في حياة النجمة شيرين عبد الوهاب، ثمة «جندي مجهول» اختار أن يظل بعيدًا عن صخب الشهرة ومنصات التتويج، مفضلاً هدوء حياته البسيطة في أزقة «حي القلعة» بمصر القديمةـ هو والدها «السيد عبد الوهاب»، الذي طالما كان لغزًا لوسائل الإعلام بسبب ندرة حديث شيرين عنه، وزهده التام في الظهور بجانب ابنته.
حكاية ظهور نادر لوالد شيرين عبدالوهابلم تُكسر هذه القاعدة إلا مرة واحدة، وصفتها الصحافة آنذاك بـ«الحدث الاستثنائي»، وذلك في عام 2007، في ليلة احتفال شيرين بانضمامها لشركة «روتانا» للصوتيات والمرئيات، ونظرًا لضخامة الحدث آنذاك وحضور كبار صُنّاع الموسيقى، حرص والدها على مساندتها في أهم محطاتها التعاقدية.
التقطت عدسات المصورين في ذلك الحفل، صورًا تاريخية، ظهر فيها والدها، وهو يتوسط زوجته وابنتيه «شيرين وإيمان»، إذ كان ظهورًا مغلفًا بالخجل والهيبة، ولم يتكرر منذ ذلك الحين تقريبًا، إذ عاد سريعًا إلى حياته التي يحبها، بعيدًا عن الأضواء، إذ كان يُفضِّل أن يراقب نجاحات ابنته من شرفته في مصر القديمة، بعيداً عن صخب النجومية.
البعض كان يعتقد أنّ هناك خلافات حادة بين شيرين عبد الوهاب ووالدها، نظرًا لغيابه عن المشهد بجانبها، قبل رحيله عام 2018، أو ندرة حديثها عنه، إلا أنه لعبًا دورًا بالغًا في حياتها، إذ قالت في أحاديث تلفزيونية سابقة، مؤكدة أن غيابه كان انعكاسًا لطبيعة شخصيته التي تميل إلى الانطواء والهدوء.
وأوضحت أنه كان المؤمن الأكبر بموهبة ابنته منذ نعومة أظفارها، ففي الوقت الذي كانت تتحسس فيه خطى النجومية، كان والدها يرى فيها «الأسطورة» قبل أن يراها العالم، معبرًا عن فخره الشديد بشخصيتها القوية وقدرتها على مواجهة الصعاب.
وفاة والد شيرين عبد الوهابيذكر أنّ والد شيرين عبد الوهاب، رحل عن عالمنا في أبريل 2018، بعد صراع مع المرض، فيما تغيبت شيرين عن حضور الجنازة، حيث كانت تتواجد خارج البلاد آنذاك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك