في لقطة إنسانية عفوية من قلب الحقول، خطف اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، الأنظار خلال مشاركته مزارعي قرية «بلنصورة» التابعة لمركز أبوقرقاص فرحة حصاد محصول الثوم بالظهير الصحراوي الغربي، حين التقط فصّ ثوم طازج، وقام بتقشيره وتذوقه بنفسه، ليعلّق مبتسمًا: «إيه الحلاوة دي! »المشهد لم يكن عابرًا، إذ بادر أحد المزارعين بالرد قائلاً: «ده خير بلدنا يا باشا.
بنوكل بيه العالم»، في تعبير صادق عن جودة المحصول الذي بات ينافس بقوة في الأسواق الخارجية، ويسهم في جلب العملة الصعبة ودعم الاقتصاد.
وأكد المحافظ أن «ثوم المنيا» لم يعد مجرد محصول محلي، بل أصبح علامة تصديرية مميزة، بفضل جودته العالية ومطابقته للمواصفات العالمية، مشيرًا إلى أن ما تشهده المحافظة من توسع زراعي بالظهير الصحراوي يعكس نجاح جهود الدولة في استصلاح الأراضي وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة.
وأوضح كدواني أن المنيا تشهد طفرة غير مسبوقة في القطاع الزراعي، بفضل تضافر جهود الدولة وإصرار المزارع على تحويل الصحراء إلى أراضٍ منتجة، مؤكدًا التزام المحافظة الكامل بدعم المزارعين والمستثمرين، وتذليل كافة التحديات أمامهم، بما يسهم في تعظيم الإنتاجية وزيادة الصادرات.
وخلال جولته، حرص المحافظ على الاستماع إلى مطالب المزارعين والعمالة الزراعية، موجّهًا رئيس مركز أبوقرقاص بإعداد دراسة عاجلة لتوفير وسائل نقل آمنة ومنتظمة لنقل العمال إلى مناطق العمل بالظهير الصحراوي، بما يضمن سلامتهم ويخفف الأعباء عنهم.
وفي لفتة إنسانية، وجّه المحافظ بصرف كميات من السلع الغذائية واللحوم لعمال مزارع الثوم والكتان، تقديرًا لجهودهم في دعم منظومة الأمن الغذائي ودورهم الحيوي في مواقع الإنتاج.
من جانبه، أوضح المهندس محمد عبد الحميد العويسي، وكيل وزارة الزراعة بالمنيا، أن المحافظة تُعد من أبرز المحافظات في زراعة محصول الثوم، حيث بلغت المساحة المنزرعة هذا العام نحو 18 ألف فدان، بزيادة ملحوظة مقارنة بالعام الماضي.
وأشار إلى أن زراعة الثوم شهدت تطورًا كبيرًا، مع التوسع في إنشاء «المناشر» ومراكز التجفيف الحديثة، بما يسهم في رفع جودة المنتج وفتح أسواق تصديرية جديدة، فضلًا عن توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لآلاف الشباب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك