قال الكاتب الأمريكي وليام غالستون، إن الرئيس دونالد ترامب يخسر الدعم الشعبي في حربه ضد إيران، لأنه فشل في إقناع الناخبين الأمريكيين بضرورة هذا الصراع قبل بدئه، مشيراً إلى أن الدعم الشعبي ضروري لنجاح أي خطوة في بلد تستمد فيه الحكومة شرعيتها من الشعب.
وأضاف في مقال بصحيفة" وول ستريت جورنال"، أن موقف ترامب القائل" لا أهتم باستطلاعات الرأي، علي أن أفعل الصواب" يتناقض مع حكمة أبراهام لينكولن بأن" الرأي العام هو كل شيء"، ويرى الكاتب أن القادة في الأنظمة الجمهورية يجب أن يسعوا إلى" تشكيل" الرأي العام وإقناع الشعب المتردد بمسار عملهم، وهو ما فشل فيه ترامب الذي قدم مبررات سطحية فقط للكونغرس والشعب الأمريكي قبل الحرب.
أشار المقال إلى أن موقف ترامب الانفرادي أتى بنتائج عكسية، فمع دخول الصراع أسبوعه الرابع، تحولت الشكوك الأولية إلى معارضة واسعة النطاق، مشيراً إلى أن استطلاعات الرأي تُظهر انخفاض الدعم للحرب إلى 39% في المتوسط.
ووفقاً للكاتب، يعتقد الشعب الأمريكي أن الرئيس لم يشرح بوضوح أهداف الحرب، وخلصوا إلى أنها ستضعف الاقتصاد وتجعل البلاد أقل أمناً، كما يعتقدون أنها حرب اختيار وليست ضرورة، وأنها تسير بشكل سيئ، وعلى الرغم من دعوة الإدارة للتضحية على المدى القصير، يرفض الناس دفع المزيد مقابل البنزين كواجب وطني.
أوضح المقال أنه على الرغم من أن الأمريكيين يمقتون النظام الإيراني، إلا أن ترامب لم يقنع الأغلبية بأنه يمثل تهديداً كبيراً للأمن القومي، ويرى 40% من الأمريكيين أن إيران تمثل تهديداً، والخلاصة، بحسب الكاتب، هي أن ترامب أقنع بالكاد ثلث الشعب بأن الحرب الحالية مبررة.
وقد يزداد الأمر سوءاً، حيث يعتقد ثلثا الذين شملهم الاستطلاع أن العملية الجوية والبحرية الحالية ستؤدي إلى إرسال قوات برية، لكن الدعم الشعبي لاستخدام عدد محدود من القوات الخاصة يبلغ 34% فقط، بينما يبلغ الدعم لغزو بري واسع 7%، وفقاً لاستطلاع أجرته" رويترز إبسوس".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك