صادف يوم الأمس 19 مارس ذكرى عودة طابا للسيادة المصرية، وهى الذكرى التى تمثل محطة تاريخية مهمة فى مسيرة استعادة الأرض وصون الكرامة الوطنية، إذ ارتفع العلم المصرى خفاقًا فوق آخر بقعة من أرض سيناء، بعد صراع طويل خاضته الدولة المصرية، عبر ميادين الحرب والسياسة والقانون، ليكتمل بذلك تحرير كامل التراب الوطنى الذى احتلته إسرائيل عقب حرب يونيو عام 1967م.
وفي هذه السطور تعريف الأجيال بتاريخ استعادة طابا لأرض الوطن وقد مرت بمراحل، وهي.
معركة التحكيم: شكلت مصر لجنة قومية من أبرز الدبلوماسيين والقانونيين والخبراء الذين قدموا آلاف الوثائق، بما فيها خرائط تاريخية وصور" شجرة الدوم" الشهيرة، التي أثبتت صحة العلامات الحدودية المصرية.
الحكم التاريخي: في 29 سبتمبر 1988م، أصدرت هيئة التحكيم بجنيف حكمها النهائي التاريخي بأحقية مصر في طابا.
رفع العلم: في 19 مارس 1989م، تم رفع العلم المصري فوق طابا، معلناً خروج آخر جندي إسرائيلي وعودة الأرض للسيادة المصرية الكاملة.
تظل ذكرى طابا نموذجاً حياً على قدرة الدولة على استرداد حقوقها بالحجة والوثيقة، وتخليداً لتضحيات رجال بذلوا جهوداً مضنية في الدفاع عن الوطن.
ومن بين أهم العوامل التي ساعدت على نجاح قضية التحكيم الدولي لاستعادة طابا، كفاءة المفاوض المصرى وتكاتف مؤسسات الدولة المختلفة فى إدارة الأزمة، إلى جانب الاعتماد على الوثائق التاريخية والقانون الدولى والاحتكام إلى الشرعية الدولية، وهو ما جعل قضية طابا نموذجًا ناجحًا لحل النزاعات الدولية بالطرق السلمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك