قبيل كلمة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المرتقبة في الرابعة من فجر اليوم الخميس (بتوقيت مكة المكرمة)، حول مسار الحرب على إيران، تشهد المنطقة تصعيدا ميدانيا وسياسيا متسارعا، فبين موجات إطلاق صواريخ إيرانية، وردود إسرائيلية على أهداف استراتيجية، وتحركات بحرية في مضيق هرمز، يترقب العالم موقف الإدارة الأمريكية وتوجيهاتها المستقبلية.
فقد أعلنت وسائل الإعلام الإيرانية، الخميس، عن موجة جديدة من الصواريخ باتجاه الأراضي المحتلة، في خطوة وصفتها وسائل إعلام محلية بأنها رد على" مطالب متطرفة وغير منطقية" تقدم بها الجانب الأمريكي لإنهاء العمليات العسكرية.
ونقلت وكالة أنباء إسنا عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قوله إن طهران تلقت رسائل عبر وسطاء، من بينهم باكستان، لكنها نفت وجود مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة بشأن وقف إطلاق النار.
وأكد بقائي استعداد إيران لأي نوع من الهجمات، بما في ذلك الهجوم البري، فيما شدد التلفزيون الرسمي على أن إيران" مستعدة لكل الاحتمالات".
في السياق نفسه، أفادت وكالة مهر الإيرانية بأن نحو 400 سفينة شحن وغيرها متوقفة خلف مضيق هرمز أو حول الجزر الإيرانية بانتظار إذن من السلطات الإيرانية لعبور المياه الدولية، في مؤشر إلى التأثير المباشر للأحداث العسكرية على حركة الملاحة البحرية في الخليج.
أمريكيا، جدد الرئيس دونالد ترمب التأكيد على أن النظام الإيراني طلب من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار، في تصريحات تزامنت مع التصعيد العسكري الإيراني والعمليات الإسرائيلية في المنطقة.
في الأثناء، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأميريكية عن مصادر أن واشنطن أبلغت الوسطاء انفتاحها على اتفاق لوقف إطلاق النار مع إيران بشروط معينة لم يتم توضيحها من جانب هذه المصادر.
بدورها، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن وكالات استخبارية خلصت إلى أن إيران غير مستعدة للدخول بمفاوضات لإنهاء الحرب.
وبالتوازي مع التصريحات السياسية، أرسل الجيش الأمريكي 12 طائرة مقاتلة من طراز" إيه-10 سي ثاندربولت 2" إلى بريطانيا، وهو ما علقت عليه وكالة الأناضول بأنه يعكس تزايد كثافة طائرات التزود بالوقود الأمريكية في أوروبا، والتي يُحتمل إرسالها إلى الشرق الأوسط.
كما شوهدت طائرات التزود بالوقود من طراز" كيه سي-135 ستراتوتانكر" الأمريكية وهي تهبط في إسرائيل.
ولم يصدر الجيش الأمريكي توضيحا بشأن مهمة هذه الطائرات، فيما يُعتقد أن هذه التحركات تأتي في إطار الاستعداد للانتقال إلى الشرق الأوسط في إطار الحرب على إيران.
أفادت وسائل إعلام عبرية أن الجيش الإسرائيلي أنهى عملياته على المنشآت العسكرية والنووية الإيرانية التي تم تحديدها كأهداف استراتيجية.
ونقلت صحيفة" يديعوت أحرونوت" عن مصدر عسكري رفيع لم يكشف عن هويته، أن سلاح الجو الإسرائيلي" أكمل هجماته على جميع المنشآت المستهدفة تقريبا ضمن خطة عملية زئير الأسد"، مضيفا أن الدمار الذي لحق بالصناعات العسكرية والبنية التحتية النووية الإيرانية سيحد بشكل كبير من قدرة النظام على استعادة إمكاناته الصاروخية والنووية في المستقبل القريب.
ضمن أحدث المواقف العالمية، دعا متحدث باسم سفارة الصين في واشنطن جميع الأطراف إلى بدء محادثات السلام في أقرب وقت ممكن، مؤكدا أن التصعيد العسكري قد يفاقم الأزمة ويهدد الأمن الإقليمي والدولي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك