وفي لقاء مع الدكتور علاء المسلمي، استشاري طب الأطفال، عبر" إكسترا نيوز"، تم تسليط الضوء على هذه الظاهرة وأسبابها وكيفية التعامل معها، مؤكداً أن فقدان الشهية ليس مرضاً بحد ذاته، ولكنه عرض يصاحب تقريباً كل الأمراض الحادة والمزمنة.
أسباب فقدان الشهية: بين المرض والسلوكأوضح الدكتور المسلمي أن امتناع الطفل عن الأكل قد يكون ناتجاً عن إصابات عضوية مثل التهاب الحلق، اللوزتين، الأذن، أو أمراض مزمنة في الكلى والقلب والكبد.
كما أشار إلى دور" التسنين" الذي يُعزى إليه خطأً في الثقافة الشعبية المصرية كل أمراض الطفل، مؤكداً أن التسنين بريء من التهابات العين أو النزلات المعوية، وتأثيره الحقيقي يقتصر على فقدان بسيط للشهية وارتفاع طفيف في درجة الحرارة لا يتعدى نصف درجة.
وعلى الصعيد النفسي، تلعب التوترات الأسرية، والقلق، أو غيرة الطفل من قدوم مولود جديد دوراً حاسماً؛ حيث يرفض الطفل الطعام لجذب الانتباه وتركيز الأضواء عليه مرة أخرى.
حذر المسلمي من" استسهال" الأمهات في تقديم العصائر المعلبة والمأكولات السريعة (Fast Food) والسكريات مثل الشوكولاتة والبسكويت.
وأوضح ميكانيكية ذلك علمياً" بمجرد تناول الطفل للسكريات، يرتفع مستوى السكر في الدم، فيعطي المخ إشارة للمعدة بالشبع، مما يجعل الطفل يرفض وجبته الأساسية".
كما انتقد ظاهرة" المحايلة" والجري وراء الطفل بالطبق، أو تركه يندمج مع الشاشات والموبايل أثناء الأكل، مما يفصله عن التفاعل مع عملية التغذية.
قدم الاستشاري مجموعة من الحلول لزيادة رغبة الطفل في الطعام، منها:المنع التام: لكل المشروبات الغازية والعصائر ذات المواد الحافظة والألوان الصناعية.
تنسيق الوجبة: الاهتمام بشكل الطبق وتنسيق ألوان الفاكهة والخضروات لجذب نظر الطفل.
المشاركة: إشراك الطفل في تحضير الطعام وغسل الخضروات، وتناول الطعام معه كقدوة.
كسر نمط المقليات: التحذير من تعود الجيل الجديد على" إدمان السكر" والمذاقات الاصطناعية في البرجر والسوسيس التي تمنحه شعوراً مؤقتاً بالسعادة وتجعله يرفض الطعام الصحي.
الوقاية والتطعيمات الإضافيةوفيما يخص التقلبات الجوية وفصل الربيع، شدد الدكتور المسلمي على مبدأ" الوقاية خير من العلاج"، مشيراً إلى أهمية التطعيمات الحديثة بجانب جدول وزارة الصحة، ومن أبرزها:تطعيم الالتهاب الرئوي: يُعطى من سن شهرين، ويحمي من الالتهاب الرئوي، التسمم الدموي، الحمى الشوكية، والتهاب الأذن الوسطى.
تطعيم الروتا: يحمي من فيروس الروتا الذي يسبب جفافاً حاداً للأطفال.
تطعيم الجدري والتهاب الكبد الوبائي (أ): يُعطيان بعد سن سنة لحماية الجلد والكبد.
واختتم الدكتور علاء المسلمي حديثه بنفي الشائعات المنتشرة حول زيادة نسب الإصابة بالالتهاب السحائي، مؤكداً أنها ضمن المعدلات الطبيعية السنوية التي يتم التحكم فيها تماماً، داعياً الأهالي إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك