تساءلنا أمس: هل تحولت جهود منع الكراهية وتحويلها إلى مودة ومحبة وتحولت المودة والمحبة بين رجال الدين والمثقفين والنخبة والأسوياء بشكل عام إلى سلوك شامل يشمل الجميع، وأولهم البسطاء والعامة ومن تعرضوا لحملات إعلامية من متطرفين.
زوايا وإنترنت ودروس وحملات مشبوهة وفتاوى غريبة؟ !باختصار وفيما يخص دور التربية والتعليم سألنا ونسأل: هل انعكس ذلك على المناهج؟الإجابة أننا نحتاج إلى جهد كبير يؤدي في النهاية إلى تنقية الوعي الجمعي المصري من كل ما تسلل إليه طوال السنوات الخمسين الماضية من أفكار إخوانية ومتطرفة تتفجر عند أول ضغط عليها كما يؤدي إلى تحصين الأجيال الجديدة منها بما يؤمن لمصر مناخاً إيجابياً للمستقبل!أما على مستوى محاصرة المتطرفين داخل هذه المؤسسة المهمة (وزارة التربية والتعليم)، فنحتاج وبكل صراحة إلى جهود أكبر والتشديد على إبعاد المتشددين عن التدريس وتحويلهم إلى أعمال تفصل بينهم وبين التلاميذ والطلبة! ، خاصة في مادتي اللغة العربية والتربية الدينية، وعلى خصوص الخصوص تلاميذ مراحل الروضة والابتدائي والإعدادي!نقطة أخرى تبدو من المهام الأساسية للوزارة تتعلق بتشكيل أو إعادة تشكيل وجدان ٢٥ مليون تلميذ على الأقل، وهو كما قلنا سابقاً أكبر تجمع مصري في مؤسسة واحدة، وهو ما يؤهلها لإعادة صياغة والبناء الشخصي لهم من خلال الرياضة المدرسية والمسرح والموسيقى بالمدرسة وفرق الكشافة ولها إدارة خاصة بها وإدارات المكتبات والأشغال والتدبير المنزلي للطالبات، وهي كلها كفيلة بإعادة بناء الشخصية المصرية بالشكل الذي نعاني من افتقاده اليوم، وهي كلها أعمال تذيب الفواصل بين أبناء الوطن الواحد وتعمق فكرة العمل الجماعي التي هي أساس التعليم الياباني الذي نسعى بكل جهد للاستفادة منه رغم أن لنا تجربة كبيرة في ذلك كانت موجودة حتى توارت وتراجعت في ظروف غامضة منذ الثمانينات وما بعدها!كل ما سبق وفي حلقتين في ما يمكن أن تسهم فيه وزارة التعليم وحدها.
وهو كبير ومهم.
فما بالنا لو اجتمعت جهود باقي مؤسسات المجتمع؟ ! للحديث بقية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك