بعد مرور نحو عام على وفاة مهاجم ليفربول المأساوية، ظهرت تفاصيل جديدة تضيف بُعدًا شخصيًا عميقًا للفقدان، رسالة أخيرة من زوجته لم تصل إليه أبدًا.
ليفربول يحيي ذكرى جوتا بيوم ميلاده الـ29كان دييغو جوتا، البالغ من العمر 28 عامًا، قد تزوج حديثًا من حبيبته منذ الطفولة، روتي كاردوسو، في مدينة بورتو.
وبعد أحد عشر يومًا فقط، كان في طريقه للعودة إلى إنجلترا عندما تحطمت السيارة التي كان يقودها على طريق سريع في شمال إسبانيا، مما أدى إلى وفاة كل من دييغو وشقيقه الأصغر، أندري سيلفا.
وفقًا لمقتطفات من سيرة قادمة كتبها الصحفي والبروفيسور الكروي البرتغالي خوسيه مانويل ديلغادو، أرسلت روتي كاردوسو رسالة إلى دييغو جوتا قبل الحادث بقليل، دون أن تدري بما هو مقبل عليه.
وقالت: " حبيبي، عندما تتوقف، اتصل بي، لأن لدي شيء لأريك"، في إشارة إلى مقطع فيديو من زفافهما كانت قد استلمته للتو.
لم تكن رحلة دييغو الأخيرة عادية.
فقد نُصح بعدم السفر جوًا بعد خضوعه مؤخرًا لجراحة في الرئة، مما دفعه للسفر بالسيارة.
وكان يقود سيارة لامبورغيني هوراكان عبر شمال إسبانيا، بالقرب من الحدود مع البرتغال، عندما وقع الحادث.
وأشارت السلطات لاحقًا إلى أن انفجار إطار أثناء محاولة التجاوز قد يكون سبب الحادث، مع احتمال أن يكون السرعة الزائدة عاملاً إضافيًا.
خرجت السيارة عن الطريق واشتعلت فيها النيران، ولم تترك أي فرصة للبقاء على قيد الحياة.
بالنسبة لليفربول، كان الفقدان فوريًا وعميقًا.
قدم زملاؤه في الفريق والمدربون والمشجعون تحية للاعب تميز بذكائه ومثابرته وقدرته على إنهاء الهجمات، وجعل منه عنصرًا أساسيًا في الفريق.
لكن التفاصيل التي تكشفها السيرة تبرز جانبًا مختلفًا من دييغو جوتا، جانبًا يرتبط بالعائلة والتواضع والروتين اليومي.
أصبحت روتي كاردوسو قلقة عندما لم يرد زوجها على رسائلها.
ومع مرور الساعات، بدأت بالاتصال بالفندق الذي كان من المفترض أن يقيم فيه، ثم بالمستشفيات والشرطة، بينما كانت الحقيقة تتكشف ببطء.
تلتقط السيرة أيضًا شهادات مؤثرة من والدي دييغو جوتا، لتعرض اللحظة التي تغيّرت فيها حياتهم.
وصف والده، جواكيم، تلقيه مكالمة مضطربة من روتي كاردوسو في وقت متأخر من الليل: " شعرت فورًا بشيء سيء"، متذكرًا رحلته إلى منزلها بأنها كانت" مروعة" حتى قبل معرفة الحقيقة كاملة.
وشاركت والدته، إيزابيل، ذاكرة مماثلة موحشة.
بعد أن أرسلت رسالة إلى أندري سيلفا خلال الرحلة، لم تتلقَ أي رد: " كان هناك شيء ينتظر الرد الذي لم يأتِ أبدًا"، واصفة الشعور بالقلق قبل تأكيد المأساة.
بعيدًا عن الصدمة، ترسم السيرة صورة دييغو جوتا كشخص بقي متواضعًا رغم نجاحه.
وتذكر روتي كاردوسو أنه لم يكن مهتمًا بالبذخ الذي غالبًا ما يرتبط بلاعبي كرة القدم المحترفين، مفضلاً حياة أكثر هدوءًا تتمحور حول العائلة.
تجمع السيرة، التي تحمل عنوان" Nunca Mais e Muito Tempo" أي" لن يعود أبدًا، ووقت طويل، شهادات من عالم كرة القدم، من زملائه ومدربيه الذين يعكسون تأثير دييغو جوتا.
لكن أكثر اللحظات قوة هي تلك القادمة من أقرب الناس إليه، حيث يتحول التركيز من الأهداف والبطولات إلى العلاقات والذكريات.
(ماركا الإسبانية)جوتا.
الابن الذي عرف معنى تضحيات الأهل لتحقيق أحلام أولادهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك