وأوضح بكري، خلال كلمته، أن هذا المؤتمر أكد من خلال جلساته ومحاوره أن بناء الجمهورية الجديدة لا يمكن أن يتحقق إلا عبر علم راسخ، وبحث تطبيقي، وإنسان مؤهل قادر على الإبداع والمنافسة، مشيرا إلى أنه قد استحضرتنا خلال هذه الأيام أرواح نماذج مضيئة من تاريخنا العلمي حين أسهم علماء هذه الأمة في صياغة الحضارة الإنسانية.
واستعرض الدكتور بكري، اسهامات العلماء المسلمين، مستشهدا بمحمد بن موسى الخوارزمي الذي وضع أسس علم الجبر في القرن التاسع الميلادي، والحسن بن الهيثم الذي أرسى قواعد المنهج العلمي التجريبي في القرن الحادي عشر، فضلا عما أبدعه ابن سينا في الطب، واكتشاف ابن النفيس للدورة الدموية قبل العالم بقرون، مؤكدا أن تلك النماذج كانت شاهدة على أن العلم حين يقترن بالإدارة يصنع الحضارة.
وشدد نائب رئيس الجامعة، على أن هذه الأمة كانت يوما ما معلمة للعالم، وقد أنصفها المنصفون من علماء الغرب، فأقروا بأن المنهج العلمي الحديث إنما تأسس على أيدي علماء الحضارة العربية الإسلامية، لافتا إلى أن الحديث عن الحضارة العربية الإسلامية ليس حديثا عن أمة مضت، بل هو حديث عن العقل الذي وضع حجر الزاوية لكل ما يشهده العالم اليوم من تقدم تقني ومعرفي.
واختتم الدكتور سيد بكري بالإشارة إلى أن العقل العربي في عصوره الذهبية كان هو القنديل الذي أضاء دروب الظلام، في وقت كانت فيه قارات بأكملها تغط في سبات عميق، وقد اعترف الغربيون اعترافات صريحة خطت بأقلام كبار فلاسفة وعلماء الغرب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك