مع اقتراب انتهاء المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران، تبدو قنوات التواصل بين واشنطن وطهران شبه مقطوعة.
ففي وقت تشير فيه تقديرات إسرائيلية إلى دخول الحرب مرحلة جديدة أكثر حسماً، قوامها تصعيد الضغط الاقتصادي، أفاد تقرير إسرائيلي جديد بأن معظم جهود الوساطة انهارت، وفقاً لصحيفة" يسرائيل هيوم".
وأفادت الصحيفة بأن واشنطن أبلغت إسرائيل رسمياً بفشل المسار التفاوضي، مشيرة إلى أن أحد أبرز أسباب الانسداد يعود إلى انقسام داخل القيادة الإيرانية حول كيفية إنهاء الحرب، بين تيار يميل إلى التفاوض، وآخر يقوده الحرس الثوري يراهن على الصمود وإطالة أمد المواجهة.
كما لفت إلى أن محاولات الوساطة التي قادتها عدة دول، بينها باكستان ومصر وسلطنة عُمان، في تقريب وجهات النظر فشلت، كذلك تعثرت قنوات التواصل مع تركيا، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
وأشار التقرير إلى أن التقديرات تتحدث عن أن الحرب مرشحة لمزيد من التصعيد خلال الأيام المقبلة، بدعم من أطراف تدفع نحو استمرار العمليات العسكرية، بحجة مخاوف من أن أي تهدئة قد تمنح إيران فرصة لإعادة ترتيب قدراتها.
أيضا أفاد التقرير بأن واشنطن تدرس في هذه الأثناء خيارات تصعيد إضافية، من بينها تنفيذ عمليات برية محدودة تستهدف مواقع استراتيجية داخل إيران، رغم أن التركيز الأساسي يتجه نحو ما تصفه الصحيفة بـ" الحسم الاقتصادي".
وأوضح أن هذه الاستراتيجية تقوم على توسيع بنك الأهداف ليشمل البنية التحتية الحيوية، خاصة في قطاعي النفط والنقل، حيث يُتوقع استهداف الجسور وخطوط السكك الحديدية الرئيسية، إضافة إلى منشآت استخراج النفط والصناعات البتروكيماوية.
فيما تعد هذه القطاعات شرياناً حيوياً للاقتصاد الإيراني، كما أنها تخضع بدرجة كبيرة لسيطرة الحرس الثوري، ما يجعل استهدافها وسيلة مباشرة لإضعاف قدراته المالية.
إلى ذلك، نقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي أن الاقتصاد الإيراني بدأ بالفعل يُظهر مؤشرات تدهور، مع توقف عدد من القطاعات عن العمل، وتأخر دفع رواتب موظفي القطاع العام، باستثناء المؤسسات المرتبطة بالحرس الثوري.
وأضاف المصدر أن المرحلة المقبلة قد تشمل توقفاً شبه كامل لصادرات النفط الإيرانية، التي تمثل المصدر الرئيسي للدخل، معتبراً أن هذا المسار قد يقود في نهاية المطاف إلى انهيار اقتصادي واسع، يصعب على النظام احتواؤه حتى في حال توقف العمليات العسكرية.
وخلص التقرير إلى أن الرهان الأميركي–الإسرائيلي بات يتركز على استنزاف إيران اقتصادياً، في ظل قناعة متزايدة بأن الضغط المالي قد يكون الأداة الأكثر فاعلية لتحقيق أهداف الحرب، بعد فشل الضربات العسكرية وحدها في حسم الصراع سريعاً.
يذكر أن الحرب دخلت أسبوعها السادس، بين تهديد ترامب بالجحيم ورد إيران بالأمر ذاته أيضا.
اجتماع إيراني عُماني لبحث خيارات ممكنة للمرور من مضيق هرمزكما اشترطت إيران" وقفا نهائيا ودائما للحرب" في أي محادثات.
وكان الجانب الأميركي قدم سابقاً خطة أو مقترحاً من 15 بنداً لإنهاء الحرب، ضم التخلي عن السلاح النووي، وتسليم اليورانيوم عالي التخصيب، فضلاً عن الحد من البرنامج الصاروخي الإيراني.
فيما طرح الجانب الإيراني 5 شروط لوقف الصراع، من بينها دفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت بالبلاد، ووقف الحرب بشكل نهائي مع تقديم ضمانات حول ذلك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك