الجزيرة نت - ماذا سيفعل الأردن أمام هذا المقترح الخبيث؟ DW عربية - "وادي موسى ".. سكان بلدة هولندية ضد منح شوارعهم أسماء عربية الجزيرة نت - مباراة مصر ضد البرازيل قناه الحدث - العربية تستطلع آراء اللبنانيين حول إعلان وقف إطلاق النار CNN بالعربية - وسط مفاوضات إيران.. ويتكوف وكوشنر يلتقيان خبراء في منشأة نووية أمريكية التلفزيون العربي - لقاح ابتُكر بالكامل باستخدام الذكاء الاصطناعي.. ماذا قيل عن فاعليته؟ الجزيرة نت - لماذا تؤيد أوروبا دعوة زيلينسكي للمفاوضات المباشرة مع بوتين؟ الليوان - تقرير عن مسرحية "ليلة عسل" ولقاء مع الأبطال روسيا اليوم - شاهد.. محاولة فاشلة لإقامة نصب تذكاري لـ "مانديلا الفلسطيني" وسط لندن روسيا اليوم - سياح إسرائيليون يواجهون صيحات استهجان لدى وصول سفينتهم إلى اليونان
عامة

حسابات وهمية وحروب واقعية: من يحرّك المعركة الخفية؟

أثير
أثير منذ شهرين
4

لم تعد الحروب تُحسم فقط في ميادين القتال، بل باتت تُدار على نطاق أوسع داخل فضاء المعلومات، فإلى جانب الدبابات والصواريخ، تبرز ”الجبهة الخفية“ المتمثلة في التضليل الإعلامي، وإنشاء الحسابات الوهمية، وإد...

ملخص مرصد
بات التضليل الإعلامي جزءًا أساسيًا من الحروب الحديثة، مستهدفًا الوعي الجمعي عبر حسابات وهمية وحملات نفسية. تشمل الأساليب الانتقاء المتعمد للمعلومات، التلاعب بالصور، وصناعة رأي عام اصطناعي. تشير تقارير إلى انتشار واسع لهذه الممارسات خلال التصعيد الإقليمي الأخير بين الولايات المتحدة وإيران.
  • التضليل الإعلامي يتجاوز الكذب إلى هندسة الوعي عبر معلومات مضللة بشكل ممنهج
  • حملات التضليل الحديثة تعتمد على جيوش إلكترونية وحسابات مزيفة لتضخيم روايات محددة
  • التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإيران شهد انتشارًا واسعًا للمعلومات المضللة
أين: الفضاء الرقمي، المنطقة الإقليمية (تصعيد الولايات المتحدة وإيران)

لم تعد الحروب تُحسم فقط في ميادين القتال، بل باتت تُدار على نطاق أوسع داخل فضاء المعلومات، فإلى جانب الدبابات والصواريخ، تبرز ”الجبهة الخفية“ المتمثلة في التضليل الإعلامي، وإنشاء الحسابات الوهمية، وإدارة الحملات النفسية التي تستهدف العقول قبل الأجساد، وتعيد تشكيل الوعي الجمعي بما يخدم أهداف القوى المتصارعة.

التضليل الإعلامي: تعريف يتجاوز الكذب إلى هندسة الوعييُعرَّف التضليل الإعلامي في أدبيات الاتصال السياسي بأنه إنتاج أو إعادة توجيه معلومات مضللة بشكل ممنهج بهدف التأثير على الرأي العام، وزرع الشك، وتوجيه الإدراك الجمعي نحو رواية محددة تخدم طرفًا سياسيًا أو عسكريًا.

ولا يقتصر التضليل على ”الكذب المباشر“، بل يشمل:• الانتقاء المتعمد للمعلومات وإخفاء أجزاء أساسية منها• تضخيم أحداث هامشية وإهمال أخرى جوهرية• التلاعب بالصور والفيديوهات• إنشاء حسابات وهمية تبدو كأصوات شعبية حقيقية• صناعة ”رأي عام اصطناعي“ عبر الجيوش الإلكترونيةوقد أشار باحثون في دراسات حديثة إلى أن الحملات الرقمية المنظمة التي تديرها جهات دولية باتت أكثر تأثيرًا من الدعاية التقليدية، خصوصًا في بيئات الصراع المفتوح.

الجذور التاريخية: التضليل كأداة حربية قديمةالتضليل ليس ظاهرة رقمية حديثة، بل هو جزء أصيل من تاريخ الحروب:• الحرب العالمية الثانية: نفّذ الحلفاء واحدة من أشهر عمليات الخداع العسكري المعروفة باسم ”عملية مينسميت“، حيث جرى اختلاق هوية ضابط بريطاني وهمي لخداع ألمانيا النازية بشأن موقع الغزو الحقيقي.

• الحرب الباردة: اعتمدت القوى الكبرى على الإذاعات الموجهة، وتجنيد الصحفيين، وبث الشائعات داخل المجتمعات المعادية، كأدوات رئيسية في الصراع الأيديولوجي.

• حرب فيتنام: لعبت الصور المنتقاة والتغطية الإعلامية دورًا حاسمًا في تغيير المزاج الشعبي داخل الولايات المتحدة نفسها.

• هذه الأمثلة تؤكد أن ”إدارة الرواية“ كانت دائمًا جزءًا من الإستراتيجية العسكرية، وليست مجرد نشاط إعلامي جانبي.

كيف تعمل حملات التضليل الحديثة؟مع التحول الرقمي، تطورت أدوات التضليل بشكل جذري، وأصبح يعتمد على منظومة متكاملة تشمل:• الجيوش الإلكترونية: حسابات آلية أو شبه آلية تُستخدم لإعادة نشر رسائل محددة بكثافة لخلق انطباع زائف بالانتشار.

• الحسابات المزيفة ذات الهوية المقنعة: حسابات تتقمص صفة ”صحفي“ أو ”محلل| أو ”ناشط“ لبناء الثقة.

• التضليل البصري: تعديل الصور والفيديوهات أو إعادة استخدام مواد قديمة في سياقات جديدة.

• الاستقطاب العاطفي: الاعتماد على محتوى يثير الخوف أو الغضب لارتفاع قابلية تداوله.

وتشير تقارير بحثية إلى أن هذه العمليات غالبًا ما تكون مرتبطة بشبكات منظمة أو جهات تسعى للتأثير على الخصوم داخل الفضاء الرقمي خلال فترات الأزمات.

أهداف التضليل: تفكيك المجتمع قبل تفكيك الدولةتركز حملات التضليل عادة على 4 أهداف رئيسية:• زرع الانقسام داخل المجتمع• إضعاف الثقة بالمؤسسات (الحكومات، الإعلام، الجيش)• توجيه الرأي العام الدولي لصالح طرف معين• خلق ضبابية معلوماتية تعيق الوصول إلى الحقيقةوفي هذا السياق يصبح ”الواقع“ نفسه محل نزاع، حيث تتعدد الروايات وتختلط الحقائق بالشائعات.

الحرب الأمريكية - الإيرانية على إيران: ساحة مفتوحة لحرب المعلوماتفي التصعيد الإقليمي الأخير نتيجة الحرب الأمريكية - الإسرائيلية على إيران، لم تقتصر المواجهة على الضربات العسكرية والاغتيالات أو التهديدات السياسية، بل امتدت بقوة إلى الفضاء الإعلامي الرقمي.

تقارير حديثة أشارت إلى انتشار واسع للمعلومات المضللة، شمل:• صورًا قديمة أُعيد نشرها على أنها حديثة• فيديوهات وصور مولدة أو معدلة بالذكاء الاصطناعيوفي متابعة لـ ”أثير“ على منصة “أكس” لوحظ ظهور عدد من الحسابات أُنشئت في مارس 2026، بالتزامن مع التصعيد العسكري جراء الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وتحمل هذه الحسابات خصائص متشابهة، من بينها تقارب تاريخ الإنشاء، والنشر المكثف منذ لحظة التأسيس، والتشابه في اللغة والسرديات، والتركيز على القضايا السياسية والعسكرية ذاتها، ويظهر في بعضها إعادة نشر الأخبار بصيغ مختلفة، واستخدام صور ومقاطع متكررة، واعتماد مفردات انفعالية عالية الشحنة.

كما لوحظ توظيف محتوى يستهدف الرموز الوطنية عبر إساءة استخدام الصور والشعارات وإثارة الغضب الشعبي، إلى جانب حالات انتحال لهوية دول أو مؤسسات رسمية لبث روايات مضللة أو خلق انطباع بوجود مواقف رسمية غير حقيقية.

ويشير هذا النمط، في التحليل الرقمي، إلى احتمالات وجود شبكات منسقة تعمل على تضخيم خطاب معين داخل الفضاء العام، فيما يبقى الهدف الأعمق لهذه العمليات أبعد من التأثير السياسي المباشر، ليمتد إلى تفكيك النسيج الاجتماعي، عبر إثارة الانقسامات، وتضخيم الخلافات التاريخية أو المذهبية، وتقويض الثقة المتبادلة بين الشعوب والروابط الإقليمية.

وينسجم هذا النمط في قراءته الأولية، مع ما يُعرف بـ ”التضليل الإعلامي“، متجاوزًا مجرد نشر معلومات خاطئة، ليصل إلى مستوى أكثر تعقيدًا يتمثل في إعادة هندسة الوعي العام عبر منظومة متكاملة من الرسائل الموجهة.

أجهزة الاستخبارات وحروب المعلومات: علاقة قديمة متجددةلطالما كانت أجهزة الاستخبارات جزءًا من منظومة إدارة المعلومات في الحروب، سواء عبر:• تشغيل شبكات مؤثرين أو حسابات وهميةوتشير دراسات أكاديمية إلى وجود تداخل بين حملات معلوماتية تديرها دول مختلفة لتحقيق أهداف سياسية متقاطعة، بما يعزز مفهوم ”الحرب متعددة الأطراف على الوعي“ بدلًا من الصراع الثنائي التقليدي.

ختامًا: يظل الوعي هو السلاح الأهم في مواجهة الضباب المعلوماتي، والتمييز بين الحقيقة وصناعتها هو الخط الفاصل بين شخص مُدرك، وآخر يُعاد تشكيل إدراكه دون أن يشعر.

• تقارير للمنتدى الاقتصادي العالمي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك