قال توبياس إلوود، وزير الدولة البريطاني السابق لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إن رفض بريطانيا المشاركة في تأمين الملاحة بمضيق هرمز يشكّل اختبارًا حقيقيًا لمواقفها التقليدية، التي اعتادت فيها الاصطفاف إلى جانب الولايات المتحدة، موضحًا أن هذا التردد يعكس حالة من القلق بشأن طبيعة التحركات الأمريكية في المنطقة.
غموض في الأهداف الأمريكيةوأضاف «إلوود»، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي ببرنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة القاهرة الإخبارية، أن هناك تساؤلات داخل الأوساط الدولية حول ما يسعى إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن الخطاب الأمريكي لا يقدم تصورًا واضحًا لمعنى «النصر» أو توقيت إنهاء العمليات.
وأشار إلى أن الدول الغربية ومنها بريطانيا، تتابع تطورات الأزمة من زاوية تأثيرها على الاقتصاد العالمي، خاصة مع أهمية نفط الخليج لاستمرار حركة الاقتصاد، مؤكدًا أن الحفاظ على تدفق الطاقة يمثل أولوية في ظل التوترات المتصاعدة.
ولفت إلى أن تجارب سابقة مثل العراق وأفغانستان ما زالت حاضرة في الذهن، ما يجعل أي انخراط عسكري جديد محل حذر، خاصة في ظل غياب رؤية واضحة للنتائج النهائية.
وأوضح أن إيران أظهرت قدرة على التكيف مع الضغوط والتعامل مع الضربات العسكرية، مستفيدة من نفوذها في المنطقة، بما في ذلك تأثيرها على مضيق هرمز، ما يزيد من تعقيد المشهد ويطرح تساؤلات حول مدى إدراك واشنطن لتداعيات هذا التصعيد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك