بالتزامن مع اليوم العالمى للتوحد، أكدت الدكتورة هالة حماد، استشارى الطب النفسى بجامعة عين شمس، أن التوحد لا يُعد مرضًا عقليًا كما يعتقد البعض، بل هو اختلاف فى طريقة عمل الدماغ، يجعل الطفل يتفاعل مع العالم بشكل مختلف.
وأضافت أن هناك مفاهيم خاطئة كثيرة حول التوحد، أهمها أنه يعنى العجز أو عدم القدرة على النجاح، موضحة أن كثيرًا من المصابين به يمتلكون قدرات خاصة، وقد يبرعون فى مجالات مثل الهندسة والبرمجة والفنون.
أوضحت الدكتورة هالة حماد أن اضطراب طيف التوحد هو اضطراب نمائى يظهر فى سن مبكرة، ويؤثر على: التواصل والتفاعل الاجتماعى والسلوك، ولذلك يُطلق عليه" طيف"، لأن درجاته تختلف من طفل لآخر.
التوحد البسيط (الدرجة الأولى)تشير إلى أن هذه المرحلة قد تكون غير واضحة فى بعض الأحيان، حيث قد لا يلاحظ الأهل الأعراض بسهولة.
ـ صعوبة بسيطة فى التفاعل الاجتماعىوأكدت أن بعض الأطفال فى هذه المرحلة قد يبدون طبيعيين تمامًا، ولا يتم اكتشاف حالتهم إلا فى مراحل متأخرة.
التوحد المتوسط (الدرجة الثانية)أوضحت أن الطفل فى هذه المرحلة يحتاج إلى دعم أكبر، حيث يعانى من:ـ حساسية زائدة للأصوات أو الضوءالتوحد الشديد (الدرجة الثالثة)لفتت إلى أن هذه المرحلة تحتاج إلى متابعة متخصصة مستمرة، وتشمل:ـ ضعف شديد أو انعدام التواصلـ صعوبة فى التكيف مع التغيراتعلامات مبكرة يجب الانتباه لهاأكدت استشارى الطب النفسى أن هناك علامات مبكرة يمكن أن تساعد فى اكتشاف الحالة، مثل:ـ عدم الاستجابة عند مناداة الطفل باسمهكيف تتعامل الأسرة مع الطفل؟نصحت الدكتورة هالة حماد الأسر باتباع مجموعة من الإرشادات، أهمها:التحدث مع الطفل بشكل بسيط ومتكررالالتزام بروتين يومى ثابتالتحلى بالصبر وعدم المقارنةوأكدت أن التدخل المبكر يلعب دورًا كبيرًا فى تحسين حالة الطفل.
هل يحتاج الطفل مدرسة خاصة؟أوضحت أن القرار يختلف حسب حالة الطفل:يمكن دمج الطفل إذا كانت حالته بسيطة أو متوسطة، مع توفير دعم مناسب داخل المدرسة.
وأشارت إلى أن الدمج يساعد على:تكون ضرورية فى حالات التوحد الشديد، أو إذا كان الطفل غير قادر على التواصل بشكل كافٍ.
أكدت الدكتورة هالة حماد أن التوحد لا يعنى نهاية الطريق، بل يمكن أن يكون لدى الطفل قدرات مميزة، مشيرة إلى وجود نماذج ناجحة مثل العالم ألبرت أينشتاين، والعالِم إسحاق نيوتن، وأوضحت أن هذه النماذج تثبت أن الدعم الصحيح يمكن أن يحول الاختلاف إلى قوة.
اختتمت حديثها بالتأكيد على أن الطفل المصاب بالتوحد يحتاج إلى الفهم والدعم، وليس الخوف أو القلق، مشددة على أن الأسرة والمدرسة لهما دور أساسى فى مساعدته على الاندماج وتحقيق النجاح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك