صادف يوم أمس ذكرى معركة الكرامة الخالدة التي كانت أول هزيمة ساحقة لإسرائيل يسجلها تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي على يد أبطال جيشنا المصطفوي، لتظل تلك الموقعة علامة فارقة رادعة في الذهن الصهيوني، ان" قواتنا المسلحة الأردنية" تنصر أو تموت، وأن سلاحها في التفوق العسكري الإيمان، بأن ثرى الأردن لا يمسه إلا المطهرون، وأن قدسية أرضه دونها الموت بعزة أو الحياة بكرامة وشرف، ولا زال زئير الأسود مزمجرًا في وجه ذاك المد الأسود، مكبرين: الله أكبر.
تذكرنا معركة الكرامة بتضحيات الشهداء الأبرار من جيشنا العربي، وقد بتنا اليوم أكثر يقينًا أننا أمام عدو لا يؤمن بالسلام، ولا يفهم إلا لغة القوة والنار، ولا يؤمن الا بالغدر والدمار وأن المعركة القادمة معركة وجود ومصير، علينا أن نعد لها ما استطعنا من قوة، وقد فرض علينا الجهاد في سبيل الله وحماية الوطن من هذا العدو الذي بات خطره على عتبات كل أوطاننا.
نعم، ستبقى معركة الكرامة عنوانًا لمجدنا ورمزًا لعزتنا، فنحن شعب لا ينحني إلا لله، ومن أمامنا أسد هاشمي يقود مسيرتنا إلى حيث ننتصر أو نموت.
نعم، معركة الكرامة بطولة خالدة في ذاكرتنا الوطنية، تذكرنا أن لا ثرى بعد الجنة إلا تراب هذا الوطن الطهور.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك