قضايا المواريث من أكثر الملفات التي تثار داخل البيوت، ويأتي ذهب الأم على رأس قائمة الأسئلة الشائعة التي تثير جدلاً واسعاً بين الورثة فور رحيلها، فبين العرف الذي يمنحه أحياناً للبنات دون الأبناء، وبين الشرع الذي يضعه ضمن التركة العامة، لذا نستعرض رأي دارالإفتاء الشرعي في تلك المسألة.
وفي هذا الصدد، أكدت دار الإفتاء المصرية، أن ذهب الأم المتوفاة يعد ملكا خالصا لها في حياتها، ويصبح بعد وفاتها ضمن تركتها التي تتركها خلفها، موضحة أن التركة تشمل كل ما يملكه المتوفى من أموال وممتلكات، سواء كانت نقودا أو ذهبا أو غير ذلك، طالما لم يتعلق بها حق للغير، ومن ثم لا يجوز تخصيصه لفئة معينة دون غيرها.
وفي ضوء السؤال عن كيفية توزيع هذا الذهب، أوضحت دار الإفتاء، أن تقسيمه يكون بين جميع الورثة المستحقين وفقا للأنصبة الشرعية المحددة في علم المواريث، بحيث يحصل كل وارث على نصيبه الذي قرره الشرع، دون تمييز قائم على العرف أو الرأي الشخصي، لأن ذلك يخضع لأحكام شرعية واضحة لا يجوز مخالفتها.
وفي ذات السياق، أشارت الإفتاء، إلى أن ما يعتقده البعض من أن ذهب الأم يختص به البنات فقط دون باقي الورثة هو اعتقاد غير صحيح شرعا، ولا يترتب عليه أي أثر قانوني أو ديني، مؤكدة أن هذا الأمر يخالف قواعد الميراث التي أقرتها الشريعة الإسلامية، والتي تقوم على العدل وتوزيع الحقوق بين جميع الورثة وفق ضوابط محددة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك