دمّرت غارة إسرائيلية جسرا في شرق لبنان أمس الجمعة، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية، بعد إنذار من تل أبيب لاستهداف الموقع بهدف" منع نقل تعزيزات" لحزب الله.
في المقابل أعلنت قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) إصابة ثلاثة من جنودها بجروح أمس الجمعة، جراء انفجار" مجهول المصدر" داخل إحدى قواعدها، في حادثة هي الثالثة خلال أسبوع، في وقت جددت إسرائيل غاراتها على ضاحية بيروت الجنوبية.
وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على إسرائيل رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي.
وتردّ اسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتدفع بقوات برية إلى في جنوب البلاد.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن" استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي الجسر الذي يربط سحمر بمشغرة، ما أدى إلى تدميره".
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن عزمه قصف جسرين متجاورين على نهر الليطاني في منطقة البقاع الغربي في شرق البلاد، بهدف" منع نقل تعزيزات ووسائل قتالية" إلى حزب الله.
وأفادت وسائل إعلام محلية لبنانية بأن الجسر الثاني تعرّض أيضا للقصف.
ومنذ بدء الحرب، دمّرت إسرائيل خمسة جسور حيوية على نهر الليطاني الذي يقسم جنوب لبنان الى قسمين، بالتزامن مع تنفيذ قواتها عمليات برية على أكثر من محور في جنوب البلاد.
وفي بلدة سحمر أيضا، قُتل شخصان وأصيب 15 آخرون في" غارة العدو الإسرائيلي أثناء خروج مصلين من مسجد البلدة"، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية.
وأفادت السلطات اللبنانية بسقوط أكثر من 1300 قتيل منذ بدء الحرب.
وفي جنوب لبنان، أسفر" انفجار" داخل موقع لقوة يونيفيل قرب بلدة العديسة أمس الجمعة عن" إصابة ثلاثة من جنود حفظ السلام، اثنان منهم إصاباتهما خطيرة"، وفق ما اعلنت القوة الدولية، موضحة" لا يزال مصدر الانفجار مجهولا".
وقالت الناطقة باسم اليونيفيل كانديس ارديل" لقد كان هذا الأسبوع صعباً على قوات حفظ السلام"، مذكرة" جميع الأطراف بالتزاماتها بضمان سلامة وأمن قوات حفظ السلام، بما في ذلك تجنب أي أنشطة قتالية قريبة قد تعرّضهم للخطر".
واتهم الجيش الإسرائيلي حزب الله بأنه" أطلق قذيفة صاروخية سقطت داخل موقع لقوات اليونيفيل في جنوب لبنان".
وجاء ذلك بعد مقتل ثلاثة جنود من الكتيبة الاندونيسية، أحدهم" إثر انفجار مقذوف في موقع" تابع لها قرب قرية حدودية مع إسرائيل يوم الأحد، لم تحدد مصدره، والآخران جراء انفجار" مجهول المصدر" الإثنين.
وقال مصدر أمني من الأمم المتحدة لوكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء إن الجندي الأول قتل بنيران مصدرها دبابة اسرائيلية، بينما رجح مقتل الجنديين الآخرين بانفجار لغم.
وأكد الجيش الإسرائيلي من جهته أن جنوده لم يزرعوا" أي عبوة ناسفة في المنطقة".
ومنذ انتشارها عام 1978، قتل 97 من قوة يونيفيل جراء أعمال عنف في جنوب لبنان، بحسب الأمم التتحدة.
ومنذ بدء الحرب، أعلنت يونيفيل أكثر من مرة تعرض مواقعها للنيران، بينها مقرها العام في بلدة الناقورة الساحلية، بمقذوف رجحت أن جهة" غير تابعة للدولة" قد أطلقته، في إشارة ضمنية الى حزب الله.
بعد إنذار إخلاء للسكان، شن الجيش الإسرائيلي الجمعة غارتين على الأقل على ضاحية بيروت الجنوبية، التي نزح العدد الأكبر من سكانها الشهر الماضي.
وأفاد الجيش الإسرائيلي بدء قصف" بنى تحتية إرهابية" في بيروت.
وشنّ الجيش الإسرائيلي أمس الجمعة سلسلة غارات على بلدات عدة في جنوب لبنان.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن القوات الإسرائيلية عملت على" تدمير ما تبقى من المنازل في عدد من القرى والبلدات في الحافة الأمامية مثل عيتا الشعب وقرى العرش ومارون الراس ويارون".
وأعلن الجيش الإسرائيلي أمس أنه ضرب أكثر من 3500 هدف في أنحاء لبنان خلال شهر من المعارك مع حزب الله، فيما أفاد الأخير عن تنفيذه 1309 عمليات، نصفها ضد مواقع وبلدات في اسرائيل.
وتوعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس يوم الخميس حزب الله وأمينه العام نعيم قاسم بدفع" ثمن باهظ" لتكثيفه هجماته خلال عيد الفصح اليهودي.
وقال إن قواته" ستُطهّر جنوب لبنان من حزب الله وأنصاره، وستُبقي على السيطرة الأمنية الإسرائيلية في منطقة الليطاني بأكملها، وستُفكّك القدرات العسكرية لحزب الله في كل أنحاء لبنان".
إلى ذلك، قالت السفارة الأميركية في لبنان إن إيران وحلفاءها قد يستهدفون جامعات في البلاد.
وجاء في تحذير أمني للسفارة لم يشر الى مؤسسات محددة أن" إيران والميليشيات الإرهابية المتحالفة معها قد تعتزم استهداف جامعات في لبنان"، وذلك بعد أيام من تهديد الحرس الثوري الإيراني باستهداف جامعات أميركية في الشرق الأوسط، إثر اعلانه أن غارات أميركية إسرائيلية دمرت جامعتين إيرانيتين.
ومن أبرز الجامعات التي يضمها لبنان، الجامعة الأميركية في بيروت والتي يقع حرمها ومستشفاها في قلب العاصمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك