العربي الجديد - معهد استوكهولم: الإنفاق العسكري العالمي في أعلى مستوى له منذ 2009 قناة العالم الإيرانية - موقع قائد الثورة الاسلامية ينشر صورة خاصة للسيد الشهيد ونجله القدس العربي - وول ستريت جورنال: ترامب أبلغ مساعديه سرا بأن الحرب الشاملة مستبعدة مع إيران إلا في حالة سقوط جنود أمريكيين روسيا اليوم - أشهر محام مصري يدافع عن نخنوخ وكالة الأناضول - متحدثة الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم: لا نعرف حتى الآن سبب اعتقال إسرائيل لاعبتي منتخبنا التلفزيون العربي - قرار وصف بالتاريخي.. اتحاد النقابات الفنية المصرية يرفض الهجوم على فيلم برشامة روسيا اليوم - كارثة بيئية في قطاع غزة.. 33.2 مليون طن من الانبعاثات الكربونية بسبب القصف الإسرائيلي يني شفق العربية - روبيو: توسيع الاحتلال الإسرائيلي في لبنان وسوريا وغزة ليس سياسة واشنطن قناة القاهرة الإخبارية - العالم يترقب تقلبات جوية حادة بـ «النينيو».. والسينما تحتفي بذكرى ميلاد «الساحر»| صباح جديد روسيا اليوم - بهدية جزائرية.. المغرب يحقق قفزة تاريخية في تصنيف فيفا
عامة

أمي .. اكتشفتُ أنّني ما زلتُ أحتاجكِ أكثر

وكالة عمون الإخبارية

كلّ مرةٍ ظننتُ أنّني كبرت. . اكتشفتُ أنّني ما زلتُ أحتاجكِ أكثرفي حضرةِ الأمّ… لا تُكتَبُ الكلمات، بل تُنزَعُ من القلب نزعًا، كأنّها اعترافٌ متأخرٌ أمام قداسةٍ لا تُحاط، ولا تُفسَّر.كيف لي أن أكتب...

ملخص مرصد
الكاتب يعبّر عن حبّه وامتنانه لأمّه، مشيرًا إلى أنّه يحتاجها باستمرار في مختلف مراحل حياته. يصفها بأنّها الدعم الأساسي والملاذ الأخير في حياته، ويعترف بأنّه لم يكن يدرك عظمة دورها إلا حين كبر.
  • الكاتب يعبّر عن حبّه وامتنانه لأمّه بكلمات عاطفية.
  • يصف الأمّ بأنّها الدعم الأساسي والملاذ الأخير.
  • يعترف بأنّه لم يدرك عظمة دورها إلا حين كبر.

كلّ مرةٍ ظننتُ أنّني كبرت.

اكتشفتُ أنّني ما زلتُ أحتاجكِ أكثرفي حضرةِ الأمّ… لا تُكتَبُ الكلمات، بل تُنزَعُ من القلب نزعًا، كأنّها اعترافٌ متأخرٌ أمام قداسةٍ لا تُحاط، ولا تُفسَّر.

كيف لي أن أكتبكِ، وأنتِ التي كتبتِني؟ كيف أصفكِ، وكلّ مفردات اللغة تقف عند عتبة اسمكِ خاشعةً، ترتجفُ من عجزها، وتستحي من قصورها؟لستِ امرأةً عابرةً في حياتي، بل أنتِ الحياةُ حين ضاقت، وأنتِ المعنى حين تاه، وأنتِ اليقين حين ارتبكتُ بين احتمالات العالم.

أنتِ البداية التي لم أُدرِك عظمتها إلا حين كبرت، والنهاية التي أخشى الوصول إليها دون أن أُوفيكِ شيئًا من حقّكِ الذي لا يُوفى.

في تفاصيلٍ لم أكن أراها، في تعبٍ لم أكن أفهمه، في صمتٍ كان يحمل ألف دعاء، وفي ابتسامةٍ كانت تُخفي وراءها انكساراتٍ لا تُقال.

كنتِ تُصلحين العالم من حولي بصمت، وتُرمّمين قلبي قبل أن ينكسر، وتُطفئين حرائق روحي دون أن تطلبي شكرًا، أو تنتظري اعترافًا.

كم مرةٍ سقطتُ، فكنتِ الأرض التي لا تؤذيني؟ وكم مرةٍ بكيتُ، فكنتِ الدمع الذي يواسيني؟ وكم مرةٍ أخطأتُ، فكنتِ الغفران الذي يسبق العتاب؟أنّكِ لم تكوني فقط تُحبّينني، بل كنتِ تُقاتلين من أجلي، بصمتٍ لا يُرى، وبقلبٍ لا يشتكي، وبصبرٍ لو وُزّع على العالم لكفاه.

كنتِ تختصرين قسوة الحياة بحنانكِ، وتُخفّفين وطأة الأيام بوجودكِ، وكأنّكِ جدار الأمان الأخير الذي لا يسقط، مهما تهاوت بقية الجدران.

يا أكثر الأشياء نقاءً في هذا العالم المزدحم بالتصنّع، يا صدقًا لا يُزيّفه خوف، ولا تُفسده خيبة، يا دفئًا لا يُشترى، ولا يُعوَّض، ولا يُستبدل.

كما لم أخف يومًا على نفسي.

أخاف أن يمسّكِ التعب الذي أخفيتِه طويلًا، أن تُرهقكِ الحياة التي طالما واجهتِها عنّي، أن يمرّ عليكِ حزنٌ لا أكون فيه بجانبكِ كما كنتِ دائمًا بجانبي.

إن قالوا إنّ الحبّ درجات، فأنتِ درجته القصوى، وإن قالوا إنّ العطاء حدود، فأنتِ استثناءها، وإن قالوا إنّ الأمان مكان، فأنتِ الوطن الذي لا يُغادَر.

لا وردًا يكفي، ولا كلماتٍ تفي، ولا هدايا تُشبهكِ… فكيف يُهدى النورُ نورًا؟ وكيف تُكافأ اليدُ التي أعطت كلّ شيء، ولم تحتفظ لنفسها بشيء؟أن أدعو لكِ بقلبٍ يعرف أنّكِ أعظم نعمةٍ مرّت عليه، وأن أحبّكِ كما لم أحبّ أحدًا من قبل، وأن أبقى أحاول… فقط أحاول… أن أكون جزءًا بسيطًا من الفرح الذي منحتِني إيّاه عمرًا كاملًا.

إن ضاقت بي الحياة، ناديتُكِ… فوسِعت.

وإن أثقلتني الأيام، لجأتُ إليكِ… فخفّت.

وإن فقدتُ نفسي، وجدتها فيكِ… كما كانت دائمًا.

احفظ لي أمّي، لا كدعاءٍ عابر، بل كرجاءٍ يتعلّق به قلبي، وأطل في عمرها، واملأ أيامها راحةً كما ملأت أيّامي أمانًا، ولا تريني فيها بأسًا يُبكيني، فأنا دونها… لا أُجيد النجاة.

أنتِ لستِ فقط حكاية حبّ، أنتِ المعجزة التي أعيشها كلّ يوم… ولا تنتهي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك