في موقف جديد، أعلنت الحكومة البريطانية تجديد تأكيدها دعمها لمخطط الحكم الذاتي الذي تقدمت به المملكة المغربية، واصفة إياه بـ”الأساس الأكثر مصداقية وقابلية للتطبيق وبراغماتية” من أجل إيجاد حل نهائي ودائم للنزاع القائم حول الصحراء المغربية، وهو ما يعكس استمرار تراكم التأييد الدولي لهذا المقترح داخل مراكز القرار الكبرى.
وجاء هذا الموقف على لسان هاميش فالكونر، الوزير البريطاني المكلف بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا بوزارة الخارجية، وذلك خلال تدخل له أمام مجلس العموم البريطاني.
وشدد الوزير على أن لندن تعتبر المبادرة المغربية أرضية واقعية لإنهاء هذا النزاع، موضحا أن بلاده تطمح إلى التوصل لحل دائم، مؤكدا أن دعمها لمخطط الحكم الذاتي يأتي في إطار هذا التوجه، نظرا لما يوفره من مقاربة عملية تتناسب مع المعطيات السياسية والميدانية الراهنة.
كما أشار المسؤول البريطاني إلى أن المملكة المتحدة رحبت أيضا بقرار مجلس الأمن رقم 2797، الصادر في أكتوبر الماضي، والذي يعزز توجه المجلس نحو دفع حل سياسي واقعي وقابل للتطبيق، يبعد كل البعد عن الاقتراحات التي أظهرت محدوديتها على مدى عقود.
ويأتي هذا الموقف البريطاني في سياق ديناميكية دولية متصاعدة تميل أكثر فأكثر لدعم المقترح المغربي، وسط تحولات جيوسياسية تعيد ترتيب أولويات الفاعلين الدوليين وتدفع نحو تسويات براغماتية للنزاعات الإقليمية.
كما يعكس هذا التطور تحولا تدريجيا في مواقف القوى الغربية، التي باتت تركز على الحلول القابلة للتنفيذ والاستقرار الإقليمي، بدلا من الاستمرار في مقاربات تقليدية لا تصل إلى نتائج ملموسة.
كما يجسد الموقف البريطاني الجديد اتجاها دوليا يتعزز تدريجيا، يقوم على الانتقال من إدارة النزاع إلى البحث الجاد عن تسويته، وهو ما يضع مقترح الحكم الذاتي في صلب النقاش الأممي، كخيار يحظى بدعم متزايد داخل دوائر القرار الدولي.
strong>رباب الداه (العيون).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك