روسيا اليوم - سوريا.. القبض على زوجة أب بتهمة تعذيب طفليه بالفلفل (فيديو) روسيا اليوم - المغربيات يقتحمن طقوسا كانت حكرا على الرجال (فيديو) Independent عربية - غارة على مدينة غزة فجرا تودي بـ8 فلسطينيين بينهم 5 من عائلة واحدة العربية نت - ترامب كشف لمساعديه شرط العودة إلى الحرب ضد إيران قناة التليفزيون العربي - عاجل | أول رد إسرائيلي على قرار وقف إطلاق النار الشامل في لبنان CNN بالعربية - خبيران يعلقان على دلالات تبادل أمريكا وإيران الضربات بواحدة من أكبر ليالي الهجمات منذ بدء وقف إطلاق النار التلفزيون العربي - تنامي الآمال بالتهدئة في الشرق الأوسط.. كيف تأثرت أسعار النفط والذهب؟ العربية نت - وزير الخارجية: مصر تستكمل خطط إصدار سندات الساموراي قناة التليفزيون العربي - عضو بالحزب الجمهوري: فوضى في البيت الأبيض.. ترمب مستاء من نتنياهو ولا يفهم هوسه بلبنان! Euronews عــربي - استغلال العمال الزراعيين يعود إلى الواجهة في إيطاليا.. مقتل أربعة عمال مهاجرين حرقا داخل سيارة
عامة

القيادي في تحالف «وطن» السوداني نور الدين صلاح الدين: الحوار المدني السوداني هو السبيل الواقعي لإنهاء الحرب وبناء دولة مؤسسات

القدس العربي
القدس العربي منذ شهرين
1

في حوار خاص مع «القدس العربي»، تحدث القيادي في التيار الوطني وتحالف «وطن» السوداني نور الدين صلاح الدين، عن رؤية تحالفه للحوار المدني كحل واقعي ومستدام للأزمة السودانية، مشيرا إلى ضرورة بناء جبهة مدني...

ملخص مرصد
أكد القيادي السوداني نور الدين صلاح الدين، في حوار مع «القدس العربي»، أن «الحوار المدني السوداني» هو الحل الواقعي لإنهاء الحرب وبناء دولة مؤسسات، مشدداً على ضرورة جبهة مدنية موحدة. وأوضح أن الحوار المدني-مدني يجب أن يسبق أي مشاركة عسكرية، مع ضمانات إلزام عبر ميثاق سياسي يوقع عليه الأطراف. كما شدد على فصل السلاح عن السياسة وإصلاح المؤسسة العسكرية كجزء من الحل الشامل.
  • طرح تحالف «وطن» الحوار المدني السوداني كمدخل وحيد لحل الأزمة وفقاً لنور الدين صلاح الدين
  • الحل المدني يستند إلى جبهة موحدة وضمانات إلزام عبر ميثاق سياسي موقع من الأطراف
  • فصل السلاح عن السياسة وإصلاح المؤسسة العسكرية جزء أساسي من مقاربة تحالف «وطن»
من: نور الدين صلاح الدين أين: السودان

في حوار خاص مع «القدس العربي»، تحدث القيادي في التيار الوطني وتحالف «وطن» السوداني نور الدين صلاح الدين، عن رؤية تحالفه للحوار المدني كحل واقعي ومستدام للأزمة السودانية، مشيرا إلى ضرورة بناء جبهة مدنية موحدة للمضي قدما في مسار السلام.

وتطرق الحوار إلى دور العسكريين في العملية السياسية، ضمانات إلزام مخرجات الحوار، وإصلاح المؤسسة العسكرية، بالإضافة إلى دور المجتمع الدولي في دعم الحل السوداني.

وفي ما يأتي نص الحوار.

○ بداية، تطرحون «الحوار المدني السوداني ـ السوداني» كمدخل وحيد للحل.

ما الذي يجعلكم واثقين بأنه قابل للتطبيق في ظل واقع الحرب الحالي؟• الثقة في «الحوار المدني السوداني-السوداني» تنطلق من قراءة واقعية لمسار الحرب خلال عامها الثالث.

واقع الحال يقول إن هذه الحرب من الصعب حسمها عسكريا بشكل كامل، وقد عمقت الانقسام المجتمعي وزادت من الانتهاكات وأضعفت مؤسسات الدولة.

لذا، فإن الاستمرار في الرهان على الحسم العسكري بات مكلفا وجوديا للدولة السودانية.

كما أنه لا يوجد طرف مدني واحد يملك القدرة على فرض رؤية للحل، لكن القوى المدنية تشترك في مصلحة موضوعية لإنهاء الحرب لصالح دولة المؤسسات.

الحوار الذي نطرحه ليس ترفا سياسيا بل ضرورة لتجميع هذا القاسم المشترك.

○ كيف تردون على من يرى أن استبعاد الفاعلين العسكريين من الحوار يضعف فرص نجاحه؟• هذا الطرح يفترض أن الحل السياسي لا يمكن أن يبدأ إلا بمشاركة الأطراف العسكرية، ونحن نرى أن هذه فرضية غير دقيقة.

نرى أن الحوار المدني-مدني يجب أن يكون في مرحلته التأسيسية لبناء موقف مدني موحد.

المشكلة في المبادرات السابقة لم تكن في غياب العسكريين، بل في تشتت الصوت المدني، ما جعل التفاوض معهم يتم من موقع ضعف.

إشراك الفاعلين العسكريين من دون وجود كتلة مدنية متماسكة يعني إعادة إنتاج نفس الاختلالات.

○ ما الضمانات العملية التي تجعل مخرجات هذا الحوار «ملزمة» وليست مجرد توصيات سياسية؟• نحن لا نتعامل مع الحوار كمنصة لإنتاج توصيات، بل كعملية سياسية يُبنى فيها عنصر الإلزام تدريجيًا.

الفكرة أن قوة المخرجات لا تأتي من صياغتها بل من الجهة التي تقف خلفها.

كلما كانت القوى المدنية متماسكة وقوية، تصبح المخرجات مرجعية يصعب تجاهلها.

نحن نطرح تعهدات سياسية واضحة تُصاغ في شكل ميثاق أو إعلان مبادئ، يوقع عليه الأطراف المشاركة، مما يجعل التراجع عنها مكلفًا سياسيا.

○ هل لديكم تصور زمني واضح لمراحل العملية الحوارية من التحضير حتى التنفيذ؟• لدينا تصور زمني مرن يرتبط بمدى جاهزية القوى المدنية.

العملية تبدأ بمرحلة تحضيرية لتوسيع قاعدة المشاركة المدنية وبناء الثقة، ثم ننتقل إلى مرحلة الحوار المباشر، وهو ليس مفتوحًا بلا سقف بل محدد بجدول زمني معقول.

بعد ذلك، تأتي مرحلة الصياغة والإقرار للمخرجات التي تتحول إلى ميثاق سياسي.

العملية لا تتوقف عند الإقرار بل تستكمل بمرحلة الانخراط الخارجي لتقديم المخرجات كمرجعية موحدة.

○ وضعتم شروطا للمشاركة تقوم على السلمية والالتزام بالدولة المدنية.

كيف سيتم التحقق من التزام القوى المختلفة بهذه المعايير؟• هذه المعايير ليست شعارات بل شروط أساسية.

أي طرف يرغب في المشاركة يجب أن يلتزم علنا ومكتوبا بمبادئ السلمية والدولة المدنية.

لكن الأهم هو الاتساق بين الخطاب والممارسة، حيث نراقب سجل مواقف الأطراف خلال فترة الحرب.

إذا تبين أن أي طرف يتناقض مع المبادئ أو يدعم استمرار الحرب، سيتم اتخاذ مواقف سياسية تجاهه.

○ استبعدتم من يحمل السلاح خارج الدولة.

كيف يمكن تطبيق ذلك في واقع تتعدد فيه القوى المسلحة؟• نحن لا نريد استبعاد القوى المسلحة إلى الأبد، بل نريد تحويلها إلى قوى مدنية.

إدماج الفاعلين المسلحين في العملية السياسية بدون أن يتخلوا عن العمل المسلح كوسيلة للتأثير السياسي يؤدي إلى تقويض الدولة.

إذا أراد أي طرف المشاركة، فعليه أن يتحول إلى فاعل مدني ويترك السلاح وراءه.

○ موقفكم المعلن من المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية؟ هل يعني ذلك إقصاء كاملا أم مشروطا بمراجعات سياسية؟• موقفنا من المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية لا ينطلق من رغبة في الإقصاء بقدر ما ينطلق من طبيعة المسؤولية السياسية والقانونية المرتبطة بتجربتهما في الحكم.

كما أننا نميز بوضوح بين المسار السياسي والمسار القضائي ولا نخلط بينهما.

من الناحية السياسية، لا يمكن القفز فوق ما جرى خلال حقبة نظام الانقاذ أو التعامل معه كأنه خلاف عابر.

و أي حديث عن مشاركة مشروطة يفترض أولاً مراجعات حقيقية وعلنية تتعلق بمسؤولية هذه القوى عن تقويض النظام الدستوري وعن السياسات التي قادت إلى إضعاف الدولة وإشعال الصراعات.

بدون هذا الحد الأدنى من المراجعة، يصبح الحديث عن الاندماج السياسي مجرد إعادة تدوير للأزمة.

لكن في الوقت نفسه، نحن نرفض أن يتحول الخلاف السياسي إلى عقوبة جماعية.

هناك مسار قضائي يجب أن يأخذ مجراه بشكل مستقل يحدد المسؤوليات الفردية عن الجرائم والانتهاكات وفقاًّ للقانون وليس عبر التعميم أو التوظيف السياسي.

هذا المسار هو الذي يقرر من يُحاسَب ومن لا، وهو جزء أساسي من تحقيق العدالة وبناء دولة القانون.

بالتالي، المسألة ليست إقصاء مطلقا ولا قبولا مفتوحا بل معادلة تقوم على شرطين متلازمين هما مساءلة قانونية عبر مؤسسات قضائية مستقلة ومراجعة سياسية جدية تفتح الباب لتحول حقيقي.

وبدون هذين المسارين لن يكون هناك استقرار بل إعادة إنتاج لنفس الدائرة التي أوصلت البلاد إلى ما هي عليه.

○ كيف تبررون استبعاد قوى مرتبطة بالدعم السريع في وقت تتحدث فيه أطراف دولية عن «تسويات شاملة»؟• نحن لا نرفض الشمولية كفكرة، بل نتساءل «شمول ماذا؟ » أي تسوية لا تضع حداً لاستخدام السلاح خارج الدولة وتفصل بوضوح بين العمل السياسي والعمل العسكري تصبح آلية لإعادة إنتاج الأزمة.

نرفض مشاركة القوى المسلحة في الحوار قبل أن تتخلى عن نفوذها العسكري.

○ قدمتم ورقة للحوار مع القوات المسلحة.

كيف توازنون بين رفض «تسييس الجيش» والدخول في حوار مباشر معه؟• نحن نفرق بين المؤسسة العسكرية كجزء من جهاز الدولة وبين دورها السياسي.

الحوار مع الجيش يجب أن يركز على ضمان احترام مؤسسات الدولة وضمان عدم استخدام الجيش كأداة سياسية.

نرفض تسييس الجيش أو السماح له بتحديد مسار السلطة المدنية.

○ ما هي الخطوط الحمراء في هذا الحوار مع المؤسسة العسكرية؟• الخطوط الحمراء واضحة: أي حوار مع الجيش يجب أن يحترم دوره كحارس للدولة وليس كطرف سياسي.

لا نقبل بأي شكل من الأشكال تسييس الجيش أو تحويله إلى قوة منافسة للمدنيين.

○ كيف يمكن عمليا الوصول إلى «جيش وطني مهني موحد» في ظل الانقسامات الحالية؟• الوصول إلى جيش مهني موحد يتطلب إصلاحا تدريجيا يشمل فصل الجيش عن السياسة، وتنظيم الجيش في إطار مهني يخضع للسلطة المدنية.

هذه عملية طويلة لكنها ممكنة إذا ترافق معها إرادة سياسية مدنية قوية.

○ هل ترون أن المؤسسة العسكرية مستعدة فعلاً للانخراط في مسار يقود إلى سلطة مدنية كاملة؟• لا يمكن القول بأن المؤسسة العسكرية مستعدة تماماً للانخراط في مسار يقود فوراً إلى سلطة مدنية كاملة.

فالواقع أظهر أن هناك مقاومة للتغيير ومصالح متجذرة داخل بعض مستويات القيادة.

لكن هذا لا يعني الاستسلام أو إغلاق الباب أمام الحوار.

النهج الذي نؤمن به يقوم على فرضية أن التغيير الممكن هو تدريجي بحيث نبدأ بحوار يحدد أطر العلاقة بين المدني والعسكري، ونعمل على ضمانات واضحة لسلطة الدولة ومؤسساتها، مع ربط أي خطوات إصلاحية عسكرية بعملية سياسية مدنية موحدة.

المسار لن يكون سهلاً، لكنه ممكن إذا ترافق مع إرادة مدنية قوية، وضغط داخلي وخارجي مستمر، ووجود آليات واضحة لمنع تسييس الجيش أو استخدام القوة خارج إطار الدولة.

المهم أن الاستعداد الكامل ليس شرط البداية، بل هو هدف يُبنى تدريجياً عبر خطوات واضحة ومحددة توازن بين الواقعية ورغباتنا السياسية.

○ كيف تقيمون موقف القوى المدنية الأخرى من طرحكم؟ في ظل الانتقادات التي واجهتموها بعد اللقاء مع رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان والتقاطعات أو خلافات مع مجموعة من القوى السياسية ابرزها تحالف صمود؟• موقف القوى المدنية الأخرى من طرحنا يعكس واقعاً طبيعياً لأي عملية سياسية محورية حيث تتباين المواقف وفق خلفيات الأطراف وتجاربها السابقة.

بعض القوى تتبنى رؤيتنا أو تتقاطع معها جزئياً معتبرة أن الحوار المدني – المدني هو المدخل الأكثر فاعلية لإنهاء الحرب، فيما تظهر ملاحظات أو تحفظات من جهات مثل تحالف صمود وغيرها تعكس اختلافاً في ترتيب الأولويات أو في تقييم مقاربة التعامل مع الأطراف العسكرية.

النضج السياسي هنا يتمثل في أننا نتعامل مع هذه الاختلافات كجزء من دينامية طبيعية للحياة السياسية لا كأزمات شخصية أو رفض مبدئي.

نركز على بناء الثقة عبر الحوار المستمر وتوضيح معاييرنا وإبراز الأسباب التي تجعل من مقاربتنا عملية ومستدامة بدل الدخول في سجالات إعلامية قد تفرّغ الرسالة من محتواها.

اللقاء مع القائد العام للجيش لم يكن لحظة للتقاطع أو التنازل عن مبادئنا بل لتأكيد موقف مدني مسؤول قادر على إيصال رؤية واضحة وواقعية مع الحفاظ على الاستقلالية السياسية.

وفي الوقت نفسه نحن منفتحون على النقاش مع كل القوى المدنية لتقريب المواقف حيثما أمكن مع إدراك أن الاختلاف في التفاصيل لا يلغي الهدف المشترك المتمثل في إنهاء الحرب وإرساء دولة المؤسسات.

موقفنا يتميز بالثبات على المبادئ مع المرونة التكتيكية والنضج في التعاطي مع الاختلافات بدون المساس بالأسس التي يقوم عليها مسارنا.

○ أشرتم إلى تدفق أسلحة أوروبية بطرق غير مرخصة.

ما الأدلة التي تستندون إليها في هذا الطرح؟• نحن لا نتحدث عن ادعاءات شخصية بل عن معلومات مدعومة بمصادر متعددة يمكن الرجوع إليها.

هناك تقارير أوروبية توثق تدفق الأسلحة بطرق غير رسمية إلى السودان.

هذه التقارير تشمل جلسات برلمانية واستفسارات حول الرقابة على الصادرات العسكرية، ما يثبت وجود خلل في الرقابة.

○ ما الذي تنتظرونه عمليًا من الاتحاد الأوروبي في هذا الملف؟• ننتظر من الاتحاد الأوروبي إجراءات فعلية لوقف تدفق الأسلحة إلى القوى المسلحة خارج الدولة، مع ضمان رقابة صارمة على الصادرات العسكرية ومحاسبة الشركات والدول المخالفة.

○ دعمكم لتصنيف الدعم السريع كمنظمة إرهابية.

كيف يمكن أن ينعكس ذلك على مسار الحرب والحل السياسي؟• دعمنا لتصنيف ميليشيا الدعم السريع كمنظمة إرهابية لا يعني مجرد تصنيف رمزي بل إجراء يضع حداً قانونياً لشرعنة أفعالها ويضعها خارج نطاق أي تفاوض سياسي مباشر كقوة مسلحة مستقلة عن الدولة.

هذا التصنيف يغيّر قواعد اللعبة لأنه يحدد الأطراف المقبولة في الحوار ويعزز فرص بناء سلطة مدنية حقيقية كما يفرض التزاماً على المجتمع الدولي بعدم التعامل مع هذه القوة كطرف سياسي عادي.

أيضاً من الناحية العملية فإن التصنيف يضغط على الدعم الخارجي وغير الرسمي لهذه الميليشيا ويحد من قدرتها على استخدام السلاح لتحقيق مكاسب سياسية.

ما يفتح مساحة أكبر للقوى المدنية لتشكيل مسار سياسي مستدام.

نعم هذا الإجراء قد لا يوقف الحرب من تلقاء نفسه لكنه يغيّر ميزان القوة لصالح إنهاء الحرب وبناء الدولة ويجعل أي حل سياسي مستقبلي يعتمد على مؤسسات الدولة وليس على القوة العسكرية خارج إطارها.

○ كيف تقيمون دور «الخماسية الدولية» و«الآلية الرباعية» في الملف السوداني؟ وهل هم داعم أم معيق للحل؟• نعتبر الخماسية الدولية أداة مهمة لتيسير الحوار السوداني لأنها توفر منصة للتواصل بين الأطراف وتساعد في تنسيق الجهود.

أما الآلية الرباعية فهي تواجه تحديات بسبب تباين مصالح أعضائها، ما قد يحد من فعاليتها.

○ هل طُرحت عليكم خلال لقاءاتكم مع اللجنة الخماسية أي مقترحات محددة للحل؟• طرحنا رؤيتنا المتكاملة حول بناء كتلة مدنية موحدة كمدخل لأي مسار سياسي، بينما كانت المقترحات الدولية تركز على توسيع المشاركة المدنية ولكن بدون تفاصيل كافية.

○ ما الذي يميز «إعلان المبادئ» الذي وقعتم عليه عن المبادرات السابقة؟• إعلان المبادئ يُصاغ كمرجعية سياسية واضحة لمستقبل السودان، ويأخذ في الاعتبار أخطاء المبادرات السابقة.

يركز على وحدة القوى المدنية، ويشترط أن يكون أي اتفاق ملزمًا لجميع الأطراف مع آليات تنفيذية ورقابية لضمان الالتزام.

هذا يضمن أن التزامات الأطراف تتحول إلى خطوات عملية قابلة للتنفيذ.

○ ما أبرز التحديات التي تتوقعون أن تواجه هذا المشروع؟• التحديات تشمل التباين في المواقف بين القوى المدنية، مما قد يعوق بناء كتلة موحدة.

كما أن واقع الحرب يحد من القدرة على التنظيم السياسي ويتطلب ربط الحوار بحياة المواطنين اليومية.

أيضاً، هناك تأثير الفاعلين المسلحين والتحديات الإقليمية والدولية.

إدارة التوقعات المتناقضة بين الحاجة للاستعجال وضمان الجدية تمثل تحدياً إضافياً.

○ في حال فشل هذا المسار، ما البدائل المطروحة لديكم؟• لا نعتبر هذا المسار خيارًا بين عدة بدائل، بل هو الأكثر قابلية لحل مستدام.

في حال تعثره، البدائل محدودة: إما استمرار الحرب أو تسويات جزئية تكرر الأخطاء السابقة.

الحل يكمن في تصحيح المسار من خلال توسيع المشاركة المدنية أو مراجعة أدوات إدارة الحوار، لأن البديل ليس القفز إلى مسار جديد بل تحسين المسار الحالي.

○ وفق رؤيتكم ما الضمانات لعدم تكرار فشل الفترات الانتقالية السابقة؟• الفترات الانتقالية السابقة فشلت بسبب غياب مركز مدني موحّد، وتداخل الأدوار بين المدني والعسكري، وعدم وجود أسس واضحة للترتيبات الانتقالية.

لضمان نجاح المرحلة الانتقالية، يجب بناء كتلة مدنية متماسكة ببرنامج واضح، وتحديد العلاقة مع المؤسسة العسكرية لتكون تحت سلطة مدنية بدون شراكة سياسية.

كما يجب ربط الترتيبات الانتقالية بإصلاحات مؤسسية حقيقية تشمل إصلاح الجيش، وكذلك ضمان مسار للعدالة والمساءلة.

○ ما هي رؤيتكم لكيفية التعامل مع التحديات الاقتصادية خلال المرحلة الانتقالية؟• الأزمة الاقتصادية الحالية هي نتاج اختلالات هيكلية وليست مجرد نتائج الحرب.

أولويّتنا هي تأمين السلع الأساسية وتوفير الحد الأدنى من الخدمات مع تحسين آليات إدارة المساعدات.

يجب استعادة دور الدولة في تنظيم الاقتصاد، توحيد الإيرادات العامة، وتطبيق إصلاحات مؤسسية بما في ذلك إصلاح بيئة الاستثمار ومحاربة الفساد.

وفي المدى الطويل، يجب تحويل الاقتصاد نحو الإنتاج، خاصة في الزراعة.

ترفضون إدماج الميليشيات في التسويات السياسية.

كيف يمكن إذن إنهاء الحرب دون إشراك أطرافها المسلحة؟• نحن لا نطرح معادلة تقول إنهاء الحرب بدون التعامل مع أطرافها المسلحة، فقط نميز بين «التعامل معها لإنهاء الحرب» و«إدماجها كفاعل سياسي مشروع».

هذا هو جوهر المسألة.

إنهاء الحرب يتطلب بطبيعته مساراً تفاوضياً مع القوى المسلحة لوقف القتال وترتيب الأوضاع الأمنية، لكن ذلك يختلف عن منح هذه القوى دوراً سياسياً دائماً أو شرعنة وجودها خارج إطار الدولة.

○ التجارب السابقة أظهرت أن تحويل الميليشيات إلى شركاء سياسيين مقابل السلاح لا ينهي الأزمة، بل يؤجلها ويعيد إنتاجها لاحقاً.

لذلك ما نطرحه هو مسار واضح يقوم على وقف إطلاق النار ثم ترتيبات أمنية تؤدي إلى تفكيك البُنى المسلحة الموازية ونزع السلاح وإعادة الدمج على أسس فردية ومهنية داخل مؤسسات الدولة، وليس ككيانات قائمة بذاتها.

بمعنى آخر يمكن ويجب التفاوض مع القوى المسلحة بوصفها أطرافاً في الحرب لإنهائها.

لكن لا ينبغي القبول بها كأطراف سياسية تحدد شكل الدولة.

المشاركة السياسية تكون للقوى المدنية التي تلتزم بقواعد العمل السلمي أما السلاح فمكانه مؤسسة عسكرية واحدة خاضعة للسلطة المدنية.

بهذا الفهم لا يوجد تناقض بين إنهاء الحرب وعدم إدماج الميليشيات سياسياً بل هو شرط لسلام مستدام لا يقوم على موازين القوة وإنما على دولة قانون ومؤسسات.

○ كيف توازن رؤيتكم بين تحقيق العدالة للضحايا ومتطلبات السلام السياسي؟• نحن لا نرى تعارضاً حتمياً بين العدالة والسلام، بل نعتبر أن أي سلام لا يستند إلى قدر معقول من العدالة هو سلام هش وقابل للانهيار.

المشكلة في التجارب السابقة أنها تعاملت مع العدالة كملف يمكن تأجيله أو مقايضته فكانت النتيجة أن أسباب الصراع ظلت قائمة وعادت في أشكال أكثر عنفاً.

التوازن الذي نطرحه يقوم على الفصل بين مستويين.

من جهة لا بد من مسار سياسي سريع يوقف الحرب ويخفف معاناة الناس، ومن جهة أخرى مسار عدالة واضح لا يُلغى ولا يُفرغ من مضمونه.

هذا يعني أن إنهاء الحرب لا يكون مشروطاً بإغلاق ملفات المساءلة بل بتهيئة بيئة تسمح بفتحها بشكل جاد ومنظم.

في هذا الإطار، يمكن تصميم ترتيبات انتقالية تأخذ في الاعتبار تعقيدات الواقع دون أن تمنح حصانات مطلقة أو تُشرعن الإفلات من العقاب.

هناك أدوات متعددة لتحقيق ذلك تبدأ بالتوثيق مروراً بكشف الحقيقة وجبر الضرر ووصولاً إلى المحاسبة عبر القضاء الوطني أو آليات دولية مثل المحكمة الجنائية الدولية عند الضرورة.

نحن لا نضع العدالة في مواجهة السلام بل نرفض سلاماً يقوم على تجاهل العدالة.

التحدي الحقيقي هو إدارة هذا التوازن بواقعية بحيث يتقدم المساران معاً.

وقف الحرب من جهة وبناء مسار موثوق للمساءلة من جهة أخرى لأن أحدهما بدون الآخر لن يصمد.

○ هل لديكم تصور واضح لآليات جبر الضرر والمصالحة الوطنية؟• لدينا تصور عام، لكننا نتعامل معه كجزء من منظومة أوسع للعدالة الانتقالية وليس كإجراء منفصل أو رمزي.

جبر الضرر يبدأ بالاعتراف الرسمي بما وقع من انتهاكات لأن أي تعويض مادي بدون اعتراف وحقيقة واضحة يظل ناقصاً ولا يحقق إنصاف حقيقي للضحايا.

على المستوى العملي نتحدث عن مزيج من أدوات جبر الضرر تشمل التعويضات المادية للأفراد والأسر المتضررة، واستعادة الحقوق حيثما أمكن إلى جانب أشكال رمزية مثل الاعتذار الرسمي وتخليد ذكرى الضحايا.

لكن الأهم هو ربط ذلك بإصلاحات مؤسسية تضمن عدم تكرار الانتهاكات، لأن التعويض بدون ضمانات للمستقبل يفقد معناه.

أما المصالحة الوطنية، فنحن لا نراها كدعوة عامة للتسامح أو «طي الصفحة» بل كعملية مشروطة تقوم على كشف الحقيقة والمساءلة.

لا يمكن بناء مصالحة حقيقية دون وضوح حول ما حدث ومن المسؤول عنه ودون شعور الضحايا بأن حقوقهم قد أُخذت بجدية.

أي مصالحة تتجاوز هذه الأسس تتحول إلى هدنة مؤقتة أكثر من كونها تسوية مستدامة.

بالتالي رؤيتنا تقوم على أن جبر الضرر والمصالحة ليسا نهاية العملية بل جزء من مسار يعيد بناء الثقة بين الدولة والمجتمع، ويؤسس لسلام قائم على العدالة لا على النسيان.

○ طرحتم مقاربة تبدأ من الخارج ثم تنتقل للداخل.

ما الضمانات لعدم انفصال العملية السياسية عن الواقع الداخلي؟• نحن نؤكد أن الأساس هو الداخل، والمشاركة في الخارج هي وسيلة لدعمه.

أي حوار تقوده أطراف لها امتدادات حقيقية داخل المجتمع لن ينفصل عن الواقع.

العملية تفاعلية حيث يتم نقل النقاشات بشكل مستمر إلى الداخل عبر شبكات تنظيمية ووسائل التواصل، مما يسمح بتغذية راجعة وتعديل مستمر.

القضايا المطروحة مرتبطة مباشرة بحرب السودان وسبل إنهائها، لذلك يجب أن يكون الحوار متصلاً بالواقع الداخلي.

○ ما هي الدول أو المنصات المناسبة لاستضافة المرحلة الأولى من الحوار؟• نركز على المعايير بدلاً من الأسماء.

نحتاج إلى منصة محايدة توفر بيئة آمنة ودعماً لوجستياً، من دون فرض أجندة.

يمكن النظر إلى دول ذات خبرة في استضافة حوارات، أو العمل تحت مظلة مؤسسات دولية مثل الخماسية الدولية لضمان الشرعية وتقليل الاستقطاب بين الدول.

الأهم هو ضمان بيئة تُمكّن السودانيين من إدارة حوارهم بحرية وبأقل تأثيرات خارجية.

○ أخيراً، ما الذي يجعل طرحكم في تحالف وطن مختلفاً وقادراً على كسر حلقة الأزمات المتكررة في السودان؟• طرحنا في تحالف وطن يختلف عن المبادرات السابقة لأنه يقوم على أسس واضحة، أولاً.

مدنية كاملة ومتماسكة قائمة على برنامج عمل محدد وليس مجرد بيانات أو شعارات مع التزام صريح بالسلمية والدولة المدنية.

ثانياً.

لا نتعامل مع الأطراف المسلحة على أنهم شركاء سياسيون دائمون بل كطرف في الحرب يجب التعامل معه لإنهاء القتال مع فصل واضح بين القوة العسكرية والسياسة.

ثالثاً.

مقاربتنا عملية ومتصلة بالواقع، نبدأ من الداخل ونستفيد من المساحات الخارجية لدعم التنظيم والتخطيط ونربط كل خطوة بمتطلبات المواطنين اليومية سواء في الأمن أو الخدمات أو العدالة.

رابعاً.

نربط إنهاء الحرب بإصلاح مؤسسات الدولة بما فيها إصلاح وتطوير المؤسسة العسكرية وليس بمجرد اتفاقيات مؤقتة.

ما يجعل طرحنا قادراً على كسر حلقة الأزمات هو دمج الواقعية مع المبادئ.

تماسك مدني وضبط العلاقة مع الجيش وربط الحوار بالعدالة والحقوق واستعادة مؤسسات الدولة.

هذا المزيج يحول أي توافق نظري إلى قوة فعلية على الأرض ويمنع تكرار أخطاء الماضي التي أدت إلى انهيار الفترات الانتقالية السابقة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك