ارتفعت أسعار النفط، اليوم الجمعة، بعد منع سفينتين صينيتين من عبور مضيق هرمز، ما يشير إلى استمرار إيران في عرقلة حركة الملاحة عبر هذا الممر البحري الحيوي.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي، تسليم مايو، بنسبة 2.
82% لتصل إلى 111.
06 دولار للبرميل، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، تسليم مايو أيضا، بنسبة 2.
68% لتصل إلى 97.
01 دولار.
ووفقًا لشركة مارين ترافيك، المتخصصة في تتبع السفن، حاولت سفينتان عملاقتان لنقل الحاويات، تابعتان لشركة" تشاينا أوشن شيبينج"، عبور المضيق، لكنهما أُعيدتا أدراجهما.
وتعد الصين حليفا لإيران، وقد صرحت الجمهورية الإسلامية سابقا بأن السفن الصديقة يمكنها عبور المضيق، وفق CNBC.
وأشارت الشركة إلى أن هذه هي أول محاولة لشركة شحن حاويات كبرى لعبور هذا الممر البحري منذ بدء الحرب، وتعتبر" كوسكو" رابع أكبر شركة شحن في العالم من حيث السعة.
وأفادت الشركة في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بأن التطورات التي شهدتها البلاد خلال الليل تشير إلى أن الوضع في مضيق هرمز لا يزال شديد الاضطراب.
في غضون ذلك، لم يفلح قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمنح إيران مهلة عشرة أيام لفتح المضيق ذي الأهمية الاستراتيجية في تهدئة المخاوف المتعلقة بالإمدادات.
وقال ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الخميس إن المحادثات مع إيران تسير على نحو جيد للغاية، على الرغم من التصريحات المغلوطة التي تنشرها وسائل الإعلام الكاذبة وغيرها.
وفي إطار هذا الإعلان، صرح الرئيس الأمريكي أنه سيوقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة في إيران حتى السادس من أبريل، ولم تعلق إيران بعد على تصريحات ترامب الأخيرة.
خلال اجتماع لمجلس الوزراء أمس الخميس، صرح ترامب بأن إيران سمحت بمرور عشر ناقلات نفط عبر مضيق هرمز هذا الأسبوع كهدية للولايات المتحدة.
وقال ترامب، في إشارة إلى إيران: قالوا لنُظهر لكم أننا موجودون وفاعلون، سنسمح لكم بمرور ثماني ناقلات نفط.
وستبحر غدا.
وأضاف: أن الشحنة ازدادت لاحقا، ثم اعتذروا عما قالوه، وقالوا: سنرسل ناقلتين إضافيتين.
وانتهى الأمر بعشر ناقلات.
وتراقب الأسواق عن كثب التطورات في مضيق هرمز بحثًا عن أي مؤشرات على اضطراب أو تهدئة، في ظل استمرار التوترات بين واشنطن وطهران التي تؤثر على أسعار الطاقة.
وأشارت تصريحات ترامب إلى أن بعض شحنات النفط على الأقل لا تزال تعبر الممر المائي، مما قد يخفف من المخاوف المتعلقة بالإمدادات على المدى القريب.
ومع ذلك، حذر المحللون من أن سوق النفط الأوسع نطاقا لا يزال هشا بشكل متزايد، حتى لو استؤنفت الشحنات المعزولة.
وفي هذا الإطار، قالت باولا رودريجيز-ماسيو، كبيرة محللي النفط في شركة ريستاد إنرجي: " لم يكن رد فعل سوق النفط ضعيفًا تجاه اضطراب مضيق هرمز، بل استوعبه".
وأضافت: " على مدى أربعة أسابيع تقريبًا، أظهرت الأسواق مرونة ملحوظة.
مدعومة بمزيج من فائض ما قبل الحرب، ووجود النفط الخام في المضيق، وزيادات الإنتاج التي وفرت حماية مؤقتة وحافظت على استقرار الأسعار.
لكن هذه المرحلة بدأت بالانحسار".
ووفقًا لشركة ريستاد، تحول النظام العالمي من محمي إلى هش بعد أسابيع من خسائر الإمدادات وتراجع المخزونات، مما لم يترك مجالا يذكر لاستيعاب المزيد من الصدمات.
وبحسب شبكة CNBC قدّرت الشركة أن تدفقات النفط والوقود عبر مضيق هرمز قد تعطلت بنحو 17.
8 مليون برميل يوميًا، مع خسارة ما يقرب من 500 مليون برميل من السوائل حتى الآن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك