العربي الجديد - محافظة القدس تحذر من مشروع نفايات إسرائيلي ضخم يهدد قرية قلنديا سكاي نيوز عربية - بعد تمديد الرئيس ولايته.. اشتباكات ومعارك في مقديشو روسيا اليوم - علماء روس يطورون مركبات واعدة مضادة للسرطان من لحاء البتولا Independent عربية - غارة على مدينة غزة فجرا تودي بـ9 فلسطينيين بينهم 5 من عائلة واحدة Euronews عــربي - مسيّرة إيرانية أم صاروخ أميركي أخفق بالاعتراض؟.. روايتان متضاربتان حول هجوم مطار الكويت فرانس 24 - اتساع رقعة الحرب في لبنان يفاقم أزمة النزوح ويجعل بيروت ملاذا لمئات الأسر العربية نت - "ميتا" تطلق وكيلها الذكي للأعمال عبر "واتساب" عالميًا روسيا اليوم - وزير الخارجية المصري: القاهرة تستكمل خطط إصدار سندات الساموراي رويترز العربية - مسعفون: مقتل 9 فلسطينيين في غزة جراء غارات إسرائيلية قناة التليفزيون العربي - الجيش الإسرائيلي يؤكد استمرر القتال في جنوب لبنان ويوجه إنذارات بالإخلاء رغم إعلان اتفاق جديد
عامة

قراءة في سيكولوجية "نرجس" والذين يصدقون كذبتهم!

اليوم السابع
اليوم السابع منذ شهرين
2

من أخطر ما يواجهه الإنسان في رحلته، ان بتعامل مع اناس مثل نرجس. لهم قدرة فائقة على تبرير ظلمهم لأنفسهم وللآخرين. نحن أمام حالة نفسية شائعة تسمى" الانفصال عن الحقيقة"، حيث يبرع المرء في اختلاق" رواية ن...

ملخص مرصد
يتناول الخبر سيكولوجية الأشخاص الذين يعانون من 'الانفصال عن الحقيقة'، حيث يبررون أفعالهم الخاطئة بروايات زائفة للحفاظ على صورة نفسية إيجابية. يشير الخبر إلى أن هذا السلوك يمكن أن يؤدي إلى عزل الفرد عن الواقع وفقدان القدرة على التمييز بين الحق والباطل.
  • الأشخاص الذين يعانون من 'الانفصال عن الحقيقة' يبررون أفعالهم الخاطئة.
  • هذا السلوك يمكن أن يؤدي إلى عزل الفرد عن الواقع.
  • الصدق مع الذات هو الطريق الوحيد للنجاة الروحية.

من أخطر ما يواجهه الإنسان في رحلته، ان بتعامل مع اناس مثل نرجس.

لهم قدرة فائقة على تبرير ظلمهم لأنفسهم وللآخرين.

نحن أمام حالة نفسية شائعة تسمى" الانفصال عن الحقيقة"، حيث يبرع المرء في اختلاق" رواية نبل" زائفة ليغطي بها على" جريمة فعل" يرتكبها بدم بارد، والهدف دائماً هو الحفاظ على صورة" البطل" أو" الضحية" أمام مرآة الذات.

وللآخرينتجسد شخصية" نرجس" في الدراما هذا الانفصال في أبشع صوره؛ فهي حين تصر على أن الطفل المخطوف هو ابنها، وأنها لم ترتكب جرماً بل" أنقذته" لتربيه بشكل أفضل، لا تكذب علينا نحن المشاهدين، بل تكذب على مرآتها الخاصة.

لقد استبدلت حقيقة" الخطف" بمفهوم" الإنقاذ" لتتمكن من النوم ليلاً دون أن تطاردها صرخات الأمهات الثكالى.

إنها الكذبة التي تبدأ كطوق نجاة، لكنها تنتهي كسجن مؤبد يعزل صاحبه عن الواقع.

لقد حولت نرجس الوهم إلى حقيقة موازية، سكنت داخلها وصدقتها حتى غابت عنها ملامح الحق والحقيقة هذا المنطق الملتوي يمتد ليتغلغل في تفاصيل حياتنا اليومية بأقنعة مختلفة؛ فنجده في نموذج" المدير" الذي يهضم مجهود موظفيه مقنعاً نفسه بأنه" يصقل مهاراتهم والالتفاف علي حقوقهم مقنعا نفسه بأنهم حفنة من الطماعين والاغبياء وهو الذكي الوحيد، وفي نموذج" الرجل" الذي يبرر عهره وخسته مع زوجته بـمليون مبرر حتي يستطيع النظر في المرآة دون ان يبصق في وجه، كلاهما يحتاج لهذا" العيب المخترع" ليشرعن سرقتهم للحقوق، تماماً كما احتاجت نرجس لعيب" إهمال الأهل" لتبرر سرقة أطفالهم.

الأكثر رعباً في هذه النماذج هو ذلك الظالم الذي من كثرة صدقه في تمثيل دور" المقهور" أو" صاحب الحق"، يجعلك تشك في الحقيقة البديهية وتتعاطف معه ضد المظلوم.

إنه يعيش داخل الحبكة لدرجة أن نبرة صوته المرتعشة وإيمانه المطلق بزيفه يمنحه" كاريزما الحق"، بينما الحقيقة تقبع خلف قضبان أوهامه التي بناها لبنة لبنة.

يجب أن ندرك أن الجميع يخطئ، فالبشر بطبعهم ليسوا ملائكة، لكن الفطرة السليمة والذكاء الحقيقي يكمن في الشجاعة النفسية ومواجهة الخطئ لا تلوينه أو تزيينه، في امتلاك القوة للوقوف أمام المرآة والاعتراف بالذنب.

الشخص الناجي بفطرته والناضج هو من لا يبحث عن مبررات واهية تمنحه راحة مؤقتة، لأن هذه التبريرات تسرق منه إنسانيته وبوصلته الأخلاقية للأبد.

مواجهة الخطأ هي أولى خطوات الإصلاح، أما الهروب منه خلف جدران" الوهم" فهو ضياع أبدي.

إن الصدق مع الذات هو أقسى مواجهة قد يخوضها البشر، لكنه الطريق الوحيد للنجاة الروحية.

فمن عاش في كذبة، مات وحيداً في عالم وهمي لا وجود له، وفقد قدرته على التمييز بين الحق والباطل حتى يقف أمام الحقيقة الكبرى التي لا تجدي معها الروايات المزيفة.

لا تجعل براعتك في تبرير أخطائك تقتل قدرتك على إصلاحها، فالسجون التي نبنيها داخل عقولنا هي السجون الوحيدة التي لا تملك مفاتيح للهروب منها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك