وجاء في بيان الجيش أنه" هاجم خلال ساعات الليلة الماضية مقر قيادة ووسائل قتالية في معسكرات عسكرية تابعة للنظام السوري في منطقة جنوب سوريا وذلك ردا على الأحداث التي وقعت أمس (الخميس) والتي تم خلالها الاعتداء على مواطنين دروز في منطقة السويداء"، من دون أن يوضح الطبيعة الدقيقة لهذه الأحداث.
إلاّ أن المرصد السوري لحقوق الانسان أفاد الخميس عن اندلاع اشتباكات بين القوات الحكومية وفصائل درزية مناوئة لها في ريف السويداء الغربي، " بدأت بعد سقوط قذائف هاون على مناطق تحت سيطرة الفصائل الدرزية"، لم تتضح أسبابها.
وأضاف المرصد أن" القصف طال لاحقا أحياء سكنية في مدينة السويداء، معقل الأقلية الدرزية، وسط حال من الذعر والخوف بين الأهالي".
ولم يأت الاعلام الرسمي السوري على ذكر الاشتباكات او الغارات الاسرائيلية.
وأكّد الجيش الإسرائيلي في بيانه انه" لن يسمح بالمساس بالدروز في سوريا وسيواصل العمل من أجل حمايتهم"، مشيراً إلى أنه" يواصل متابعة التطورات في جنوب سوريا وسيعمل وفقا لتعليمات المستوى السياسي".
ويشهد الشرق الأوسط منذ 28 شباط/فبراير الفائت دوامة من العنف اندلعت إثر غارات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، التي تردّ باستهداف دول المنطقة.
وأطلق حزب الله اللبناني المدعوم من إيران في 2 آذار/مارس صواريخ على إسرائيل، معلنا أنه يريد" الثأر" لمقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في الغارات على الجمهورية الإسلامية.
وتردّ إسرائيل منذ ذلك الحين بغارات مكثفة وبتوغلات برية في منطقة عازلة على طول الحدود.
وكانت طهران أحد الداعمين الرئيسيين لسلطة بشار الأسد في سوريا، لكنّ تحالف الفصائل الإسلامية الذي أطاح به معادٍ بشدة للجمهورية الإسلامية وحليفها حزب الله.
وينتشر الدروز في مناطق من سوريا وإسرائيل ولبنان ومرتفعات الجولان التي تحتلها الدولة العبرية.
وتقيم إسرائيل علاقات وثيقة مع دروز سوريا الذين تدور أحيانا اشتباكات بينهم وبين القبائل البدوية السنية والقوات الحكومية السورية الموالية للرئيس أحمد الشرع.
وسبق لإسرائيل التي يعيش فيها أكثر من 150 ألف درزي، أن تدخلت في هذه المنطقة من جنوب سوريا عام 2025 بقصف القوات الحكومية، معللة تدخلها بحماية الأقلية الدرزية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك