فجرت تقارير صحفية فرنسية، مفاجأة من العيار الثقيل، بشأن كواليس الصراع القانوني المحتدم بين الاتحادين المغربي والسنغالي، على لقب كأس أمم أفريقيا 2025.
«لوموند»: اختراق السنغال للمادتين 82 و84 من لوائح البطولةوكشفت صحيفة «لوموند»، عن ملامح الملف الساخن الذي تقدم به الجانب المغربي للجنة الاستئناف بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف»، والذي أفضى إلى قرار تاريخي بفتح الطريق أمام «أسود الأطلس»، لاستعادة اللقب من «أسود التيرانجا»، بناءً على أحداث المباراة النهائية الدرامية التي استضافتها الرباط قبل شهرين ونصف.
واستند الموقف المغربي في مذكرته القانونية، التي تجاوزت 40 صفحة، على اختراق السنغال للمادتين 82 و84 من لوائح البطولة، اللتان تنصان على اعتبار الفريق خاسرا ومنسحبا، حال غادر الملعب قبل صافرة النهاية.
وتعود الواقعة إلى توقف المباراة لمدة 12 دقيقة كاملة، عقب انسحاب لاعبي السنغال، احتجاجا على ركلة جزاء احتسبها الحكم الكونغولي جان جاك ندالا في الوقت البديل، بينما كانت النتيجة تشير للتعادل السلبي، قبل أن يعودوا ويفوزوا باللقب ميدانيا بهدف نظيف، وهو الإنجاز الذي بات مهددا بقرار إداري من لجنة الاستئناف.
وتضمن الملف المغربي، كلمات خطيرة، نقلها الأمين العام للاتحاد، طارق نجم، نُسبت إلى أوليفييه سافاري، رئيس لجنة الحكام بـ«كاف»، خلال اجتماع اللجنة التنفيذية في تنزانيا.
وأشارت المذكرة، إلى اعتراف «سافاري» بوجود تعليمات مؤسسية، وُجهت للحكم أثناء فترة التوقف، تقضي بضرورة عدم إشهار البطاقات الصفراء في وجه لاعبي السنغال العائدين للملعب، رغم استحقاق اثنين منهم للطرد، لضمان استمرارية المباراة، وهو ما اعتبره الجانب المغربي تدخلا أفسد العدالة التحكيمية وحمى المنسحبين من العقوبة القانونية.
في المقابل، صعد الاتحاد السنغالي القضية إلى محكمة التحكيم الرياضي «كاس» في لوزان بسويسرا، وهي الخطوة التي لاقت ترحيبا من باتريس موتسيبي، رئيس «كاف»، مؤكدا احترام القرار النهائي الذي سيصدر عن المحكمة الدولية.
ويبقى لقب القارة السمراء معلقا بين منصات التتويج في الرباط، وطاولات القضاء الرياضي بسويسرا، في انتظار كلمة الفصل التي ستحدد هوية البطل الحقيقي لنسخة 2025.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك