قناة الشرق للأخبار - حرب إيران تشغل جدلا أميركيا وتقيد صلاحيات ترمب قناة الجزيرة مباشر - Context of the event | The ceasefire agreement in Lebanon and the political and field challenges روسيا اليوم - مؤشرات سوق العمل الأمريكية تظهر ضعفا في نمو الإنتاجية Independent عربية - 4 قتلى بتحطم طائرة على الساحل الشمالي لكرواتيا روسيا اليوم - بوتين يكشف موقفه من الترشح للانتخابات الرئاسية الروسية 2030 الجزيرة نت - بعد رفع الرقابة.. مصادر إسرائيلية تكشف تفاصيل خطة تسليح أكراد لمواجهة إيران فرانس 24 - الجزائر تطلق أشغال أنبوب الغاز العابر للصحراء... شراكة أفريقية لنقل 30 مليار متر مكعب سنويا إلى أوروبا قناة القاهرة الإخبارية - المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.. توسع صناعي واستثماري يعزز تنافسية مصر قناة القاهرة الإخبارية - ترامب: لسنا بحاجة إلى اتفاق مع إيران للحصول على اليورانيوم المخصب الجزيرة نت - أوبك تتمسك بنمو الطلب ونوفاك يحذر من غياب 12 مليون برميل يوميا عن السوق
عامة

جو 24 : حين يتحوّل الخبراء إلى ديكور… ويفقد القرار عمقه في الواقع

جو 24
جو 24 منذ 1 شهر
1

حين يتحوّل الخبراء إلى ديكور… ويفقد القرار عمقه في الواقع أ. د. هاني الضمور جو 24 : في الخطاب الرسمي، تكاد لا تخلو أي مبادرة أو مشروع وطني من الحديث عن "الاستناد إلى الخبرات” و”إشراك المختصين”. تُشكَّ...

ملخص مرصد
انتقد خبير أردني في مقال نشرته منصة "جو 24" تحول الخبراء إلى حضور شكلي في صنع القرار، بدلاً من أن يكونوا مؤثرين. أشار إلى أن بعض القرارات تُصاغ مسبقًا ثم تُبحث لها عن تغطية مهنية لاحقة، ما يؤدي إلى فجوات بين النص والتطبيق. كما لفت إلى تراجع ثقة المؤسسات بالقرارات بسبب غياب الحوار الحقيقي مع الخبراء.
  • الخبراء يُستدعون للاستماع لهم لا لتأثيرهم في القرار النهائي بحسب الكاتب
  • بعض القرارات تُصاغ مسبقًا ثم تُبحث لها عن غطاء مهني لاحق
  • غياب الحوار الحقيقي مع الخبراء يؤدي إلى فجوات بين النص والتطبيق
من: خبير أردني أين: الأردن

حين يتحوّل الخبراء إلى ديكور… ويفقد القرار عمقه في الواقع أ.

د.

هاني الضمور جو 24 : في الخطاب الرسمي، تكاد لا تخلو أي مبادرة أو مشروع وطني من الحديث عن "الاستناد إلى الخبرات” و”إشراك المختصين”.

تُشكَّل اللجان، وتُعقد الورش، وتُكتب التقارير، وتُعرض العناوين الكبيرة التي توحي بأن القرار بُني على أسس علمية راسخة.

لكن عند النظر إلى الواقع، يظهر سؤال أكثر إلحاحًا: هل كانت هذه الخبرات جزءًا فعليًا من صناعة القرار، أم مجرد إطار شكلي يرافقه؟ المشكلة في كثير من الأحيان لا تكمن في غياب الخبراء، بل في غياب الإرادة الحقيقية للاستفادة منهم.

يتحول الخبير إلى "حضور ضروري” لا إلى "صوت مؤثر”.

يُستدعى ليُستمع إليه، لا ليُؤخذ برأيه، وتُسجَّل ملاحظاته دون أن تنعكس على القرار النهائي.

وهنا يبدأ التناقض بين الشكل والمضمون، بين ما يُعلن وما يُنفذ.

في الواقع العملي، نرى أن بعض القرارات الكبرى تُصاغ مسبقًا، ثم يُبحث لها عن غطاء مهني لاحق.

تُعقد الاجتماعات بعد أن تكون الاتجاهات قد حُسمت، ويُطلب من الخبراء التعليق ضمن هامش ضيق، لا يسمح بإعادة النظر في جوهر المشروع.

وعندما يطرح الخبير ملاحظات عميقة تمس الأساس، يُنظر إليها أحيانًا على أنها تعقيد غير مرغوب فيه، أو تأخير غير مبرر، بدل أن تُفهم على أنها جوهر العمل نفسه.

الأخطر من ذلك أن من يتخذ القرار قد لا يمتلك المعرفة الكافية في المجال الذي يناقشه، وهو أمر طبيعي في حد ذاته، لأن أي مسؤول لا يمكن أن يكون متخصصًا في كل شيء.

لكن المشكلة تظهر عندما لا يُعترف بهذه الفجوة المعرفية، وعندما يُتعامل مع الرأي الخبير بوصفه خيارًا يمكن أخذه أو تركه، لا ضرورة لا غنى عنها.

في هذه الحالة، يفقد القرار أحد أهم عناصر قوته: التعدد في الرؤية والعمق في التحليل.

انعكاس ذلك على الواقع لا يظهر فورًا، بل يتجلى تدريجيًا.

تبدأ الفجوة بين النص والتطبيق، لأن القرار لم يُبنَ على فهم كامل للسياق.

تظهر تعليمات لاحقة لتصحيح ما لم يُدرس جيدًا، ثم تُعدّل السياسات بشكل متكرر، ويبدأ النظام بالدوران في حلقة من المعالجة المستمرة بدل التقدم المستقر.

ومع الوقت، تتراجع ثقة المؤسسات التنفيذية نفسها بالقرارات الصادرة، لأنها تدرك أنها ليست نتاج نقاش حقيقي.

كما ينعكس هذا النهج على الخبراء أنفسهم.

فمع تكرار التجربة، يتشكل شعور بأن المشاركة شكلية، وأن الجهد المبذول لا ينعكس على النتائج.

وهذا يؤدي إما إلى انسحاب تدريجي من المشاركة، أو إلى تقديم آراء عامة لا تغوص في العمق، لأن العمق لم يعد مطلوبًا.

وهنا تخسر الدولة واحدة من أهم أدواتها: المعرفة المتخصصة.

في الواقع الأردني، كما في كثير من الدول، لا تنقصنا الكفاءات ولا الخبرات.

الجامعات مليئة بالباحثين، والمؤسسات تضم مختصين، والخبرة الوطنية متراكمة.

لكن التحدي الحقيقي يكمن في كيفية توظيف هذه المعرفة داخل عملية صنع القرار.

فالمشكلة ليست في غياب العقول، بل في طريقة إدماجها، وفي ما إذا كانت جزءًا من القرار أم مجرد شاهد عليه.

الدول التي نجحت في بناء سياسات مستقرة لم تكن تلك التي تملك أفضل الخبراء فقط، بل تلك التي طوّرت آليات حقيقية للاستماع لهم، ولدمج آرائهم حتى عندما تكون مزعجة أو تتطلب إعادة التفكير.

لأن القيمة الحقيقية للخبرة لا تظهر عندما تؤكد ما نريد، بل عندما تكشف ما لا نراه.

في النهاية، لا يمكن لأي قرار، مهما بدا قويًا في لحظته، أن يصمد إذا لم يُبنَ على فهم عميق ومتعدد الزوايا.

فالقرارات التي تُصاغ بعقل واحد، حتى لو أحاط بها عشرات الخبراء، تظل محدودة، لأنها لم تستفد منهم فعليًا.

أما القرارات التي تُبنى على حوار حقيقي، فهي وحدها القادرة على الاستمرار.

المسألة ليست في وجود الخبراء، بل في الاعتراف بدورهم.

فإما أن يكونوا شركاء في صناعة القرار، أو مجرد ديكور يرافقه.

وفي القضايا المصيرية، الفارق بين الاثنين هو الفارق بين نظام يتعلم ويتطور، وآخر يعيد إنتاج أخطائه بصمت.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك