تقدَّم الدكتور المهندس إيهاب زكريا، عضو مجلس الشيوخ وأمين مساعد أمانة الإسكان والتنمية العمرانية بحزب الجبهة الوطنية، باقتراح برغبة إلى رئيس المجلس، موجه إلى لجنة الإسكان والنقل والتنمية المحلية، يستهدف تحقيق «عدالة التنمية المكانية للإسكان الاجتماعي» ومواجهة الفجوة السكنية المتزايدة.
وأكد زكريا، في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن ملف الإسكان الاجتماعي يمس الأمن الاجتماعي في مصر، مشيرًا إلى أن الدولة نفذت مشروعات بتكلفة تصل إلى 300 مليار جنيه، منها نحو 30% دعم حكومي، ورغم ذلك لا تزال الفجوة قائمة، ما يستدعي تحليلًا أعمق لأسباب الأزمة.
استعرض النائب عددًا من المؤشرات التي تعكس حجم التحدي، أبرزها أن النمو السكاني السنوي يصل إلى 2.
5 مليون نسمة، ما يفرض ضغطًا كبيرًا على قطاع الإسكان.
وأوضح إيهاب زكريا أن الاحتياج السنوي الإجمالي يتراوح بين 350 و400 ألف وحدة سكنية، والاحتياج السنوي للإسكان الاجتماعي يبلغ نحو 270 ألف وحدة، فيما تمثل الطبقة المتوسطة 35% من السكان، بينما تصل نسبة مَن هم تحت خط الفقر إلى 33% رغم تنفيذ نحو مليون و100 ألف وحدة منذ 2014، إلا أنه لا تزال الفجوة قائمة وتتزايد.
وأشار المقترح إلى وجود خلل واضح في خريطة توزيع الوحدات السكنية، إذ تتركز 74% من الوحدات المنفذة بعد 2014 في المدن الجديدة، خاصة داخل إقليم القاهرة الكبرى.
في المقابل، لا تتجاوز نسبة الإسكان داخل المدن القائمة 26%، وتبلغ نسبة الإشغال في المدن الجديدة 29% فقط، موضحاً أن ضعف الإشغال يرجع إلى البُعد الجغرافي ونقص فرص العمل والخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة.
كما لفت إلى أن 82% من الوحدات السكنية في مصر يتم بناؤها عبر القطاع الخاص غير الرسمي، مقابل 9% للحكومة و9% للقطاع الخاص الرسمي، ما يعكس ضرورة توسيع مشاركة القطاع الخاص المنظم.
ضرب زكريا مثالًا بمحافظة الإسكندرية، حيث تم إنشاء نحو 19 ألف وحدة فقط في مدينة برج العرب، التي تبعد نحو 50 دقيقة عن الكتلة السكنية، رغم أن عدد سكان المحافظة يتجاوز 6 ملايين نسمة، وهو ما لا يتناسب مع حجم الطلب الفعلي.
أوضح المقترح أن أسباب الفجوة ترجع إلى:تعدد جهات الولاية على الأراضي دون تنسيق فعال.
غياب دراسات ديموغرافية دقيقة لقياس الاحتياج.
توزيع مسؤوليات الإسكان بين عدة جهات مثل صندوق الإسكان الاجتماعي وصندوق التنمية الحضرية وهيئة تعاونيات الإسكان.
ضعف استغلال القطاع الخاص رسميًا داخل المدن القائمة.
حذر النائب من أن غياب العدالة المكانية أدى إلى نتائج سلبية، منها:نمو العشوائيات التي تضم نحو 15 مليون نسمة.
استمرار التعدي على الأراضي الزراعية.
من جانبها، أشادت لجنة الإسكان برئاسة الدكتور أحمد شعراوي بالمقترح، وطالبت بتحويله إلى دراسة متكاملة، لما له من تأثير مباشر على استقرار المجتمع وتحقيق العدالة الاجتماعية، على أن يتم تقديمها في أقرب وقت.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك