أصدرت وزارة الأوقاف بيانًا وافيًا عبر منصتها الإلكترونية، في إطار جهودها لتجديد الخطاب الديني، ونشر الفهم الصحيح لقضايا العقيدة والشريعة، وأكدت فيه على مشروعية" التوسل والزيارة والتبرّك" بآل بيت رسول الله ﷺ وأوليائه الصالحين، معتبرة أن هذا المسلك هو ما استقر عليه جمهور علماء الأمة سلفًا وخلفًا، وأنه يمثل جوهر المحبة والتعظيم لما عظمه الله عز وجل.
تأصيل شرعي والتوسل باب من أبواب القربىأوضحت الوزارة في بيانها أن التوسل في حقيقته ليس إلا سعيًا لنيل فضل الله تعالى بمنزلة من اصطفاهم من خلقه، مؤكدة أن معتمد المذاهب الفقهية الأربعة «الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة» هو جواز التوسل بالنبي ﷺ وبالصالحين، سواء في حياتهم أو بعد انتقالهم إلى الرفيق الأعلى.
وشدد البيان على أن المتوسل بوليٍّ أو نبيٍّ إنما يسأل الله بجاههم وكرامتهم عنده، وهو ما يرجع في التحقيق إلى" التوسل بحب الله لهم وإكرامه إياهم"، فالله يحب أولياءه أحياءً وأمواتًا، بل إن الولي في برزخه أولى بالإكرام لأنه في دار الجزاء والكرامة.
واستعرضت الوزارة الدليل الأقوى الذي اتفق المحدثون على صحته، وهو حديث عثمان بن حنيف رضي الله عنه، حين علّم النبي ﷺ الرجل الضرير أن يدعو قائلًا: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ».
وأشار التقرير إلى أن كبار حفاظ الأمة (كالترمذي، والحاكم، والطبراني، وابن حجر، والنووي) أوردوا هذا الحديث في كتبهم كأصل أصيل في" صلاة الحاجة" والدعوات المأثورة، مما يقطع بأن حكمه عام لجميع الأمة وفي كل الأوقات، وليس خاصًا بحياة النبي ﷺ أو بحالة الضرير وحده.
نماذج من عصر الصحابة والتابعينلم يكتفِ البيان بالتأصيل النظري، بل ساق نماذج تطبيقية تثبت أن التوسل كان ثقافة مستقرة لدى الرعيل الأول:فعل عثمان بن حنيف: إرشاده لرجل في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه لاستخدام ذات الدعاء النبوي في حاجته.
استسقاء عمر بن الخطاب بالعباس:

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك