روسيا اليوم - استخبارات البنتاغون ترفع مستوى خطر التجسس الإسرائيلي على الولايات المتحدة إلى أعلى درجة قناة الجزيرة مباشر - القيادة المركزية الأمريكية: استهداف مواقع رادار إيرانية في غوروك وقشم قناة التليفزيون العربي - وسط محاولات لفصل الجبهات بين لبنان وإيران.. أي موقع للبنان ضمن الاتفاق المحتمل بين واشنطن وطهران؟ قناة الغد - مقتل 5 في هجمات روسية على منطقة خيرسون في جنوب أوكرانيا قناه الحدث - مشاهد نشرها الجيش الأميركي لقصف مواقع إيرانية بقشم وغورك قناة التليفزيون العربي - بينما تشتعل المواجهات بالصواريخ والمسيرات.. نقاش في واشنطن حول اليورانيوم وطهران تعلن شرط الاتفاق! روسيا اليوم - مصر.. مفاجأة كبرى في قضية صبري نخنوخ العربية نت - مشاهد لقصف الجيش الأميركي رادارات إيرانية بقشم وغورك BBC عربي - 10 بيوت صيفية مذهلة "تذوب" في أحضان الطبيعة روسيا اليوم - الحرس الثوري الإيراني: قصفنا قاعدة علي السالم بالكويت والأسطول الخامس بالبحرين
عامة

أمن الخليج... التفكير في نظرية جديدة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ شهرين
2

تشكل تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، الأسبوع الماضي، عن انهيار نظام الأمن الخليجي بفعل الحرب الراهنة، وبدت أقرب إلى تسريبٍ محسوبٍ لما يدور في الغرف المغلقة داخل دوائر القرا...

ملخص مرصد
تصريحات المسؤول القطري كشفت عن انهيار نظام الأمن الخليجي بفعل الحرب الراهنة، ما دفع إلى إعادة التفكير في نظرية جديدة للأمن الإقليمي. المفارقة أنّ الحرب كشفت هشاشة افتراضات الاستقرار والتحالفات التقليدية، ودفعت دول الخليج إلى إعادة تعريف مفهوم الأمن نفسه. اليوم، تبدو الأولوية واضحة: إنهاء الحرب وتقليص أضرارها، لكنّ معضلةً أعمق تختبئ خلف هذه الأولوية العاجلة.
  • تصريحات المسؤول القطري كشفت عن انهيار نظام الأمن الخليجي
  • الحرب الراهنة كشفت هشاشة افتراضات الاستقرار والتحالفات التقليدية
  • دول الخليج تعيد تعريف مفهوم الأمن نفسه
من: المسؤول القطري، دول الخليج أين: منطقة الخليج

تشكل تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، الأسبوع الماضي، عن انهيار نظام الأمن الخليجي بفعل الحرب الراهنة، وبدت أقرب إلى تسريبٍ محسوبٍ لما يدور في الغرف المغلقة داخل دوائر القرار في الخليج؛ فالمفارقة أنّ الحرب الراهنة كشفت هشاشة افتراض الاستقرار الإقليمي النسبي، وافتراض المظلّة الدولية القادرة على الردع، وافتراض إمكان إدارة التباينات الداخلية من دون أن تتحوّل إلى تناقضات بنيوية.

اليوم، تبدو الأولوية الخليجية واضحة ومباشرة: إنهاء الحرب وتقليص أضرارها.

ولكنّ معضلةً أعمق تختبئ خلف هذه الأولوية العاجلة؛ إذ لم يعد الأمن يُختزل في حماية الحدود أو ضمان تدفق الطاقة، بل بات مفهوماً مركباً يشمل أمن الممرات المائية، من الخليج إلى البحر الأحمر، والأمن السيبراني، وسلاسل الإمداد، وحتى استقرار الأسواق العالمية التي ترتبط بها الاقتصادات الخليجية عضوياً.

بمعنى آخر، نحن أمام لحظة إعادة تعريفٍ شاملةٍ لمفهوم الأمن نفسه، لا مجرّد إعادة ترتيب أدواته.

لا تكمن الإشكالية فقط في حجم التحدّيات، بل في غياب رؤية خليجية مشتركة لمواجهتها؛ فمجلس التعاون، رغم بقائه إطاراً مؤسّسياً قائماً، لم يتحول إلى منظومة أمنية متكاملة بالمعنى الفعلي؛ قد أخذت التباينات، منذ الربيع العربي، بين هذه الدول تخرج إلى العلن، سواء في تعريف مصادر التهديد، أو في مقاربة العلاقات مع القوى الإقليمية الكبرى، كإيران وتركيا وإسرائيل، حدث ذلك مع تراجع دور الدول المركزية في النظام الإقليمي العربي، وغياب مفهوم نظرية الأمن القومي العربي وبروز الأفكار الإقليمية البديلة.

شكّلت مرحلة إدارة باراك أوباما نقطة تحوّل مفصلية في هذا المسار، حين جاء الاتفاق النووي مع إيران ليزرع بذور الشك في صلابة التحالف التاريخي مع الولايات المتحدة؛ ما أثار القلق الخليجي آنذاك أنّ واشنطن مستعدة لإعادة ترتيب أولوياتها في المنطقة، ولو على حساب حلفائها التقليديين، ثم جاءت حرب اليمن لتعمّق هذا الشعور، ليس فقط بسبب صعود الحوثيين فاعلاً عسكرياً وسياسياً جديداً، بل لأنّها كشفت حدود القدرة الخليجية على إدارة صراع إقليمي معقّد من دون شريك دولي حاسم.

وبينما حاولت دول ملء الفراغ، اصطدمت هذه المحاولة بتباينات داخلية حادّة، سرعان ما تجسّدت في أزمة الخليج، التي كشف عن تصدّع في التصورات الأمنية ذاتها.

في هذا السياق، برزت خلال الولاية الأولى لدونالد ترامب نظرية مختلفة لأمن الخليج، تقوم على خصوصية هذا الأمن مقارنة ببقية المشرق العربي، وقد تجلّت هذه المقاربة في اتفاقيات إبراهيم، وفي الطروحات التي لم يُكتب لها الاكتمال أو التطبيق العملي، عن" ناتو عربي– إسرائيلي"، بوصفه إطاراً لمواجهة إيران، ثم جاءت أحداث 7 أكتوبر والحرب على غزّة لتخلط الأوراق مجدّداً، وتعيد تعريف موازين القوى الإقليمية، لتبرز السعودية بوصفها لاعباً مركزياً أكثر انخراطاً في الملفات الإقليمية، في وقت تصاعد القلق الخليجي من سياسات حكومة بنيامين نتنياهو، ومن نزوعها نحو توسيع نطاق القوة الإسرائيلية، ليس فقط عسكرياً، بل سياسياً أيضاً، في اتجاه تحويل إسرائيل إلى قوة إقليمية مهيمنة.

أمّا الحرب الإيرانية الحالية فقد دفعت هذا القلق إلى مستوى غير مسبوق؛ فقد وضعت جميع دول الخليج، من دون استثناء، في مرمى التهديد المباشر، ولم تنجح الولايات المتحدة، حتى في ظل تقاربها الظاهري مع بعض هذه الدول، في تبديد حالة عدم اليقين المتزايدة تجاه سياساتها، والثقة الحقيقية بها وتجاوز حالة عدم اليقين في ما يتعلق بمستقبل أمن الخليج.

الأكثر دلالة أنّ هذه الحرب كشفت هشاشة فكرة" الاستثناء الخليجي"، فالهجوم الإسرائيلي على قطر خلال حرب غزّة، في سياق محاولة استهداف قياداتٍ من حركة حماس، ومن ثم الهجمات الإيرانية التي لم تستثنِ أي دولة خليجية، أظهرا أنّ الجغرافيا السياسية لم تعد تسمح بمناطق آمنة خارج معادلات الصراع.

الخليج، الذي كان يُنظر إليه طويلاً بوصفه فضاءً منفصلاً نسبياً عن بؤر التوتر في المشرق، بات اليوم جزءاً عضوياً من هذه المعادلات.

في ضوء هذا، تطرح المرحلة المقبلة أسئلة كبرى، تتجاوز الإجابات السريعة أو الجاهزة.

ما هو تعريف الأمن الخليجي بعد هذه الحرب؟ هل سيبقى إطاراً مغلقاً على دول المجلس، أم سيتحوّل إلى منظومة أكثر انفتاحاً على الجوار الإقليمي؟ كيف ستُعاد صياغة علاقات التحالف، ليس فقط مع الولايات المتحدة، بل مع قوى أخرى صاعدة كالصين، ومع أوروبا التي تبحث عن دور جديد في المنطقة؟ وما هي الحدود بين الأمن الجماعي والأمن الوطني، في ظل التباينات المستمرّة بين دول الخليج؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك