أكد عمرو الألفي، خبير أسواق المال، أن إطلاق سوق المشتقات المالية في مصر يمثل خطوة إستراتيجية مهمة نحو تعميق سوق المال وزيادة كفاءته، لكنه شدد على أن التنفيذ لن يكون دفعة واحدة، بل سيتم بشكل تدريجي ومدروس لتقليل المخاطر التشغيلية وبناء قاعدة سيولة مستقرة.
وأوضح في تصريحاته أن المرحلة الأولى تبدأ بإطلاق العقود المستقبلية على المؤشر الرئيسي، باعتبارها الأداة الأكثر بساطة وانتشارًا، ثم التوسع لاحقًا ليشمل العقود المستقبلية على الأسهم القيادية، قبل الوصول إلى مرحلة أكثر تطورًا بإدخال عقود الخيارات على الأسهم.
وأشار إلى أن هذا التدرج يهدف إلى منح السوق فرصة لاكتساب الخبرات اللازمة، سواء للمؤسسات أم الأفراد، مع تقليل احتمالات التقلبات الحادة.
وتابع: المشتقات المالية تُعد من الأدوات الأساسية في الأسواق العالمية، حيث تساهم في تحسين كفاءة التسعير وتوفير أدوات فعالة للتحوط وإدارة المخاطر، وهو ما يعزز من جاذبية السوق المصرية أمام المستثمرين الأجانب والمؤسسات المالية الكبرى.
وأشار الألفي إلى أن نجاح التجربة يعتمد على تكامل عدة عناصر، في مقدمتها البنية التحتية التكنولوجية المتطورة، ووجود إطار تنظيمي قوي، بالإضافة إلى رفع مستوى الوعي لدى المستثمرين بطبيعة هذه الأدوات التي تتسم بدرجة عالية من المخاطر مقارنة بالأدوات التقليدية.
واختتم بأن إطلاق المشتقات يمثل نقلة نوعية حقيقية للبورصة المصرية، لكنه يتطلب صبرًا في تنفيذ آليات التطبيق لضمان تحقيق الأهداف المرجوة دون التأثير على استقرار السوق في ظل التقلبات الحالية نتيجة التوترات الجيوسياسية والحرب الدائرة الآن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك