قناة الشرق للأخبار - حرب إيران تشغل جدلا أميركيا وتقيد صلاحيات ترمب قناة الجزيرة مباشر - Context of the event | The ceasefire agreement in Lebanon and the political and field challenges روسيا اليوم - مؤشرات سوق العمل الأمريكية تظهر ضعفا في نمو الإنتاجية Independent عربية - 4 قتلى بتحطم طائرة على الساحل الشمالي لكرواتيا روسيا اليوم - بوتين يكشف موقفه من الترشح للانتخابات الرئاسية الروسية 2030 الجزيرة نت - بعد رفع الرقابة.. مصادر إسرائيلية تكشف تفاصيل خطة تسليح أكراد لمواجهة إيران فرانس 24 - الجزائر تطلق أشغال أنبوب الغاز العابر للصحراء... شراكة أفريقية لنقل 30 مليار متر مكعب سنويا إلى أوروبا قناة القاهرة الإخبارية - المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.. توسع صناعي واستثماري يعزز تنافسية مصر قناة القاهرة الإخبارية - ترامب: لسنا بحاجة إلى اتفاق مع إيران للحصول على اليورانيوم المخصب الجزيرة نت - أوبك تتمسك بنمو الطلب ونوفاك يحذر من غياب 12 مليون برميل يوميا عن السوق
عامة

تطبيقات «التقسيط المرن».. هل طوق نجاة للمستهلك أم فخ جديد للديون؟

الوطن
الوطن منذ شهرين
3

في ظل الضغوط الاقتصادية التي يعيشها المواطن، خاصة بعد موسم استهلاكي مكثف مثل شهر رمضان الفضيل، برزت تطبيقات التقسيط والتمويل الاستهلاكي كواحدة من أبرز الظواهر المالية الحديثة في السوق المصرية، هذه الت...

ملخص مرصد
تطبيقات التقسيط والتمويل الاستهلاكي تخفف عبء الدفع الفوري في السوق المصرية لكنها قد تتحول إلى عبء مالي إذا لم تستخدم بوعي. الدكتور علي الإدريسي يحذر من أن التوسع غير المنضبط في التقسيط قد يؤدي إلى ضغوط مالية وتضخمية.
  • تطبيقات التقسيط تخفف عبء الدفع الفوري.
  • الدكتور علي الإدريسي يحذر من مخاطر التوسع غير المنضبط في التقسيط.
  • التقسيط قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار والضغوط المالية.
من: الدكتور علي الإدريسي

في ظل الضغوط الاقتصادية التي يعيشها المواطن، خاصة بعد موسم استهلاكي مكثف مثل شهر رمضان الفضيل، برزت تطبيقات التقسيط والتمويل الاستهلاكي كواحدة من أبرز الظواهر المالية الحديثة في السوق المصرية، هذه التطبيقات تقدم نفسها كحل عملي لتخفيف عبء الدفع الفوري، وتمنح المستهلك قدرة على شراء السلع والخدمات دون الحاجة إلى سيولة نقدية كبيرة في التوقيت الحالي، وهو ما يجعلها في نظر كثيرين طوق نجاة مؤقت يساعد على التكيف مع ارتفاع الأسعار وتآكل الدخول.

إلا أن هذا الدور الإيجابي لا يمكن فصله عن جانب آخر أكثر تعقيدًا، حيث تتحول هذه الأداة بسهولة إلى عبء مالي متراكم إذا لم يتم استخدامها بوعي، خاصة مع تعدد التطبيقات وسهولة الحصول على التمويل، ما يدفع بعض الأفراد إلى الدخول في التزامات شهرية تفوق قدرتهم الحقيقية على السداد.

بدوره، أكد الدكتور، علي الإدريسي، أستاذ الاقتصاد الدولي، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، أنه على مستوى الاقتصاد الكلي، فإن النمو المتسارع لشركات التمويل الاستهلاكي يساهم في تحفيز الطلب داخل السوق، لكنه في الوقت ذاته قد يضيف ضغوطًا تضخمية غير مباشرة؛ فالتقسيط يخلق طلبًا مؤجل الدفع لكنه فوري التأثير، بمعنى أن المستهلك يشتري الآن بناءً على دخل مستقبلي، وهو ما يرفع حجم الطلب الكلي في وقت قد لا يقابله زيادة موازية في المعروض من السلع، خاصة مع ارتفاع تكاليف الإنتاج والاستيراد.

هذا الخلل بين العرض والطلب يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، وبالتالي يتحول جزء من التيسير الذي توفره هذه التطبيقات إلى عامل يغذي التضخم بدلًا من أن يخفف من حدته، بحسب أستاذ الاقتصاد.

أما من زاوية الاستقرار المالي، أوضح «الإدريسي»، في تصريحات خاصة ل «الوطن»، أن التوسع غير المنضبط في التقسيط يحمل مخاطر حقيقية، خصوصًا إذا ارتفعت معدلات التعثر في السداد، ملفتًا إلى أنه في هذه الحالة، قد تواجه شركات التمويل الاستهلاكي ضغوطًا مالية نتيجة زيادة الديون غير المنتظمة، وهو ما قد يدفعها إلى تشديد شروط الإقراض أو تقليص حجم التمويل الممنوح.

وإذا كانت هذه الشركات مرتبطة بالقطاع المصرفي بشكل مباشر أو غير مباشر، فإن تداعيات التعثر قد تمتد لتؤثر على النظام المالي ككل، بما يشبه تكوّن فقاعة ديون استهلاكية صغيرة قابلة للانفجار عند حدوث أي صدمة اقتصادية، مثل ارتفاع أسعار الفائدة أو تراجع مستويات الدخل.

وفيما يتعلق بالقوة الشرائية الحقيقية، أضاف أن التقسيط يمنح إحساسًا مؤقتًا بزيادة القدرة على الشراء، لكنه في الواقع يعيد توزيع الدخل عبر الزمن بدلًا من زيادته؛ فالمستهلك الذي يلتزم بأقساط شهرية لفترات طويلة يجد نفسه أمام دخل متاح أقل في المستقبل، ما يحد من قدرته على الادخار أو مواجهة الأزمات الطارئة، ويجعله أكثر عرضة للهشاشة المالية.

وبالتالي، فإن التحسن الظاهري في مستوى الاستهلاك قد يقابله تراجع تدريجي في الاستقرار المالي للأسر على المدى المتوسط.

وأشار أستاذ الاقتصاد إلى أن تطبيقات التقسيط تظل أداة مالية يمكن أن تكون مفيدة إذا استُخدمت في إطار من التخطيط والانضباط بجانب الوعي الاستهلاكى، لكنها تتحول إلى مصدر ضغط حقيقي إذا أصبحت وسيلة للاستهلاك غير المدروس، مؤكدا أن التعامل الرشيد معها يتطلب وعيًا بحجم الالتزامات الشهرية، وفهمًا حقيقيًا للتكلفة الإجمالية للشراء، والتمييز بين الضروريات والكماليات، لأن الإفراط في الاعتماد على التقسيط لا يؤدي فقط إلى استنزاف دخل المستقبل، بل قد يضع الأفراد والأسر في دائرة من الديون يصعب الخروج منها في ظل بيئة اقتصادية تتسم بارتفاع الأسعار وعدم اليقين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك