لطالما استُخدم البامبو عبر آلاف السنين نباتا متعدد الاستخدامات، غير أن الدراسات الحديثة كشفت عن فوائد طبية وغذائية منحتْه قيمة إضافية.
فبعد أن اقتصر دوره سابقا على استخدام ساقه في البناء وصناعة الأنسجة والورق والوقود وغيرها من الأغراض الاقتصادية، بدأت براعمه وأوراقه تبرز خيارا غذائيا يُوصى به لدعم الصحة.
اضافة اعلانوقد ارتبط تناول البامبو بعدة فوائد محتملة، من بينها المساعدة في تنظيم مستويات السكر في الدم، والتخفيف من ردود الفعل التحسسية، وتعزيز صحة القلب، إلى جانب فوائد أخرى لا يزال العلماء يعملون على دراستها وتأكيدها، خاصة في ظل المؤشرات الأولية التي توحي بخصائصه الصحية اللافتة.
بحسب ما نشر موقع" الجزيرة نت".
يتميز البامبو باحتوائه على نسبة مرتفعة من البروتين، ونسبة منخفضة من الدهون، إلى جانب محتوى متوسط من الألياف.
كما يضم 17 حمضا أمينيا، فضلا عن الكربوهيدرات، ومجموعة من الفيتامينات مثل الثيامين (بي1) (B1)، والنياسين (بي3) (B3)، وفيتامين إيه (A)، وفيتامين إي (E)، والبيريدوكسين (بي6) (B6)، بالإضافة إلى معادن مهمة كالسيلينيوم والبوتاسيوم.
أجرى فريق من الباحثين مراجعة منهجية شملت 16 دراسة، تنوعت بين تجارب سريرية على البشر وأخرى مخبرية على خلايا بشرية، بهدف استكشاف الفوائد الصحية لنبات البامبو وتأثيره في بعض المؤشرات الحيوية داخل الجسم.
وتُعد هذه الدراسة الأكاديمية الأولى من نوعها التي تجمع وتحلل مجمل الأبحاث المتعلقة بتأثير البامبو على الإنسان.
وقد تولى تحليل البيانات وتقييم النتائج نخبة من العلماء والمتخصصين من عدة دول، بقيادة البروفيسور لي سميث من جامعة أنجيلا روسكين في المملكة المتحدة.
وأظهرت النتائج مؤشرات واعدة على فوائد البامبو، من بينها دوره المحتمل في تنظيم مستويات السكر في الدم، ودعم صحة الجهاز الهضمي والقلب.
ومع ذلك، شدد الباحثون على أهمية مواصلة الدراسات، لا سيما السريرية منها، للتحقق من هذه النتائج بشكل أدق والوصول إلى توصيات واضحة بشأن استهلاك البامبو.
الجزء الصالح للأكل من البامبوتطلق تسمية" Shoots" على البراعم الفتية المدببة التي تنمو حديثا وتخترق التربة حتى يصل طولها إلى نحو 20 – 30 سنتيمترا، وهي الجزء الأكثر غنى بالعناصر الغذائية الصالحة للأكل، ويوصى عادة بتناولها، لا سيما الجزء الطري في قاعدتها.
كما تستخدم أوراق البامبو في إعداد مجموعة من المنتجات الغذائية المختلفة.
وتنسب الخصائص الصحية، مثل المساعدة في تنظيم مستويات الدهون والسكر في الدم، إلى براعم البامبو، التي توصف أيضا بقدرتها على مقاومة القرح والديدان.
أما أوراق البامبو، فتتميز بقيمتها الغذائية بفضل احتوائها على البروتين والكالسيوم والبوتاسيوم، إلى جانب مركبات الفينولات التي تمنحها خصائص مضادة للحساسية والأكسدة والميكروبات.
تشكل مركبات غلوكوزيدات سيانوجينية التي تحتويها نباتات البامبو تحديًا لا بد من استمرار الإشارة إليه لتجنب المخاطر الناجمة عنه قدر الإمكان.
فبعد تناول نبات البامبو تطلق هذه المركبات سيانيد الهيدروجين لدى تحللها بفعل الإنزيمات الهاضمة في المعدة، وهي مادة سامة للجسم، تتركز أعلى كمية منها في الجزء العلوي من البراعم، كما قد يقلل البامبو من امتصاص اليود في الجسم فيؤثر على الغدة الدرقية مسببًا مرض الدراق أحيانًا.
يوصي الخبراء بتقطيع براعم البامبو لشرائح ثم غليها لمدة لا تقل عن 15 دقيقة، ما يضمن تقليل محتواها من السيانيد بنسبة قد تصل حتى 91 % من محتواها لتصبح آمنة للأكل.
يذكر أن سمية السيانيد تشكل خطرا على الجسم، فتصاحبها أعراض قد تكون طفيفة كالغثيان، أو شديدة كضيق التنفس، وربما تصل للوفاة في الحالات شديدة الخطورة.
لذلك يؤكد الباحث الرئيسي البروفيسور سميث في البحث المنشور على ضرورة الحرص على تحضير البامبو بطريقة صحيحة لجني فوائده وتجنب سميته المحتملة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك