وأوضحت وزارة الخزانة الأمريكية، أن الترخيص الذي دخل حيز التنفيذ بأثر رجعي ليشمل الشحنات المحمّلة منذ 12 مارس الجاري، يأتي بديلاً لإعفاء سابق لمدة 30 يوماً، على أن يستمر العمل به حتى 11 أبريل المقبل.
ويُنظر إلى هذه الخطوة كإجراء محسوب لتفادي أي نقص مفاجئ في الإمدادات قد يدفع الأسعار إلى مستويات قياسية جديدة.
ورغم استمرارية الإطار العام للشروط، شددت واشنطن على استبعاد أي معاملات لها صلة بكوريا الشمالية وكوبا وشبه جزيرة القرم، في تأكيد على أن التخفيف لا يعني تراجعاً كاملاً عن سياسة العقوبات.
القرار الأمريكي يأتي ضمن مساعٍ أوسع لكبح جماح أسعار الطاقة، التي شهدت موجات صعود حادة بفعل التوترات في الشرق الأوسط.
وكانت الإدارة الأمريكية قد دافعت سابقاً عن هذا التوجه، معتبرة أن تخفيف القيود بشكل مؤقت قد يشكل صمام أمان للأسواق، خاصة في ظل مخاوف من استمرار ارتفاع أسعار الوقود.
الأسواق تلتقط الإشارة سريعاًولم تتأخر الأسواق في التفاعل مع هذه التطورات، حيث تراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ خلال تعاملات الجمعة، مدفوعة بمزيج من التحركات الدولية لطمأنة الأسواق.
فقد هبط خام برنت إلى نحو 107 دولارات للبرميل، متراجعاً بنسبة 1.
73%، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 93.
5 دولار للبرميل، بخسارة بلغت 2.
2%.
وجاء هذا التراجع أيضاً عقب إعلان دول أوروبية كبرى واليابان تنسيق الجهود لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى حماية أحد أهم مسارات نقل النفط في العالم من أي اضطرابات محتملة.
بين السياسة والطاقة.
معادلة معقدةيعكس المشهد الحالي تداخلاً واضحاً بين اعتبارات السياسة والاقتصاد، حيث تحاول واشنطن وحلفاؤها موازنة الضغط على موسكو مع الحاجة إلى استقرار الأسواق.
وفي ظل استمرار التوترات العالمية، يبدو أن مثل هذه القرارات المؤقتة ستظل أداة رئيسية لإدارة سوق طاقة لا يحتمل المفاجآت.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك