القدس العربي - صلاح يتطلع لاستعادة التوهج مع الفراعنة بكأس العالم 2026 قناة التليفزيون العربي - كاتس يكشف تفاصيل الاتفاق مع لبنان وبن غفير يهاجمه Euronews عــربي - فيديو. فرنسا: محتجون يتظاهرون أمام قناة "سي نيوز" بسبب نفوذ الكرملين المزعوم التلفزيون العربي - مصر تكشف عن غواصة "تاج النيل" الشبحية.. ما حقيقة الصورة المتداولة؟ وكالة الأناضول - واشنطن تقول إنها لا تقر توسيع إسرائيل احتلالها بالمنطقة هالة سمير - The virtue of remembrance and glorification during the remaining days of Dhul-Hijjah. وكالة سبوتنيك - أول تعليق إيراني على حادثة تدمير مطار الكويت CNN بالعربية - لم يتمكن من السفر فابتكر عوالم مدهشة.. هذا ما فعله فنان تايواني يني شفق العربية - احتجاز أموال المقاصة يتسبب بنفاد 726 دواء في فلسطين ويهدد مرضى السرطان قناة الجزيرة مباشر - US Newspapers Question Standards for Access to Power in State Institutions
عامة

بين النخيل والبحر.. إبراهيم الغانم يستعيد هوية “باربار” بألوان الماء

البلاد
البلاد منذ شهرين
1

قدم الفنان التشكيلي إبراهيم الغانم في معرضه الفردي “بين النخيل والبحر”، مستعيدًا سيرة بصرية تنبع من ذاكرة قرية باربار الساحلية، حيث وُلد وترعرع بين غابات النخيل الممتدة والبحر المتواري خلفها. المعرض ل...

ملخص مرصد
افتتح الفنان التشكيلي إبراهيم الغانم معرضه الفردي "بين النخيل والبحر" في البحرين، مستعيدًا ذاكرته في قرية باربار عبر 52 عملاً فنياً بالألوان المائية. استلهم الفنان عناصر الطبيعة (نخيل، بحر، أدوات صيد) بأسلوب تأملي، معتمدًا على خبرته في تدريس الفن. المعرض يوثق تحولاته الفنية منذ 2015، ويبرز تجربته في توثيق التراث البحري المحلي بلغة معاصرة.
  • إبراهيم الغانم يستعيد ذكريات طفولته في باربار عبر 52 عملاً فنياً بالألوان المائية
  • المعرض يركز على أجزاء مجزأة من الطبيعة (جذوع، ظلال، أدوات صيد) لا مناظر كاملة
  • الفنان تخلى عن الزيت والأكريليك منذ 2015 لصالح الألوان المائية لشدتها التقنية
من: إبراهيم الغانم أين: باربار (البحرين)

قدم الفنان التشكيلي إبراهيم الغانم في معرضه الفردي “بين النخيل والبحر”، مستعيدًا سيرة بصرية تنبع من ذاكرة قرية باربار الساحلية، حيث وُلد وترعرع بين غابات النخيل الممتدة والبحر المتواري خلفها.

المعرض ليس استعادةً لمشهد طبيعي بقدر ما هو استحضار لعلاقة وجودية بين عنصرين شكّلا وعي الفنان المبكر: النخلة والبحر.

ينتمي الغانم إلى جيلٍ خبر المكان قبل أن يرسمه؛ عاش تفاصيله، لمس أدواته، وشارك في طقوسه اليومية.

من نافذة البيت كانت النخيل أول ما يراه، وخلفها يلمح زرقة البحر.

هذا التداخل البصري المبكر تحوّل إلى ركيزة جمالية تتكرر في أعماله، ولكن لا بوصفها مناظر مكتملة، بل كأجزاء مقتطعة، شذرات، وبقايا ذاكرة.

تقنية الماء.

خيار جمالي صارممنذ عام 2015 اتخذ الفنان قرارًا حاسمًا بالتفرغ للألوان المائية، متخليًا عن الزيت والأكريليك، في انحياز واضح لخامة تتطلب انضباطًا عاليًا وحساسية قصوى في التعامل مع الماء والورق.

في هذا المعرض تتجلى خبرته التقنية في التحكم بدرجات الشفافية، وتوازن الماء مع الصبغة، بحيث تبقى الورقة حيّة غير مثقلة، وتتحول المساحات البيضاء إلى عنصر بنائي فاعل في التكوين.

الأعمال تكشف عن فهم عميق لفيزياء اللون المائي: الانسياب المدروس، الطبقات الرقيقة، والتجفيف المرحلي الذي يمنح السطح بعدًا شفافًا لا يثقل المشهد.

لا وجود لفوضى لونية أو ورق متشبع يفقد تماسكه؛ بل هناك اقتصاد بصري وانضباط تقني يعكسان سنوات من الممارسة.

النخلة.

حضور مجزّأ لا أيقونيلا يقدم الغانم النخلة بوصفها رمزًا مباشرًا أو صورة مكتملة، بل يقتطع منها جذعًا متقشر اللحاء، أو ظل سعفة، أو امتداد جذور.

في عمل “الطبيعة 1” (حجم 52×72، ألوان مائية)، يرصد لحظة تقشّر لحاء شجرة اللوز المحلية – وهي إحدى الأشجار البحرينية التقليدية إلى جانب النخيل والصبار والكنار – في مرحلة احتضارها.

الجذع الجاف يتحول إلى موضوع جمالي مستقل، حيث يرى الفنان في التشقق والتقشر جمالًا مغايرًا، جمال النهاية لا الاكتمال.

هذا التركيز على الأجزاء يمنح الأعمال بعدًا تأمليًا؛ فالمشهد لا يُروى بالكامل، بل يُلمَّح إليه، وكأن الفنان يدعو المتلقي لإكمال الذاكرة بنفسه.

البحر.

ذاكرة الصيد وأدواتهفي عمل “ذاكرة البحر 1” (حجم العمل 40×190) يستعيد الفنان أجزاء من “الحضرة” – أداة الصيد التقليدية القديمة التي لا تزال حاضرة على السواحل البحرينية.

يرسمها بوصفها بقايا خشب، أعمدة، وشباك تتلقى ما يجرفه المدّ من عوالق ومخلفات.

هنا يتحول البحر إلى مرشّح للذاكرة؛ يلتقط كل ما يمر، من بقايا سفن إلى آثار بشرية مهجورة.

اللافت أن الغانم لا يرسم الحضرة من صورة فوتوغرافية، بل من معايشة مباشرة، إذ شارك في بنائها في طفولته.

هذا الاحتكاك الحسي يمنح العمل صدقًا تعبيريًا واضحًا؛ التفاصيل ليست مستعارة بل مُعاشة.

يمتاز المعرض بصدق شعوري ينعكس في الاقتصاد البصري والتركيز على التفاصيل الدقيقة.

لا يوجد مشهد بانورامي كامل لنخلة أو بحر؛ بل هناك شذرات، بقايا سفن، جذوع، ظلال، وعناصر طبيعية متداخلة.

هذه المقاربة تجعل الأعمال أقرب إلى يوميات بصرية أو أرشيف شخصي للمكان.

“بين النخيل والبحر” ليس معرض طبيعة، بل معرض هوية.

هو محاولة لإعادة تعريف الحفاظ على المكان، ليس كحنينٍ للماضي، بل كمعرفة حيّة تُراقب باستمرار وتُصوَّر باستمرار.

في كل لوحة يتجلى سؤال ضمني: كيف نصون ذاكرتنا البصرية في وجه التحولات؟بهذا المعرض، يؤكد إبراهيم الغانم مكانته كأحد أبرز مجربي الألوان المائية في البحرين، فنان اختار الصعوبة التقنية طريقًا، واختار الذاكرة موضوعًا، فكانت النتيجة تجربة بصرية عميقة تنبض بين نخيل باربار وبحرها.

ولا يمكن قراءة تجربة الغانم بمعزل عن مسيرته التعليمية الممتدة لسنوات طويلة في مجال تدريس الفنون.

فهو فنان يمارس ويعلّم في آنٍ واحد، وقد قدم عبر مسيرته أكثر من خمس عشرة ورشة متخصصة في الرسم بالألوان المائية داخل وخارج مملكة البحرين، إضافة إلى مشاركاته في معارض دولية في مصر والكويت والسعودية، واضعًا خبرته التقنية في خدمة أجيال من الفنانين الشباب والمهتمين.

عُرف بصرامته المهنية في التعامل مع هذه الخامة، وبحرصه على ترسيخ الفهم الصحيح لتوازن الماء واللون، وكيفية حماية الورق، وبناء الطبقات بشفافية مدروسة.

هذا البعد التربوي يشكّل امتدادًا طبيعيًا لمشروعه الفني، حيث تتكامل المعرفة مع التجربة، ويصبح التعليم جزءًا من مسؤولية الفنان تجاه المشهد التشكيلي.

إبراهيم الغانم يمثل نموذجًا للفنان الذي يؤسس مشروعه على الذاكرة والمعايشة الحقيقية للبيئة البحرينية، ولذلك جاءت أعماله صادقة ومكثفة وتحمل حسًا بصريًا راقيًا.

ما يميز تجربته ليس فقط اختياره للألوان المائية كخامة دقيقة وصعبة، بل قدرته على تسخيرها لتوثيق عناصر من تراثنا الطبيعي والبحري بلغة معاصرة.

ويأتي هذا المعرض تقديرًا لحصول الفنان على جائزة مرموقة ضمن فعاليات المعرض السنوي الحادي والخمسين للفنون التشكيلية عن ثلاثة أعمال بعنوان (جمال مدفون)، وهو تكريم يعكس مكانته الفنية ويؤكد حضور تجربته ضمن المشهد التشكيلي البحريني المعاصر.

“بين النخيل والبحر” ليس مجرد معرض طبيعة، بل حكاية هوية بحرينية، تلتقط تفاصيل يومية عابرة وتعيد تقديمها كسرد بصري عميق يؤكد أن الفن حين ينطلق من المكان يعود إليه أكثر نقاءً.

تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك