قال الدبلوماسي الفرنسي السابق باتريك باسكال، إن المشهد الدولي الحالي لا يعكس وجود موقف أوروبي موحد إزاء النهج الأمريكي في التصعيد تجاه إيران، مٌشيرًا إلى أن ما يظهر على السطح هو مجرد مواقف منسقة بين بعض الدول، وليس استراتيجية جماعية واضحة المعالم.
ما تشهده إيران منذ بداية الحرب لا يمكن وصفه بأنه نزاع تقليديوأوضح «باسكال» خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي، ببرنامج مع أمل الحناوي، المذاع عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، اليوم، أن ما تشهده إيران منذ بداية الحرب لا يمكن وصفه بأنه نزاع تقليدي، بل هو حرب خارجة عن إطار القانون الدولي، محذرًا من مخاطر استمرار التصعيد في ظل غياب أي مؤشرات حقيقية على قرب إنهاء الأزمة.
وأضاف أن استمرار العمليات العسكرية يقابله تضارب في التصريحات الصادرة عن الإدارة الأمريكية، حيث تم الحديث في وقت سابق عن إمكانية إنهاء الاعتداءات خلال أسبوعين أو ثلاثة، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى عكس ذلك، مع تصاعد استهداف البنية التحتية المدنية وتقويض المؤسسات التي يعتمد عليها الشعب الإيراني في حياته اليومية.
تدمير البنية التحتية الإيرانيةوتساءل باسكال عن التناقض في الخطاب السياسي، قائلاً: «كيف يمكن الادعاء بالسعي لتحرير الشعب الإيراني، في الوقت الذي يتم فيه تدمير البنية التحتية التي تخدم هذا الشعب؟ ».
وشدد على ضرورة المطالبة بتوضيحات دولية حول أهداف هذه العمليات، داعيًا في الوقت ذاته إلى خفض حدة الاعتداءات والعمل على فتح مسارات دبلوماسية جادة لتفادي مزيد من التصعيد، وأن استمرار الوضع الحالي دون أفق سياسي واضح من شأنه أن يزيد من تعقيد الأزمة ويهدد الاستقرار الإقليمي بشكل أوسع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك