، مشيرًا إلى أن مصر كانت في مقدمة الدول التي تحركت منذ اندلاع الأزمة لدعم الدول العربية، سواء في الخليج أو في دول مثل العراق والأردن التي طالتها الهجمات.
دور مصري بارز واتصالات دوليةوأوضح حسن، خلال مداخلة عبر zoom على قناة إكسترا لايف، أن التحركات المصرية بدأت مبكرًا عبر اتصالات مع مختلف الأطراف، إلى جانب جولات وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي، والتي شملت تواصلًا مع الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، بهدف دفع جهود التهدئة والوساطة ومنع اتساع رقعة الصراع، في ظل تحذيرات سابقة أطلقها عبد الفتاح السيسي من خطورة توسع النزاع في الشرق الأوسط.
تصعيد يهدد بتوسيع دائرة الصراعوأشار إلى أن تطورات المشهد الميداني تعكس تصعيدًا خطيرًا، خاصة مع انتقال الاستهداف من المنشآت العسكرية إلى البنية التحتية الحيوية ومنشآت الطاقة، وهو ما يزيد من تعقيد الأزمة، لافتًا إلى أن الضغط الدبلوماسي يُمارس حاليًا على مختلف الأطراف، بما في ذلك الولايات المتحدة، التي تمتلك تأثيرًا مباشرًا على إسرائيل، وكذلك على إيران.
رهانات على الوساطة المصرية- العُمانيةوفيما يتعلق بإمكانية التوصل إلى هدنة، أوضح أن ذلك يعتمد بشكل أساسي على مواقف الأطراف المتصارعة، مشيرًا إلى أن مصر وسلطنة عُمان تمتلكان خبرة كبيرة في إدارة ملفات التفاوض، حيث لعبتا أدوارًا بارزة في أزمات سابقة، بما يعزز فرص نجاح وساطة مشتركة إذا توفرت الإرادة السياسية.
وأشار إلى أن المشهد الحالي بالغ التعقيد، خاصة مع استهداف مدنيين وبنية تحتية في عدة دول، ما يجعل التوصل إلى تهدئة أمرًا صعبًا لكنه ليس مستحيلًا، مؤكدًا أن استمرار الضغوط الدبلوماسية قد يفتح نافذة للحل السياسي ووقف نزيف الدماء في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك