سفينة محملة بثروات حضارة كاملةلم تكن “لا كابيتانا” مجرد سفينة شراعية عادية، بل كانت واحدة من سفن الكنوز التابعة للإمبراطورية الإسبانية، غرقت عام 1654 بعد اصطدامها بشعاب مرجانية، وهي في طريقها من أمريكا الجنوبية إلى إسبانيا.
وكانت تحمل على متنها كنوزا هائلة نهبت من حضارة الإنكا، تضمنت:ووفق الوثائق التاريخية، قدرت الفضة وحدها بنحو 10 ملايين بيزو، بينما ظل حجم الذهب لغزا، وصف فقط بأنه “ضخم للغاية”.
بعد قرون من الفشل في تحديد موقع الحطام، جاءت المفاجأة من حادثة بسيطة، حين علق طبق خزفي قديم في شباك صياد محلي، ما أعاد إحياء عمليات البحث.
ومن هنا، قاد الأرجنتيني هيرمان مورو فريقا من المنقبين، بمساعدة الغواص روبرت ماكلونج، ليصلوا إلى الموقع المحتمل للحطام.
أسفرت عمليات الغوص عن انتشال:لكن المفاجأة كانت في محدودية الكمية مقارنة بما ورد في الوثائق، ما فتح الباب أمام تساؤلات كبرى:هل هذه السفينة هي “لا كابيتانا” فعلا؟أدى هذا التناقض إلى ظهور عدة نظريات، أبرزها:أن الحطام المكتشف يعود لسفينة أخرى كانت تحمل جزءا من الشحنةأو أن الكنز الحقيقي لا يزال مدفونا في موقع مختلف بقاع البحرأو أن جزءا كبيرا من الحمولة تم إنقاذه سابقا دون تسجيلتم نقل القطع المستخرجة إلى مدينة ساليناس لترميمها، قبل تسليمها عام 1999 إلى البنك المركزي في غواياكيل، حيث جرى تقسيمها بين الشركة المنقبة والحكومة الإكوادورية.
رغم مرور عقود على الاكتشاف، لا تزال قصة “لا كابيتانا” واحدة من أعقد ألغاز التاريخ البحري، حيث يتداخل فيها الواقع مع الأسطورة.
فبينما يرى البعض أن ما تم العثور عليه لا يمثل سوى جزء ضئيل من الكنز، يعتقد آخرون أن الثروة الحقيقية لا تزال ترقد في الأعماق، في انتظار مغامر جديد يكشف أسرارها.
وهكذا، تبقى “لا كابيتانا” رمزا خالدا لحكايات الكنوز المفقودة، حيث لا تزال الحقيقة غارقة في قاع البحر، تماما كما غرقت السفينة قبل أكثر من ثلاثة قرون.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك