دعا فولكر تورك، المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إسرائيل إلى الامتناع عن إعادة العمل بعقوبة الإعدام، التي تُستخدم في معظم الحالات ضد الفلسطينيين.
ونُقل عن تورك قوله في بيان صحفي: «ينتهك مشروع القانون بشكل واضح التزامات إسرائيل القانونية الدولية، بما في ذلك الحق في الحياة.
وهو يثير مخاوف جدية بشأن انتهاكات الإجراءات القانونية الواجبة، ويتسم بالتمييز الشديد، ويجب إلغاؤه على الفور».
وأشار إلى أن القانون يجعل الإعدام شنقاً «العقوبة الافتراضية» للفلسطينيين المدانين في الضفة الغربية المحتلة بتهمة شن هجمات على الإسرائيليين.
وتابع: «استخدام عقوبة الإعدام بطريقة تمييزية يشكل انتهاكاً إضافياً وفظيعاً للقانون الدولي.
كما أن تطبيقها على سكان الأراضي الفلسطينية يشكل جريمة حرب».
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن «مشروع القانون يستهدف الأسرى الفلسطينيين المدانين بتنفيذ عمليات ضد إسرائيليين، حيث يتيح للمحاكم إصدار أحكام بالإعدام في ظروف محددة».
بدورها، أكدت الرئاسة الفلسطينية، في بيان لها، أن القانون يتعارض مع أحكام اتفاقية جنيف الرابعة، لما تنص عليه من حماية للأشخاص وضمانات للمحاكمة العادلة، إضافة إلى مخالفته للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، حسب وكالة الأنباء الفلسطينية - وفا.
كما أعربت أستراليا وأربع دول أوروبية أخرى هي المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وإيطاليا -في بيان مشترك- عن قلقها البالغ من تداعيات القرار.
فيما أكّدت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ معارضة بلادها عقوبة الإعدام في جميع الحالات، محذرة من الطابع التمييزي للقانون وتأثيره على المبادئ الديمقراطية.
من جهتها، ، أكدت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان بمنظمة التعاون الإسلامي، الطابع التمييزي لهذا التشريع المطعون فيه، الذي يستهدف الفلسطينيين تحديدًا، ويثير مخاوف جدية بشأن غياب ضمانات المحاكمة العادلة وكفالات الإجراءات القانونية الواجبة، وتهدد هذه الإجراءات غير القانونية بتكريس عدم المساواة أمام القانون وتقويض المبادئ الأساسية للعدالة وعدم التمييز، لا سيما في ما يتعلق بالحق في الحياة وحماية الأشخاص الخاضعين للاحتلال.
واعربت عن قلقها البالغ إزاء سوء معاملة المعتقلين الفلسطينيين، بما في ذلك التقارير الواردة عن التعذيب والمعاملة غير الإنسانية أو المهينة والحرمان من الحقوق الأساسية، التي تشكل انتهاكات جسيمة للالتزامات القانونية الدولية، وتستدعي إجراء تحقيق فوري ومستقل ونزيه.
ودعت الهيئة المجتمع الدولي، بما في ذلك آليات الأمم المتحدة ذات الصلة، والهيئات الدولية لحقوق الإنسان، والمؤسسات البرلمانية، إلى اتخاذ التدابير المناسبة في حدود ولاياتها للضغط على إسرائيل -السلطة القائمة بالاحتلال- لإلغاء القانون وحماية حقوق المعتقلين الفلسطينيين، وتؤكد الهيئة مجددًا التزامها المستمر برصد حالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتقديم التقييمات القانونية اللازمة للمساهمة في حماية حقوق الإنسان وتعزيز احترام القانون الدولي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك