قال الكاتب الصحفي جمال الكشكي، إن الحرب الحالية بين الولايات المتحدة ودولة الاحتلال الإسرائيلي من جهة وإيران من جهة أخرى تمثل تجربة معقدة تعكس سوء تقدير الأطراف منذ البداية، ما أدى إلى فتح مسارات متعددة ونهايات مفتوحة للقتال، مع استمرار النزيف الداخلي والإقليمي والعالمي.
وأوضح خلال مقابلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم تتوقع قوة الرد الإيراني ولا التعقيدات المرتبطة بالجانب الإيراني، إذ أن القرار داخل إيران مرتبط بالسياسة والعقيدة والأمن، وليس مجرد سقوط النظام كما كانت تتصور أمريكا في البداية، لافتًا إلى أن سوء التقدير هذا أدى إلى مفاجآت على الأرض وصدمات داخلية في الشارع الأمريكي، فضلاً عن مواقف مفاجئة من الحلفاء التاريخيين مثل أوروبا وحلف الناتو.
حرب هجينة متعددة المجالاتوأشار إلى أن الحرب لم تعد تقليدية تعتمد على المدافع والمواجهات العسكرية المباشرة؛ بل أصبحت هجينة تشمل مجالات الطاقة، والفضاء السيبراني، والملاحة البحرية، وهو ما انعكس على الأسواق العالمية، مع ارتفاع مستمر في الأسعار وزيادة معدلات التضخم والركود الاقتصادي، ما يضع العالم أمام فاتورة يومية متصاعدة منذ بداية الصراع.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة اعتمدت على هدف واحد منذ البداية وهو إسقاط النظام الإيراني، لكنها فوجئت بالتركيبة الفعلية للدولة الإيرانية، وهو ما أعاق تحقيق أهدافها بسرعة، بينما المشاريع التوسعية الإسرائيلية والفارسية تتصارع لتحقيق أحلامها الخاصة، ما يزيد من تعقيد المشهد ويخلق صراعات متعددة على الأرض.
وأكد أن الصراع يمتد إلى نقاط الاختناق الجغرافية والاقتصادية مثل الممرات البحرية المهمة في المحيطين الهندي والهادئ، وأوراق القوة الاقتصادية المرتبطة بالدولار والعقوبات الدولية، موضحًا أن هذه العناصر أصبحت الآن أدوات رئيسية في الحرب، وتوضح كيف أن السيطرة على الممرات والمناطق الحيوية أصبحت جزءًا من استراتيجية النزاع الدولي الحالي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك