عمان – يدخل فريق الحسين إربد إحدى أكثر مراحل الموسم حساسية وتعقيدا، وهو يرفع سقف الطموحات عاليا في موسم استثنائي، يتوزع بين الدفاع عن لقب دوري المحترفين للموسم الثالث على التوالي، ومطاردة لقب كأس الأردن الغائب، إلى جانب كتابة فصل تاريخي غير مسبوق في دوري أبطال آسيا 2.
اضافة اعلانويزداد حجم التحديات أمام الفريق مع عامل إضافي يضاعف الضغط، يتمثل بوجود عدد كبير من لاعبيه ضمن صفوف المنتخب الوطني الأول، حيث شارك 7 لاعبين في المعسكر الأخير الذي أقيم في تركيا، وخاض خلاله المنتخب مواجهتين وديتين أمام كوستاريكا ونيجيريا، قبل العودة إلى عمان، كما يتواجد لاعب آخر مع المنتخب الأولمبي، ما يعني أن الفريق فقد عناصر مؤثرة لفترات متفاوتة، أو سيستعيدهم بحالة بدنية مرهقة نتيجة ضغط المباريات والسفر.
هذا الواقع يفرض على الجهاز الفني، التعامل بحذر كبير مع جاهزية لاعبيه الدوليين، خصوصا أن عودتهم تأتي في توقيت حرج، يتزامن مع انطلاق سلسلة من المواجهات القوية محليا وآسيويا، ما يزيد احتمالية اللجوء إلى سياسة التدوير بشكل أوسع، ويعزز أهمية دكة البدلاء في الحفاظ على استقرار الأداء.
كما أن ضغط المباريات، يقترن بعودة الدوليين، وقد يجبر الفريق على خوض سلسلة لقاءات متلاحقة خلال فترة قصيرة، وهو ما يرفع احتمالات الإرهاق والاصابات، ويزيد أهمية وجود دكة بدلاء قادرة على تعويض الغيابات والحفاظ على التوازن الفني.
وفي ظل هذا المشهد المعقد، تبدو مهمة الحسين إربد مرهونة بقدرته على إدارة موارده البشرية بكفاءة، وتحقيق التوازن بين الطموحين المحلي والقاري، من دون أن يقع ضحية ضغط الروزنامة.
وبين سباق اللقب وحلم الكأس وطموح آسيا، يبقى السؤال الأبرز هل تنجح الدكة القوية في منح" الأصفر" القدرة على الصمود حتى خط النهاية، أم أن ضغط المباريات وتبعات المشاركات الدولية، سيعيدان رسم ملامح الموسم في اللحظات الحاسمة؟ويرى متابعون، أن مشاركة هذا العدد من لاعبي الحسين مع المنتخبات الوطنية تمثل سلاحا ذا حدين، فمن جهة تعكس جودة الفريق وامتلاكه لعناصر مميزة قادرة على تمثيل الوطن، ومن جهة أخرى تضعه تحت ضغط بدني مضاعف، في ظل غياب الانسجام الكامل خلال بعض الفترات، نتيجة تباعد اللاعبين لالتزامات المختلفة.
المرحلة المقبلة، ستختبر عمق قائمة الحسين إربد بشكل غير مسبوق، حيث لن يكون الاعتماد على التشكيلة الأساسية كافيا، بل سيكون الحسم مرهونا بقدرة البدلاء على تقديم الإضافة الفعلية، سواء في تعويض الغيابات أو الحفاظ على نسق الفريق في المباريات المتتالية.
ويستهل" الأصفر" سلسلة مواجهاته المحلية والآسيوية بلقاء السلط، قبل أن يصطدم بالأهلي، ثم يدخل اختبارا ثقيلا أمام الفيصلي، يعقبه" ديربي" مثير مع الرمثا، في سباق محلي محتدم لا يحتمل أي تعثر، خصوصا مع اشتداد المنافسة على الصدارة، كما تنتظر الحسين مواجهة صعبة أمام فريق الجزيرة في الثلاثين من الشهر الحالي.
ولم تقتصر الضغوطات على الساحة المحلية، إذ تنتظر الحسين مواجهة مفصلية أمام الأهلي القطري يوم التاسع عشر من الشهر الحالي في الإمارات، ضمن الدور ربع النهائي بدوري أبطال آسيا 2، وهي مباراة فاصلة على أرض محايدة، تعكس حجم التحديات التي فرضتها الظروف الإقليمية، بعد تعديل نظام البطولة.
وكانت رحلة الفريق القارية، شهدت الكثير من التعقيدات، بداية من تأجيل المواجهة في الدوحة، مرورا بالبقاء القسري في قطر نتيجة توقف حركة الطيران، وانتهاء بتدخلات رسمية لتأمين عودة البعثة إلى عمان، في مشهد يعكس حجم الضغوطات غير الفنية التي واجهها الفريق.
ورغم ذلك، نجح الحسين إربد في تسجيل إنجاز لافت ببلوغه ربع النهائي لأول مرة في تاريخه، بعد إقصاء استقلال طهران، ليؤكد قدرته على المنافسة قاريا، مستندا إلى مجموعة مميزة من اللاعبين.
لكن هذا الطموح القاري يضع الفريق في قلب معادلة معقدة، عنوانها ازدحام المواعيد وضيق الروزنامة، حيث يجد نفسه مطالبا بخوض مبارياته المبرمجة ومؤجلة في الدوري، بالتوازي مع الاستحقاقات الآسيوية.
ويتصدر الحسين جدول الترتيب برصيد 40 نقطة، متفوقا بفارق الأهداف فقط، ما يعني أن أي تعثر قد يكلفه الصدارة، في وقت تتزايد فيه أهمية كل نقطة مع اقتراب خط النهاية.
وأكد المدرب الوطني محمد العبابنة، أن الحسين يمتلك عناصر أساسية وبديلة، قادرة على تحقيق مساعيه في المنافسة على البطولات المحلية، إضافة إلى الظهور بصورة مشرفة في ربع النهائي بدوري أبطال آسيا 2، ومحاولة المنافسة على البطولة.
وبين العبابنة لـ" الغد"، أن الفريق واجه مشاكل عديدة في فترات سابقة بغياب عدد من اللاعبين بداعي الإصابة أو الإيقاف، إلا أن الحسين لم يتأثر بهذه الغيابات بدليل صدارته لدوري المحترفين والوصول لدور الثمانية من البطولة الآسيوية.
وتؤكد آراء جماهيرية، أن الدعم المعنوي في هذه الفترة سيكون عاملا حاسما، سواء عبر الحضور في المدرجات أو مساندة الفريق في مختلف الظروف، خصوصا أن الفريق يقف على أعتاب إنجازات غير مسبوقة، تتطلب تضافر جميع الجهود.
وقال المشجع محمد الحموري" إن كتيبة الحسين إربد الحالية قادرة على تحقيق آمال وتطلعات الجماهير، خصوصا أن الإدارة نجحت في اختيار المدير الفني البرازيلي ني فراكو، الذي يعرف كيف يسخر إمكانيات اللاعبين بصورة إيجابية".
وأضاف" نعم هناك ضغط على الفريق ولاعبيه، لكن وجود دكة قوية يساعد في تقليل حجم الصعوبات".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك