في إطار المتابعة المستمرة لانتظام العمل بمرافق النقل المختلفة، أجرى الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، جولة تفقدية موسعة بمحطة رمسيس للسكك الحديدية بالقاهرة، لمتابعة مستوى الخدمات المقدمة لجمهور الركاب والتأكد من انتظام وانضباط العمل داخل المحطة.
وشملت الجولة تفقد الساحة الخارجية للمحطة، وشبابيك التذاكر، والمول التجاري، والأرصفة، حيث اطمأن الوزير على سير العمل وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، قبل أن يعقد لقاءً موسعًا مع عدد كبير من العاملين بهيئة السكك الحديدية، بحضور المهندس وجدي رضوان نائب الوزير للجر الكهربائي والنقل السككي، والمهندس محمد عامر رئيس الهيئة، وقيادات الهيئة.
وخلال اللقاء، أكد وزير النقل أنه منذ توليه حقيبة الوزارة، تعهد أمام السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي والشعب المصري، بإحداث نقلة نوعية شاملة في مرفق السكك الحديدية، ليصبح في طليعة الهيئات الناجحة بالدولة، مشيرًا إلى أن هذا الهدف تم العمل عليه من خلال خطة عاجلة ارتكزت على خمسة محاور رئيسية.
وأوضح أن هذه المحاور تشمل تطوير الوحدات المتحركة من جرارات وعربات، وتحديث عناصر البنية الأساسية من سكك ومزلقانات ومحطات، إلى جانب تطوير نظم الإشارات لتحقيق أعلى معدلات الأمان في مسير القطارات، وتحديث الورش لضمان جودة وسلامة التشغيل، فضلًا عن الاهتمام بالعنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية في نجاح المنظومة.
وأشار الوزير إلى أن مرفق السكك الحديدية شهد خلال الفترة الماضية نقلة نوعية ملموسة على أرض الواقع، انعكست في تحسن مستوى الخدمة المقدمة لجمهور الركاب، مشيدًا بالجهود الكبيرة التي يبذلها العاملون بالهيئة للحفاظ على هذا التطور واستمراره.
وشدد الوزير على ضرورة الالتزام التام بمبدأ الثواب والعقاب وتطبيق لائحة الهيئة بكل حزم لتحقيق الانضباط الكامل، مؤكدًا أن الأرباح تُمنح فقط لمن يستحق وللشركات التي تحقق نتائج فعلية، داعيًا جميع العاملين إلى الالتزام الكامل بمهامهم الوظيفية وفق كروت الوصف الوظيفي.
وأكد أن المرحلة الحالية ترتكز على شعار" ترشيد الإنفاق لأقصى حد وتعظيم الإيرادات إلى أقصى حد"، تزامنًا مع استكمال تطوير عناصر المنظومة، مشيرًا إلى أهمية خفض استهلاك الكهرباء، والحفاظ على الموارد المتاحة، وترشيد استخدام الوقود وقطع الغيار، وعدم السماح بركوب أي راكب بدون تذكرة، مع تحصيل الغرامات المقررة.
كما وجه الوزير بضرورة الاستثمار الأمثل لأصول الهيئة، والالتزام بالمواصفات الفنية القياسية في أعمال الصيانة ورفع الكفاءة، إلى جانب إعادة هيكلة جداول التشغيل بما يتناسب مع كثافة الركاب على مختلف الخطوط، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمة وتعظيم الإيرادات، فضلًا عن التوسع في منظومة الاشتراكات، واستمرار إشراك القطاع الخاص في إدارة بعض الأنشطة لتعزيز التنافسية والارتقاء بمستوى الخدمة.
وفي ختام الاجتماع، وفي ضوء الاهتمام الكبير الذي توليه وزارة النقل بالعنصر البشري، قام وزير النقل بتكريم 22 من العاملين بهيئة السكك الحديدية، من قائدي القطارات، وفنيي الحركة، ومشرفي القطارات، وخفراء المنافذ، ونظار المحطات، تقديرًا لما أظهروه من احترافية وكفاءة عالية في منع وقوع حوادث، والتعامل السريع مع المواقف الطارئة وفقًا لإجراءات السلامة المعمول بها.
وأكد الوزير أن هؤلاء المكرمين يمثلون نماذج مشرفة يُحتذى بها داخل الهيئة، مشددًا على ضرورة أن يقتدي بهم جميع العاملين في الحفاظ على أرواح الركاب وممتلكات الهيئة، مع الاستمرار في تنفيذ برامج التدريب والتطوير ورفع كفاءة الكوادر البشرية، بما يضمن تحسين جودة الخدمات وتعزيز مستويات الأمان والسلامة داخل المحطات وعلى خطوط التشغيل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك