قال الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد والإحصاء، إن الدولة تعاملت مبكرًا مع الأزمة الاقتصادية الحالية، عبر حزمة من الإجراءات الاستباقية لتقليل المخاطر والحد من تأثيرها على الاقتصاد.
موضحًا أن ما تم اتخاذه يمثل أقصى ما يمكن القيام به في ظل ظروف استثنائية تفرضها عوامل خارجية.
موازنة صعبة بين الدولة والمواطنوأشار جاب الله، خلال مداخلة ببرنامج «اليوم» على قناة «dmc»، إلى أن التحدي الأساسي يتمثل في تحقيق توازن بين تحمل الدولة للأعباء وإشراك المواطن في جزء منها، موضحًا أن تحمل الدولة كامل الأعباء قد يؤدي إلى زيادة الدين العام، وهو ما يتعارض مع جهود خفضه، بينما تحميل المواطن بشكل كامل يفرض ضغوطًا معيشية كبيرة.
وأكد أن الحل الأمثل يكمن في الترشيد، باعتباره الخيار الأكثر واقعية في المرحلة الحالية، لافتًا إلى أن مشاركة المواطن في تحمل المسؤولية أصبحت ضرورة لتجاوز الأزمة، خاصة في ظل عدم وضوح المدى الزمني لها.
وأوضح جاب الله أن مساهمة المواطنين يمكن أن تتحقق من خلال تقليل استهلاك الكهرباء، وخفض التنقلات غير الضرورية لتوفير الوقود، إلى جانب تأجيل الإنفاق على السلع غير الأساسية، مؤكدًا أن هذه الإجراءات الفردية تسهم بشكل مباشر في دعم جهود الدولة.
وأكد أن حسن إدارة الموارد المتاحة هو العامل الحاسم في تجاوز هذه المرحلة، مشيرًا إلى أن طول أمد الأزمة يتطلب مزيدًا من الوعي والالتزام بالترشيد، لضمان استمرار الاستقرار الاقتصادي وتقليل الضغوط على الدولة والمواطنين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك