سطّر المغربي كميل بلمراح إنجازا جديدا في مسيرته الرياضية، بعدما فرض سيطرته على منافسات التزلج على الماء خلال البطولة الإفريقية 2026 التي احتضنتها ناميبيا، ليعود منها بلقبين يؤكدان مكانته كأحد أبرز الأسماء الصاعدة في هذه الرياضة على الصعيد القاري.
وعلى ضفاف بحيرة “Von Bach Dam”، التي شكلت مسرحا لهذه التظاهرة الرياضية، نجح بلمراح، البالغ من العمر 21 سنة، في التتويج بلقب بطل إفريقيا في جميع الفئات، إلى جانب الظفر بلقب أفضل متزلج إفريقي لسنة 2026، في إنجاز يعكس تفوقه التقني والذهني على منافسيه.
وشهدت المنافسات حضورا قويا لمتزلجين من جنوب إفريقيا، الذين لطالما هيمنوا على هذه الرياضة قاريا، غير أن بلمراح تمكن من قلب المعادلة بفضل سرعة أدائه ودقته في التنفيذ، خاصة في سباق السلالوم، حيث قدّم عروضا متقنة لم تترك مجالا للمنافسة.
ولم يأت هذا التتويج من فراغ، بل هو امتداد لمسار رياضي حافل بالإنجازات.
فقد سبق لبلمراح أن بصم على حضور لافت منذ فئات الشباب، حيث حقق سنة 2021 إنجازا تاريخيا بكونه أول إفريقي يحرز ذهبية السلالوم لفئة أقل من 17 سنة في بطولة أوروبا وإفريقيا، كما توج بميداليات دولية في الولايات المتحدة والمكسيك، إلى جانب تحقيقه أرقاما قياسية قارية.
وفي سنة 2023، واصل تألقه بإحرازه الميدالية البرونزية في بطولة أوروبا-إفريقيا لفئة أقل من 21 سنة، قبل أن يحقق إنجازا مهما سنة 2025 بحلوله رابعا في بطولة العالم U21 بكندا، ليصبح أول إفريقي يبلغ هذا المستوى المتقدم في هذه الفئة.
ويعكس هذا التتويج في ناميبيا مرحلة جديدة في مسيرة بلمراح، الذي بات ينظر إليه كأحد أبرز المرشحين لاعتلاء منصات التتويج العالمية في الفئات الكبرى خلال السنوات المقبلة، خاصة في ظل التطور المستمر الذي يحققه على المستويين التقني والبدني.
وحرص بلمراح، عقب هذا الإنجاز، على إهداء تتويجه إلى عائلته، تقديرا لدعمها المستمر وتضحياتها منذ بداياته الأولى في هذه الرياضة، كما نوه بالدور الذي لعبه شركاؤه ومساندوه في تمكينه من مواصلة مسيرته الاحترافية في رياضة تتطلب إمكانيات كبيرة ومجهودًا متواصلاً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك