نقلت صحيفة" وول ستريت جورنال" الأميركية، الجمعة، عن وسطاء قولهم إن الجولة الحالية من الجهود التي تقودها دول إقليمية، بقيادة باكستان، للتوصل إلى وقف إطلاق نار بين الولايات المتحدة وإيران، وصلت إلى" طريق مسدود".
وأوضح الوسطاء، في تقرير نشرته الصحيفة، أن إيران أبلغتهم رسمياً أنها غير مستعدة للقاء مسؤولين أميركيين في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، معتبرة أن المطالب الأميركية" غير مقبولة".
وأشار الوسطاء إلى أن كلاً من تركيا ومصر تواصلان الدفع لإيجاد مخرَج للأزمة، حيث تدرسان مواقع جديدة لاستضافة المحادثات، من بينها العاصمة القطرية الدوحة أو مدينة إسطنبول، إلى جانب طرح مقترحات جديدة تهدف إلى كسر الجمود.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد صرَّح في وقت سابق من هذا الأسبوع، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بأن إيران طلبت وقف إطلاق النار، إلا أن طهران نفت ذلك.
ونقل التقرير عن مصادر مطلعة قولها إن الرئيس الأميركي ألمح إلى استعداده لقبول وقف إطلاق النار، إذا أعادت إيران فتح مضيق هرمز.
وفي وقت مبكر من الجولة الحالية من الجهود الدبلوماسية، قالت طهران إنها لن تنهي الحرب إلّا إذا دفعت الولايات المتحدة تعويضات، وسحبت قواتها من قواعدها في الشرق الأوسط، وقدّمت ضمانات بعدم شن هجمات مجدداً، إلى جانب مطالب أخرى، بحسب ما أفاد به الوسطاء سابقاً.
وطرحت الصين وباكستان، الثلاثاء، مبادرة من 5 نقاط لاستعادة السلام والاستقرار في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط، في وقت تتقاطع فيه هذه الخطوة مع مساعٍ دبلوماسية أوسع لإشراك بكين في أي تفاهم محتمل بين واشنطن وطهران.
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، إن الوزير محمد إسحاق دار ونظيره الصيني وانج يي اجتمعا في بكين لمراجعة الوضع في منطقة الخليج والشرق الأوسط، حيث طرح الجانبان مبادرة من 5 نقاط لاستعادة السلام والاستقرار في منطقة الخليج والشرق الأوسط.
وأضافت الوزارة أن المبادرة تتضمن" الوقف الفوري للأعمال العدائية وبذل أقصى الجهود لمنع انتشار الصراع، والسماح بالمساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق المتضررة من الحرب".
وأوضحت أن المبادرة تدعو إلى" بدء محادثات السلام في أقرب وقت ممكن، وصون سيادة إيران ودول الخليج وسلامة أراضيها واستقلالها الوطني وأمنها"، مؤكدةً أن" الحوار والدبلوماسية هما الخيار الوحيد القابل للتطبيق لحل النزاعات، ودعم الأطراف المعنية في بدء المحادثات مع التزام جميع الأطراف بالحل السلمي للنزاعات والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد باستخدامها خلال محادثات السلام".
وذكر البيان أن المبادرة تنص على" أمن الأهداف غير العسكرية، والالتزام بمبدأ حماية المدنيين في النزاعات العسكرية، ووقف الهجمات على المدنيين والأهداف غير العسكرية، والالتزام الكامل بالقانون الدولي الإنساني، ووقف استهداف البنية التحتية المهمة، بما في ذلك مرافق الطاقة وتحلية المياه والطاقة الكهربائية، والبنية التحتية النووية السلمية مثل محطات الطاقة النووية".
ودعت المبادرة إلى" حماية أمن الممرات البحرية"، مشيرة إلى أن" مضيق هرمز، إلى جانب مياهه المجاورة، يُعد ممراً عالمياً مهماً لشحن البضائع والطاقة"، كما دعت الأطراف إلى حماية أمن السفن وأفراد الطواقم العالقين في مضيق هرمز، والسماح بالمرور المبكر والآمن للسفن المدنية والتجارية، واستعادة المرور الطبيعي عبر المضيق في أقرب وقت ممكن.
وأكدت المبادرة على" أولوية ميثاق الأمم المتحدة، والدعوة إلى ممارسة التعددية الحقيقية، والعمل بشكل مشترك على تعزيز أولوية الأمم المتحدة، ودعم إبرام اتفاق لإنشاء إطار سلام شامل وتحقيق سلام دائم على أساس مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك