أعلنت شركة" بلانيت لابز" الأميركية، المزودة لصور الأقمار الصناعية، فرض قيود غير محددة على نشر وتوزيع الصور المتعلقة بإيران ومنطقة النزاع في الشرق الأوسط، استجابة لطلب من الحكومة الأميركية، بحسب تقارير إعلامية.
وذكرت وكالة" رويترز" أن الشركة أبلغت عملاءها عبر رسالة إلكترونية بأن السلطات الأميركية طلبت من مزودي الصور الفضائية تعليق نشر الصور من منطقة النزاع إلى أجل غير مسمى، في خطوة توسّع سياسة التأخير السابقة التي كانت تمتد 14 يومًا.
وأوضحت الشركة أنها ستعتمد نظام توزيع مُدار لبعض الصور، بحيث يتم نشرها وفق كل حالة على حدة، لتلبية الاحتياجات العاجلة أو المهام الحيوية أو القضايا ذات الأهمية العامة، في محاولة لتحقيق توازن بين القيود الأمنية ومتطلبات الشفافية.
ورغم هذه القيود، فإن القرار لن يمنع تدفق الصور من ساحة المعركة، بل سيعيد توزيع مصادرها، إذ تواصل شركات مثل Airbus ومشغلون صينيون تشغيل أقمار صناعية عالية الدقة، وقد نشر بعضهم بالفعل صورًا توثق أضرارًا في منشآت عسكرية وبنى تحتية.
كما أفادت" رويترز" بأن شركة فانتور لم تتلق طلبًا مباشرًا من الحكومة الأميركية، لكنها تحتفظ بحق فرض قيود خلال النزاعات، وقد طبقت بالفعل إجراءات مماثلة في الشرق الأوسط.
وأثار القرار تساؤلات حول فعاليته في ظل سوق تنافسي عالمي، تتصدره شركة ميزار فيجين، التي أثارت قلقًا أميركيًا بعد نشرها تحليلات وصور أظهرت انتشار القوات الأميركية في الشرق الأوسط قبل اندلاع الحرب.
ووفق لجنة المنافسة الإستراتيجية بين الولايات المتحدة والحزب الشيوعي الصيني في مجلس النواب الأميركي، فإن" ميزار فيجين" تعتمد على جمع صور من مزودين تجاريين، مثل Airbus وفانتور، لتحليل تحركات القوات الأميركية.
وحذّرت اللجنة من أن شركات مرتبطة بالصين تحاول تحويل تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى أدوات مراقبة ميدانية في ساحة المعركة، معتبرة أن التهديد" وشيك وليس نظريًا".
وبرزت ميزار فيجين كأحد أبرز الفاعلين خلال النزاع، إذ نشرت صورًا عالية الدقة أظهرت تمركز 11 مقاتلة أميركية من طراز F-22 Raptor في قاعدة" عوفدا" الجوية جنوب إسرائيل، إلى جانب بطاريات صواريخ" باتريوت".
كما نشرت صورًا سبقت الحرب، أشارت إلى احتمال نشر منظومات دفاع جوي أميركية في مواقع بالمنطقة، بالتزامن مع إعلان البنتاغون إرسال أنظمة" باتريوت" و" ثاد" لتعزيز حماية قواته.
ويزيد من تعقيد وضع" ميزار فيجين" أنها لا تعتمد فقط على أقمار صينية، بل تشتري أيضًا صورًا من مزودين دوليين مثل بلانيت لابز وSentinel وAirbus، ما يعني أن بعض الصور قد تكون التُقطت عبر أقمار أميركية أو أوروبية، قبل أن تتم معالجتها وتحليلها من قبل الشركة الصينية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك